أعيد صباح اليوم السبت 8 آب/أغسطس فتح الجسر الترابي في محافظة دير الزور أمام حركة المارة، بعد إغلاقه خلال ساعات الليل على خلفية ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، وسط استمرار التحذيرات للأهالي والمزارعين ومربي الثروة الحيوانية من
الاقتراب من المناطق المنخفضة وضفاف النهر.
وكانت لجنة الاستجابة الطارئة في دير الزور قد أعلنت، مساء أمس الجمعة، إيقاف حركة المرور على الجسر الترابي خلال ساعات الليل، في إطار إجراءات احترازية تهدف إلى حماية المدنيين وضمان سلامتهم، عقب تسجيل ارتفاع في منسوب مياه نهر الفرات.
وأوضحت اللجنة أن قرار الإغلاق جاء بشكل مؤقت ريثما يجري تقييم الوضع ميدانياً وفنياً، وتحديد الإجراءات اللازمة للتعامل مع ارتفاع منسوب المياه، مؤكدة ضرورة التزام الأهالي بالتعليمات الصادرة عنها وعدم محاولة تجاوز نقاط الإغلاق خلال فترة تطبيق القرار.
ومع تحسن الظروف خلال ساعات النهار، أعيد فتح الجسر أمام حركة المارة، مع استمرار متابعة واقع منسوب النهر والتطورات المرتبطة به، في ظل الحاجة إلى اتخاذ إجراءات إضافية في حال طرأت أي تغييرات على مستوى المياه أو سلامة الجسر.
تحذيرات للمزارعين ومربي المواشي
وبالتزامن مع ذلك، وجهت مديرية زراعة دير الزور تحذيرات إلى الأهالي والمزارعين ومربي الثروة الحيوانية المقيمين على سرير نهر الفرات وضفافه، داعية إياهم إلى توخي الحذر واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة خلال الفترة الحالية.
وطالبت المديرية بنقل المواشي والآليات والمعدات الزراعية إلى أماكن مرتفعة وآمنة، وعدم تركها في المناطق القريبة من مجرى النهر أو الأماكن المنخفضة التي يمكن أن تتأثر بارتفاع منسوب المياه.
كما دعت إلى تجنب الوجود في المناطق المنخفضة المحاذية لنهر الفرات، ولا سيما في المواقع التي قد تشكل خطراً على السكان أو الممتلكات في حال استمرار ارتفاع المياه.
ويأتي ذلك في وقت يعتمد فيه عدد كبير من سكان ريف دير الزور على الأراضي الزراعية وتربية المواشي، ما يجعل ارتفاع منسوب الفرات مصدر قلق إضافياً بالنسبة إلى المزارعين وأصحاب الثروة الحيوانية، خصوصاً في المناطق القريبة من مجرى النهر.
إجراءات احترازية ومتابعة ميدانية
وتشير الإجراءات المتخذة إلى حالة من الاستنفار الاحترازي لدى الجهات المحلية المعنية، بهدف الحد من المخاطر المحتملة المرتبطة بارتفاع منسوب مياه الفرات، خصوصاً في المناطق التي تضم طرقاً ترابية وجسوراً مؤقتة أو أراضي زراعية قريبة من مجرى النهر.
وأكدت لجنة الاستجابة الطارئة أن القرارات المتعلقة بحركة المرور على الجسر الترابي مرتبطة بتقييم الوضع على الأرض، ما يعني إمكانية إعادة فرض الإغلاق أو اتخاذ إجراءات جديدة في حال ارتفاع منسوب المياه مجدداً أو ظهور مخاطر تهدد سلامة مستخدمي الجسر.
ويُعد نهر الفرات شرياناً رئيسياً للحياة الاقتصادية والزراعية في محافظة دير الزور، إذ تعتمد عليه مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، إلى جانب ارتباط العديد من التجمعات السكانية والأنشطة الزراعية والرعوية بالمناطق المحاذية لمجراه.
وتواصل الجهات المحلية مراقبة مستوى المياه واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، في حين تبقى دعوات الحذر موجهة بشكل خاص إلى سكان المناطق المنخفضة والمزارعين ومربي المواشي، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالتعليمات الرسمية حفاظاً على الأرواح والممتلكات.
سيرياديلي نيوز
2026-08-08 11:38:19
