توقعت وزارة الزراعة السورية أن يتجاوز إنتاج محصول القمح خلال موسم 2026 ثلاثة ملايين طن، مع تحسن الظروف المناخية وعودة مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في شمال شرقي البلاد إلى الإنتاج، بعد تراجع حاد شهده الموسم الماضي
بسبب الجفاف وانحباس الأمطار.
وقالت الوزارة إن المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي بلغت نحو 1.4 مليون هكتار، مشيرة إلى تنفيذ الخطة الزراعية بنسبة 100%، فيما تجاوز متوسط المردود في الأراضي المروية 3 آلاف كيلوغرام للهكتار، مقابل نحو 1800 كيلوغرام في الأراضي البعلية.
عودة مناطق الإنتاج
وأوضحت الوزارة أن عودة مناطق واسعة في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور إلى العملية الإنتاجية أسهمت بشكل كبير في زيادة الإنتاج المتوقع، باعتبار هذه المحافظات من أبرز مناطق زراعة القمح في سورية.
وتتصدر الحسكة قائمة المحافظات من حيث مساهمتها في إنتاج القمح، بحصة تبلغ نحو 37% من إجمالي الإنتاج، تليها الرقة وحلب بنسبة 18% لكل منهما، ثم دير الزور بنسبة 11%.
وبحسب الوزارة، بلغت كميات القمح المسوقة إلى مراكز الاستلام المعتمدة في الحسكة نحو مليون و150 ألف طن حتى 2 آب/أغسطس الجاري، فيما تواصل مراكز الاستلام في الرقة ودير الزور استقبال المحصول، بالتزامن مع تجهيز مواقع التخزين لاستيعاب الكميات المنتجة.
قفزة كبيرة مقارنة بالموسم الماضي
وتظهر بيانات وزارة الزراعة ارتفاعاً كبيراً في الإنتاج المتوقع مقارنة بالموسم السابق، الذي بلغ خلاله إجمالي إنتاج القمح نحو 934 ألفاً و183 طناً فقط.
وأرجعت الوزارة انخفاض إنتاج موسم 2025 بشكل رئيسي إلى موجة الجفاف وانحباس الأمطار التي ضربت المناطق البعلية، حيث لم يتجاوز الإنتاج الفعلي فيها 29 ألف طن، رغم أن التقديرات السابقة كانت تشير إلى إمكانية إنتاج نحو 800 ألف طن.
وفي المقابل، ساهمت وفرة الأمطار خلال الموسم الحالي في استعادة الأراضي البعلية جزءاً كبيراً من إنتاجيتها، الأمر الذي انعكس على حجم الإنتاج الوطني المتوقع، والذي تجاوز ثلاثة ملايين طن وفق تقديرات الوزارة.
2.7 مليون طن وصلت إلى مراكز الاستلام
وكان معاون مدير عام المؤسسة السورية للحبوب أحمد قاضون قد أعلن في 5 آب/أغسطس أن إجمالي كميات القمح المستلمة من الفلاحين في مختلف المحافظات بلغ نحو مليونين و700 ألف طن حتى ذلك التاريخ.
وقال قاضون إن الكميات المستلمة تجاوزت حاجة سورية السنوية من القمح، معتبراً أن ذلك يعكس مؤشرات على تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحصول خلال الموسم الحالي.
وأكد استمرار عمليات استلام القمح من الفلاحين في مختلف المحافظات، طالما بقيت هناك كميات مجدية يجري توريدها إلى مراكز الاستلام المعتمدة.
ويعكس ارتفاع الإنتاج المتوقع هذا الموسم تحسناً لافتاً في واقع زراعة القمح مقارنة بعام 2025، وسط أهمية خاصة للمحصول باعتباره من المحاصيل الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي في سورية.
وتبقى قدرة الجهات المعنية على استلام كامل الكميات المنتجة وتخزينها وتسويقها، إلى جانب انتظام عمليات دفع مستحقات الفلاحين، من أبرز التحديات المرتبطة بإدارة موسم القمح الحالي.
سيرياديلي نيوز
2026-08-08 14:58:29
