وزير الزراعة محمد حسان قطنا أكد أنه لا يوجد حتى الآن أي مشاريع استثمارية حقيقية في القطاع الزراعي، سواء في سلسلة الإنتاج أم تأمين مستلزمات الإنتاج أو بالتسويق، لافتاً إلى أنه خلال العامين الماضيين قدمت الوزارة أكثر من 60 مشروعاً للاستثمار وحتى الآن لم يتقدم أحد لمشاريع استثمارية كبيرة، وقال إن الهدف من هذا اللقاء هو الإجابة عن تساؤل مهم وهو لماذا لا يتجه المستثمرون للاستثمار بالزراعة في السلاسل الثلاث التي تم الحديث عنها، وتحديد ما الصعوبات والمشاكل التي تعوق هذا النوع من الاستثمارات ودور القطاع الخاص داخلياً وخارجياً لتطوير الفكر الاستثماري الزراعي وتجاوز التحديات، والخروج بنتائج إيجابية تساهم في دفع المستثمرين للاستثمار في القطاع الزراعي، مشيراً إلى أهمية حضور الوزراء المعنيين بالاستثمار، والمنظمات الشريكة لوزارة الزراعة، والسفراء لنقل الرسالة عبر سفاراتهم إلى بلدانهم، والاتحادات والنقابات والمستثمرين المحليين ليكونوا شركاء حقيقيين في صناعة القرار الذي يخدم الاستثمار في القطاع الزراعي ويساهم في تطوير هذا القطاع.
وأضاف قطنا إن ما يحدث غير منطقي، فليتر المازوت تبيعه الدولة بـ500 ليرة ويتم شراؤه من السوق السوداء بـ7000 ليرة، أي «نحن نسرق بعضنا».
وأكد أن السياسة الحكومية اليوم تسعى لتحويل الريف إلى منطقة جاذبة للاستثمار لذلك، تم اقتراح موضوع القرى التصديرية الذي لم يلق الصدى المطلوب، علماً أنها مخصصة لإنتاج منتج تصديري مستثنى من الأنظمة الخاصة بمنع الاستيراد وغيرها لأن هذه القرى منهجها منظم ومراقب لا تخضع لهذه القرارات، وبالتالي حتى مجمعات الدواجن تنطبق عليها القوانين نفسها، أما إعطاء مستثمر أو تاجر صغير أو صاحب مسلخ رخصة للتصدير، فهذا غير ممكن.
وحول هواجس المستثمرين، أكد قطنا في تصريح لـ«الوطن» أن على المستثمرين أن يتقدموا بمقترحاتهم ومشاريعهم وفق المناطق المعلن عنها من وزارة الزراعة وليس وفق المناطق التي يرغبون بها، لأن لدينا محددات لا يمكن تجاوزها والأراضي الزراعية خط أحمر ولا يجوز تجاوز القوانين والأنظمة، مستدركاً بأن القوانين ليست مقدسة ويمكن النظر فيها، وكل المشاريع التي قدمت ولا يوجد فيها مشكلات تم قبولها.
وأضاف قطنا: نحن مستعدون لإعطاء أي مواطن سوري ما يحتاجه للاستثمار في منطقة البادية لزراعة النخيل وكل ما يحتاج من الأراضي من 200 إلى 5000 هكتار لزراعتها بالتشاركية وفق القوانين، موضحاً أن لدى الوزارة خريطة واضحة لربط الإنتاج النباتي والحيواني والتسويق والاستثمار والتفاعل مع اتحاد الفلاحين، لكن عندما تطرح المشكلة نحتاج إلى حلول حقيقية، ومشيراً إلى وجود مشكلة بالإعلام وعدم متابعة القرارات الحكومية، إذ إن القرار يصدر ويعلن، لكن لا يروج له بورشات عمل وكان قد تم التواصل مع وزير الإعلام للتنسيق عبر «محطة التربوية السورية» بحيث يتم تخصيص ندوات حوارية من خلالها لخمسة قطاعات لفترة ساعتين لا أكثر لكل قطاع بحيث تكون منبراً إعلامياً للجميع، مشيراً إلى أننا نحتاج إلى حوار مباشر لأن هذه الندوات لن توصلنا إلى حل.

سيريا ديلي نيوز


التعليقات