أعلنت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، اليوم السبت، كشف شبكة فساد وتزوير في فرعي المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والمؤسسة العامة للتأمين والمعاش في محافظة حلب، بعد أعمال تدقيق ورقابة طالت ملفات وعقوداً مالية تجاوزت قيمتها ثلاثة تريليونات ليرة سورية قديمة.

وقالت الهيئة إن التحقيقات جاءت في إطار جهودها لحماية المال العام وتعزيز النزاهة والشفافية، وبناءً على شكاوى مواطنين وتقارير رقابية سابقة، حيث نفذت جولة تفتيشية موسعة بمشاركة رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش المهندس عامر العلي، ومحافظ حلب المهندس عزام الغريب، ورئيس فرع الهيئة بحلب أحمد سليمان، والمحامي العام القاضي أحمد المحمد، ومعاون قائد الأمن العقيد حسان الصالح.

وشملت الجولة فرعي المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والمؤسسة العامة للتأمين والمعاش في المحافظة، بمشاركة بعثتين تفتيشيتين ضمتا 33 مفتشاً مختصاً.

تزوير معاشات والتلاعب بعقود تأمينية

وبحسب الهيئة، كشفت أعمال التدقيق وجود مخالفات في إدارة عدد من المعاملات التأمينية والمعاشية، تضمنت تزوير بطاقات معاشية واستخدامها لصرف معاشات لأشخاص غير مستحقين، إضافة إلى عدم استيفاء الرسوم المالية والتأمينية المستحقة خلال سنوات عدة.

كما أظهرت التحقيقات وجود تلاعب في إدخال قيم عدد من العقود بهدف تخفيض الاشتراكات التأمينية المطلوبة، حيث تجاوزت القيمة الإجمالية للعقود ثلاثة تريليونات ليرة سورية قديمة، ما تسبب بفوات إيرادات على الخزينة العامة تقدر مبدئياً بأكثر من 90 مليار ليرة سورية قديمة.

وأشارت الهيئة إلى ضبط حالات استمرار صرف معاشات تقاعدية بالاستناد إلى وثائق مزورة أو لأشخاص لا تنطبق عليهم شروط الاستحقاق، إضافة إلى وجود مخالفات تتعلق بعدم تسجيل مئات العاملين في المنشآت الصناعية لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

إجراءات قانونية بحق المتورطين

وأكدت الهيئة أنه بناءً على نتائج الجولة، تم توجيه الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين، بما في ذلك إنهاء خدمة عدد من المسؤولين، فيما أصدر المحامي العام مذكرات توقيف بحق أشخاص متورطين وإحالتهم إلى القضاء المختص لاستكمال التحقيقات.

وشملت الإجراءات عدداً من المسؤولين والعاملين في دوائر مرتبطة بالمعاشات والتعهدات والشؤون المالية.

وأوضحت الهيئة أنها تواصل عمليات التدقيق والتوسع في مراجعة أعمال المؤسستين خلال سنوات سابقة، بهدف كشف كامل المخالفات ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته.

وأكدت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش استمرارها في ملاحقة قضايا الفساد وتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية وسيادة القانون، مشددة على أن أي اعتداء على المال العام أو حقوق المواطنين سيواجه بالإجراءات القانونية اللازمة، وأن هذه التجاوزات لا تمثل مؤسسات الدولة وإنما يتحمل مرتكبوها المسؤولية القانونية الكاملة.

سيرياديلي نيوز


التعليقات