حذّرت جمعية المستشفيات الألمانية (DKG) من تداعيات محتملة لعودة أعداد من الأطباء والممرضين السوريين إلى بلادهم، معتبرة أن ذلك قد يؤدي إلى نقص ملحوظ في الكوادر الطبية داخل المستشفيات الألمانية، ويزيد الضغط على
النظام الصحي خلال السنوات المقبلة.
وقالت نائبة رئيس مجلس إدارة الجمعية، هنريته نيوماير، إن الأطباء السوريين يشكلون أكبر مجموعة من الأطباء الأجانب العاملين في ألمانيا، ما يجعلهم جزءاً أساسياً من منظومة الرعاية الصحية. وأضافت أن أي عودة واسعة لهم “ستنعكس بشكل واضح على جودة الخدمات الطبية”.
وبحسب بيانات الجمعية، كان يعمل في المستشفيات الألمانية حتى نهاية عام 2024 نحو 5745 طبيباً سورياً، إلى جانب أكثر من 2000 ممرض وممرضة، ما يعكس حجم الاعتماد على الكوادر السورية في قطاع الصحة.
وأشارت نيوماير إلى أن ألمانيا تواجه بالفعل تحديات متزايدة في قطاع الرعاية الصحية، حيث تحتاج إلى مئات آلاف الموظفين الإضافيين بحلول منتصف القرن، محذرة من أن فقدان هذه الكفاءات قد يفاقم الأزمة.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية ألمانية بأن نحو 10 آلاف سوري عادوا طوعاً من ألمانيا إلى بلادهم منذ نهاية عام 2024، ضمن برامج دعم حكومية للعودة، فيما ما تزال أعداد الطلبات الجديدة محدودة نسبياً رغم استمرار تقديم الحوافز المالية.
وتشير بيانات وزارة الداخلية الألمانية إلى وجود أكثر من 940 ألف سوري في ألمانيا حتى نهاية نوفمبر الماضي، يتمتع أكثر من نصفهم بوضع قانوني محمي، في حين ينتظر آخرون البت في طلبات لجوئهم أو يحملون إقامات مؤقتة.
وتأتي هذه التطورات في ظل نقاش سياسي داخل ألمانيا حول سياسات الهجرة واللجوء، مع دعوات حكومية لزيادة أعداد العائدين إلى سورية خلال السنوات المقبلة، مقابل تحذيرات من تأثير ذلك على سوق العمل، وخاصة في القطاعات الحيوية مثل الصحة والرعاية.
سيرياديلي نيوز
2026-04-18 11:07:05
