ندوة في درعا تفتح آفاق الذكاء الاصطناعي أمام الشباب السوري
نظمت مبادرتا "شرف AI" و"Startup Syria" في المركز الثقافي بمدينة درعا ندوة تحت عنوان "كيف تسبق الذكاء الاصطناعي وتصنع مسارك؟"، بمشاركة عدد من المهتمين بالتكنولوجيا والتحول الرقمي، في إطار جهود محلية متزايدة لتعريف الشباب في المحافظات السورية بأدوات الذكاء الاصطناعي وانعكاساتها المحتملة على سوق العمل.
وأوضح محمد شرف، المدير التنفيذي ومؤسس مبادرة "شرف AI"، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يُنظر إليها كأدوات مساعدة ومسرّعة لإنجاز الأعمال، لا كبديل يلغي دور الإنسان في العملية الإبداعية والمهنية، مستشهداً بتحولات مماثلة سبق أن شهدتها سوق العمل، مثل الانتقال من الآلة الكاتبة إلى الحاسوب الشخصي، والتي غيّرت طبيعة كثير من المهن دون أن تلغيها بالكامل. وشدد في الوقت نفسه على ضرورة التحقق الدائم من دقة المخرجات التي تقدمها هذه النماذج، وعدم الاعتماد عليها بشكل كامل دون تمحيص، إلى جانب أهمية حماية البيانات الشخصية والخصوصية، والتنبيه إلى خطورة مشاركة المعلومات الحساسة مع النماذج الذكية المتاحة عبر الإنترنت.
من جانبه، تحدث محمد صياصنة، طالب هندسة البرمجيات، عن تجربته الشخصية مع الندوة، مشيراً إلى أن التعرف على تطبيقات الذكاء الاصطناعي المختلفة أتاح له فرصة الاطلاع على مسارات مهنية جديدة لم يكن قد فكر فيها سابقاً، معتبراً أن مثل هذه الفعاليات تمنح الشباب فرصة حقيقية لاكتساب مهارات إضافية تتماشى مع متطلبات سوق العمل المتغيرة باستمرار في هذا المجال.
وتأتي هذه الندوة في سياق نشاط مبادرة "Startup Syria"، التي تأسست عام 2013 وتعمل منذ ذلك الحين على دعم الابتكار وريادة الأعمال في سوريا، من خلال برامج الإرشاد والتدريب، وربط رواد الأعمال الشباب بالخبراء والمستثمرين المحليين والدوليين، في محاولة لبناء بيئة محلية أكثر دعماً للمشاريع الناشئة والأفكار التقنية الجديدة.
وتعكس هذه الفعاليات توجهاً متنامياً في عدد من المحافظات السورية، ومنها درعا، نحو تنظيم أنشطة تدريبية وتوعوية حول التكنولوجيا الحديثة وتطبيقاتها العملية، في محاولة لتعويض سنوات من الانقطاع عن مواكبة التطورات التقنية العالمية، ودفع الشباب نحو اكتساب مهارات رقمية تؤهلهم لدخول سوق عمل محلي ودولي يتغير بوتيرة متسارعة.
ويرى متابعون أن انتشار هذا النوع من الندوات في المحافظات، وليس فقط في العاصمة دمشق، يشكل خطوة مهمة لتعميم الوعي التقني بين فئات أوسع من الشباب السوري، بما يفتح الباب أمام فرص عمل جديدة في مجالات البرمجة وتطوير التطبيقات والتحول الرقمي، وهي قطاعات ينظر إليها كأحد أهم محركات النمو الاقتصادي المستقبلي.
سيريا ديلي نيوز · 2026-11-05 04:49:01 · وقت القراءة: دقيقتان
اقرأ أيضًا
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.
