بروجكت سوريا 2026 يبحث التكنولوجيا والاستثمار وتأهيل الكوادر
تواصلت في دمشق أعمال اليوم الثاني من المؤتمر المصاحب لمعرض "بروجكت سوريا 2026" للبناء والعقارات، بمشاركة أكثر من 150 شركة محلية وأجنبية، حيث تناولت جلسات اليوم محاور متنوعة تتقاطع فيها التكنولوجيا والاستثمار وتأهيل الكوادر الشابة، في مؤشر على اتساع نطاق المعرض من قطاع الإنشاءات التقليدي إلى قضايا تنموية أوسع.
ركزت إحدى الجلسات الرئيسية على ضرورة مواءمة برامج التدريب المهني مع احتياجات سوق العمل الفعلية، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لدعم مسار التعافي الاقتصادي، في حين تناولت جلسة أخرى موضوع نقل تكنولوجيا النسيج الإيطالية الحديثة ودورها المحتمل في إعادة تنشيط صناعة النسيج السورية التي تضررت بشكل كبير خلال سنوات الحرب.
وخصصت إحدى الجلسات حيزاً مهماً لملف إدارة مخاطر المتفجرات باعتباره شرطاً مسبقاً لأي عملية إعادة إعمار آمنة، حيث أشارت منظمة "هالو ترست" إلى أنها تعمل في سوريا منذ عام 2016 على إزالة الألغام ومخلفات الحرب من المدارس والمستشفيات وشبكات الكهرباء والأراضي الزراعية، في عمل يوازي جهود إعادة البناء الاقتصادي من خلفية إنسانية بحتة.
كما ناقشت الجلسات فرص الاستثمار في القطاع الفندقي، وبرامج تدريب الشباب على المهارات المهنية، إلى جانب جلسة عُقدت بالتعاون مع منظمة اليونيسف تناولت موضوع البنية التحتية المستدامة والقادرة على مواجهة التغيرات المناخية، وهي قضية تتزايد أهميتها في خطط التنمية طويلة الأمد بسوريا.
وتضمن برنامج اليوم أيضاً جلسة متخصصة حول برامج التدريب المعتمد في إدارة المشاريع للمحترفين السوريين، إضافة إلى محور حول الاستثمار في الشباب كشركاء فعليين في مسار إعادة البناء، وليس فقط كمستفيدين من برامج الدعم.
وشدد متحدثون في المؤتمر على ضرورة تعزيز التعاون بين الشركات السورية والإيطالية في قطاع النسيج والصناعات التحويلية، بينما تحدث أحد المشاركين عن خطط لبرامج تهدف إلى تعزيز المهارات الاجتماعية والحوارية لدى الأطفال والتعامل مع ظاهرة التنمر، في إطار رؤية أوسع لإعادة الإعمار تشمل البعد الاجتماعي إلى جانب البعد الاقتصادي البحت. ويستمر المعرض حتى الخامس من الشهر الجاري.
ويحظى معرض "بروجكت سوريا 2026" بأهمية خاصة هذا العام، كونه يجمع للمرة الأولى منذ سنوات هذا العدد الكبير من الشركات العربية والأجنبية في معرض واحد مخصص لقطاعي البناء والعقارات، في وقت تتسابق فيه دول ومجموعات اقتصادية عدة لاقتناص موقع مبكر في سوق إعادة الإعمار السورية التي تقدر الحاجة فيها إلى تمويل ضخم يمتد على سنوات طويلة مقبلة، بما يجعل مثل هذه المؤتمرات محطة أساسية لرسم ملامح الشراكات المستقبلية بين سوريا وشركائها الدوليين.
سيريا ديلي نيوز · 2026-11-04 04:49:23 · وقت القراءة: دقيقتان
اقرأ أيضًا
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.
