بروجكت سوريا 2026: 150 شركة من 12 دولة تبحث الإعمار بدمشق

انطلقت في دمشق فعاليات معرض ومؤتمر «بروجكت سوريا 2026»، بمشاركة أكثر من 150 شركة محلية ودولية تمثل 12 دولة، في أحد أكبر التجمعات الاقتصادية التي تستضيفها العاصمة السورية منذ سنوات طويلة، وسط تطلعات رسمية وتجارية إلى ترجمة الاهتمام الدولي المتصاعد بسوق إعادة الإعمار إلى عقود ومشاريع فعلية على الأرض.

ويجمع المعرض، الذي يقام على مدى عدة أيام في العاصمة، شركات عاملة في قطاعات البناء والمقاولات ومواد التشييد والهندسة والاستشارات الفنية، إلى جانب جهات تمويل واستثمار تبحث عن مواطئ قدم في سوق يوصف بأنه من أسرع الأسواق نمواً في المنطقة خلال المرحلة المقبلة، بعد أن ظل لسنوات بعيداً عن دائرة الاستثمار الدولي بسبب الحرب والعقوبات.

وتأتي هذه الفعالية في سياق متصل بسلسلة من المعارض والمنتديات الاقتصادية التي استضافتها سوريا خلال الأشهر الأخيرة، من معرض دمشق الدولي إلى منتديات استثمارية مع شركاء خليجيين وعرب، في مسعى حكومي لإعادة ربط الاقتصاد السوري بشبكات التجارة والتمويل الإقليمية والدولية بعد عقد ونيف من الانكفاء.

وتشير تقديرات مؤسسات دولية ومحلية إلى أن كلفة إعادة بناء البنية التحتية والمساكن والمرافق الخدمية المتضررة في سوريا تحتاج إلى عشرات مليارات الدولارات على سنوات مقبلة، وهو ما يفسر التدافع التجاري المتزايد من شركات المقاولات ومواد البناء والطاقة والخدمات اللوجستية نحو السوق السورية، تحسباً لموجة تعاقدات قد تمتد لسنوات.

وتضع الجهات المنظمة للمعرض قطاعات الإسكان والطرق والمرافق العامة والطاقة في صدارة أولويات العرض والتفاوض بين الشركات المشاركة والجهات السورية الرسمية والخاصة، في وقت تحاول فيه دمشق تسريع وتيرة استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية عبر تبسيط إجراءات الترخيص والتسجيل للمستثمرين القادمين من خارج البلاد.

ويرى متابعون للملف الاقتصادي أن حجم المشاركة الدولية في هذا الحدث، بما يضم شركات من آسيا وأوروبا والخليج العربي، يعكس تحولاً تدريجياً في نظرة الأسواق الخارجية إلى سوريا، من بلد يصنَّف ضمن مناطق الخطر الاستثماري المرتفع إلى سوق ناشئة تستحق المغامرة بالنظر إلى فرص النمو الكامنة فيها على المدى المتوسط والبعيد، خصوصاً في ظل الزخم المتصاعد الذي تشهده البلاد من منتديات ومعارض استثمارية متتالية خلال الأشهر الأخيرة.

 

شارك الخبر: واتساب تيليغرام فيسبوك X

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.