سوريا والسعودية توقعان اتفاقية تعاون صناعي مشترك

وقّع وزير الصناعة والتجارة الداخلية السوري باسل عبد الحنان، ونظيره السعودي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأمير عبد العزيز بن سلمان، اتفاقية تعاون صناعي بين البلدين في الرياض، على هامش زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى المملكة العربية السعودية، وبحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قصر اليمامة.

وتغطي الاتفاقية، بحسب ما أُعلن عقب التوقيع، مجالات متعددة تشمل تبادل الخبرات في السياسات والتشريعات الصناعية، ومعايير جودة الإنتاج وكفاءته، وتطوير البنية التحتية للمدن الصناعية، إلى جانب التعاون في مجالات الاستثمار والتمويل وسلاسل التوريد وتدريب الكوادر العاملة في القطاع الصناعي، وتنظيم زيارات وبرامج تبادل بين الخبراء من الجانبين.

وضمّ الوفد السوري المشارك في التوقيع عدداً من الوزراء، من بينهم وزير الخارجية، ووزير الدفاع، ووزير المالية، إلى جانب وزير الصناعة ورئيس جهاز المخابرات العامة، في مؤشر على الأهمية التي توليها دمشق لملف تعميق العلاقات الاقتصادية مع الرياض باعتبارها إحدى أبرز الشركاء الاقتصاديين المحتملين في المرحلة المقبلة.

ويأتي توقيع الاتفاقية في وقت تسعى فيه الحكومة السورية لإعادة تفعيل علاقاتها الصناعية والتجارية مع دول الخليج، بعد سنوات طويلة من الانقطاع النسبي في هذا الملف جراء العقوبات والظروف الاقتصادية الصعبة التي مرت بها البلاد، وسط تطلعات بأن تفتح هذه الاتفاقية الباب أمام استثمارات سعودية مباشرة في قطاعات صناعية متعددة داخل سوريا.

وتُعد المملكة العربية السعودية من أوائل الدول العربية التي سارعت لتوسيع تعاونها الاقتصادي مع دمشق خلال العام الجاري، عبر سلسلة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في قطاعات متنوعة شملت المال والطاقة والصناعة، وهو توجه ينظر إليه مراقبون اقتصاديون كمؤشر على تسارع مسار إعادة إدماج سوريا في محيطها الاقتصادي العربي والإقليمي.

ويُنتظر أن تشكل هذه الاتفاقية، بحسب متابعين للملف، قاعدة لمذكرات تنفيذية أكثر تفصيلاً بين الجهات الصناعية في البلدين خلال الأشهر المقبلة، خصوصاً في مجالات الإسمنت والحديد والصناعات التحويلية التي تشهد طلباً متزايداً مرتبطاً بجهود إعادة الإعمار في مختلف المحافظات السورية.

ويأتي توقيع الاتفاقية ضمن سلسلة من الخطوات الاقتصادية المتسارعة بين الرياض ودمشق خلال الأشهر الأخيرة، في ظل تقارب سياسي واقتصادي متزايد بين البلدين، وسط تطلعات سورية إلى الاستفادة من الخبرة الصناعية السعودية الواسعة في قطاعات التعدين والبتروكيماويات والصناعات الثقيلة، بما يخدم خطط دمشق لإعادة بناء قاعدتها الصناعية المتضررة بعد سنوات طويلة من الحرب والعقوبات الاقتصادية.

المصدر: وكالة سانا - sana.sy

شارك الخبر: واتساب تيليغرام فيسبوك X

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.