رقمنة تسجيل الشركات في سوريا.. خطوة لتحسين بيئة الاستثمار

انطلق في دمشق مشروع تحديث ورقمنة تسجيل الشركات في سوريا، في خطوة يُنظر إليها كجزء من مسار أوسع لتعزيز مناخ الاستثمار وتحسين تنافسية بيئة الأعمال، من خلال تسهيل دخول الشركات إلى السوق، وتبسيط إجراءات تأسيسها وتسجيلها، وتقليص الوقت والتكاليف المرتبطة بمعاملاتها الرسمية.

وأكد نائب رئيس اتحاد غرف التجارة ورئيس غرفة تجارة حلب، محمد سعيد شيخ الكار، أن المشروع يمثل نقلة نوعية في مجال رقمنة السجل التجاري وحوكمة إجراءات تسجيل الشركات في سوريا، لما له من أثر إيجابي مباشر على تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية، وتسهيل إجراءات تأسيس الشركات الجديدة أمام رواد الأعمال والمستثمرين.

وأوضح شيخ الكار أن اعتماد الأنظمة الرقمية من شأنه تسريع الإجراءات وتخفيف الأعباء عن الموظفين والمراجعين على حد سواء، والحد من الاحتكاك المباشر الذي قد يفتح المجال أمام بعض ممارسات الفساد، معرباً عن أمله في أن يُعمم المشروع على مختلف المحافظات السورية، وأن تُربط مراكز التجارة في البلاد ضمن منظومة تقنية موحدة تسهل حركة التجار والفعاليات الاقتصادية.

ومن جهته، أوضح مدير فرع شركة "كرييتيف أسوشيتس إنترناشونال" الأميركية المتخصصة في الاستشارات وإدارة المشاريع في سوريا، محمد حميش، أن العمل على المشروع جاء بعد أشهر من التواصل والتنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، لتحديد الاحتياجات والتدخلات التي يمكن أن تسهم في تحسين بيئة الاستثمار وتطوير إجراءات تسجيل الشركات.

وبيّن حميش أن المشروع، الذي تصل مدة تنفيذه إلى ستة أشهر، سيُبنى على المنصة التي طورتها الوزارة لتسجيل الشركات المحلية، من خلال مراجعة الإجراءات المعمول بها وتبسيطها، إلى جانب تطوير خدمات تسجيل الشركات الأجنبية وفروعها والوكالات، وتوفير البنية التحتية التقنية اللازمة، وفي مقدمتها مركز بيانات متطور، فضلاً عن تدريب كوادر الوزارة على إدارته وتشغيله وتحديثه بشكل مستمر.

وأوضح مدير التقانة والتحول الرقمي في وزارة الصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، مهند الناصر، أن المشروع يمثل خطوة مهمة نحو تحديث الخدمات الحكومية وتعزيز كفاءة الأداء، بما يلبي احتياجات المواطنين وقطاع الأعمال، ويساهم في تقليل الوقت والجهد، وتحسين حفظ السجلات واسترجاعها، وتوفير خدمات أكثر موثوقية وشفافية للمستثمرين وأصحاب الشركات على المدى الطويل.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الإدارة المحلية والبيئة وقّعت في اليوم نفسه مذكرة تفاهم مع الشركة الأميركية نفسها، بتمويل من وزارة الخارجية الأميركية، تخص رقمنة السجلات العقارية في سوريا، في إشارة إلى توسع مسار التحول الرقمي الحكومي ليشمل قطاعات أخرى غير قطاع تسجيل الشركات.

شارك الخبر: واتساب تيليغرام فيسبوك X

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.