المناطق الحرة السورية تجذب استثمارات صينية جديدة

بحثت المؤسسة العامة للمناطق الحرة في سوريا، خلال لقاء تعريفي عقدته مع ممثلي شركات صينية مشاركة في الملتقى السوري الصيني للتنمية الاقتصادية الذي استضافته دمشق يومي الثالث والرابع من تشرين الثاني الجاري، الفرص الاستثمارية المتاحة في المناطق الحرة السورية، وما تتمتع به هذه المناطق من مقومات وميزات تنافسية تؤهلها لاستقطاب رؤوس أموال جديدة.

وأفادت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك بأن اللقاء تضمن عرضاً تفصيلياً لأبرز أعمال المؤسسة العامة للمناطق الحرة وخططها المستقبلية لتطويرها، إلى جانب شرح التسهيلات والميزات الممنوحة للمستثمرين، والأنظمة والإجراءات الناظمة للأنشطة الاستثمارية والتجارية والصناعية فيها، بما يمنح الشركات الصينية صورة واضحة عن بيئة الاستثمار وآفاق العمل المتاحة.

وشهد اللقاء، بحسب الهيئة، حواراً تفاعلياً موسعاً مع ممثلي الشركات الصينية، جرى خلاله بحث استفساراتهم المتعلقة بالإجراءات والميزات الاستثمارية، وتقديم الإيضاحات اللازمة بشأن الفرص القائمة، بما يعزز التواصل المباشر بين الجانبين، ويفتح المجال أمام بناء شراكات استثمارية مستقبلية ملموسة بعيداً عن الجانب النظري فقط.

ويأتي هذا التحرك ضمن جهود أوسع تبذلها الهيئة العامة للمنافذ والجمارك لتعزيز حضور المناطق الحرة السورية على المستوى الدولي، والترويج لفرصها الاستثمارية بين الشركاء الاقتصاديين الدوليين، واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، بما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية والصناعية في سوريا بعد سنوات من التراجع الذي شهدته هذه المناطق.

وتُعد المناطق الحرة في سوريا، ومن أبرزها منطقة دمشق وعدرا واللاذقية وطرطوس، من الأدوات التقليدية التي تستخدمها الدولة لجذب الاستثمار الصناعي والتجاري عبر تقديم تسهيلات جمركية وضريبية خاصة، وتزايد الاهتمام بها في الفترة الأخيرة في ظل التوجه العام نحو إعادة تفعيل البنية الاقتصادية وربطها بأسواق خارجية جديدة.

وكان ممثل الوفد الاقتصادي الصيني المشارك في الملتقى السوري الصيني للتنمية الاقتصادية، يي فينغ، قد أكد أن الفرص الاستثمارية في سوريا تتزايد يوماً بعد يوم، ولا سيما في مجال إعادة الإعمار الذي يشكل أحد أبرز المجالات الاستثمارية المتاحة في المرحلة الحالية، في إشارة إلى تنامي اهتمام الشركات الصينية بالدخول إلى السوق السورية من بوابات متعددة أبرزها المناطق الحرة.

ويأتي الاهتمام المتجدد بالمناطق الحرة في سوريا في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر جذب الاستثمار الخارجي بعيداً عن الاعتماد الكامل على القطاعات التقليدية، وسط تقديرات بأن تؤدي هذه المناطق دوراً مهماً في دعم الصادرات الصناعية وإعادة ربط سوريا بسلاسل التوريد الإقليمية والدولية خلال المرحلة المقبلة، لا سيما مع تزايد عدد الوفود الاقتصادية الأجنبية الزائرة لدمشق خلال الأشهر الأخيرة.

 

شارك الخبر: واتساب تيليغرام فيسبوك X

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.