حذّرت الجمعية الحرفية للصاغة والهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة في سورية  من العروض والأسعار المضللة للذهب على صفحات غير مرخّصة في وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن البيع يجب أن يتم فقط عبر المحال الرسمية لضمان حقوق المستهلك ومنع الغش.

وجاء التحذير في وقت تشهد فيه سوق الذهب السورية انتشاراً واسعاً لتك العروض ما أدى إلى تعرض بعض المواطنين لعمليات احتيال عند شراء الذهب أو الأونصات.

وقالرئيس مجلس إدارة الجمعية الحرفية للصاغة وصنع المجوهرات، محمود محمد النمر، إن العديد من هذه العروض مبالغ فيها ولا تعكس السعر الحقيقي للذهب. وأوضح النمر أن الغش انتشر بشكل كبير، خاصة عند الإعلان عن الأونصات أو الليرات عبر صفحات غير موثوقة، ما أدى إلى تعرض بعض المواطنين لعمليات احتيال.

 

وأكد النمر في تصريح لـ"العربي الجديد" أن السعر الحقيقي للذهب يمكن معرفته عبر الغرفة أو من خلال واجهة المحلات المرخصة، مشيراً إلى أن أي تسعير يتم عبر صفحات التواصل غالباً ما يكون غير دقيق ويهدف لجذب الزبائن فقط. وأضاف: "كشف الذهب المزوّر أصبح أمراً سهلاً، ويمكن التأكد منه عبر الرقم التسلسلي للأونصة لمعرفة مصدر إنتاجها، أو من خلال بعض المركبات الكيميائية الخاصة التي يستخدمها الصاغة".

ورغم محاولات بعض الأشخاص تحقيق مكاسب مادية عن طريق الغش، شدّد النمر على أن الذهب يبقى ملاذاً آمناً، داعياً المواطنين لشراء الذهب من محال موثوقة وطلب فاتورة تحدد نوع المجوهرات وعيارها، والتأكد من تسجيل الرقم التسلسلي عند شراء الأونصات، لضمان حقوقهم في حال حدوث أي خطأ أو عملية غش.

وأشار النمر إلى أن الذهب الموجود في السوق السورية يتنوع بين عيارات 24 و21 و18 و14 و12 قيراطاً، ويأتي بألوان مختلفة تشمل الأبيض والأحمر والوردي المعروف باسم "روز". ولفت إلى أن جميع هذه الأنواع عبارة عن ذهب خام أصلي، لكن أثناء عملية الصهر يتم إضافة مواد خاصة لتثبيت اللون ومنعه من العودة إلى اللون الأصفر الطبيعي مع الاستعمال. وقال: "تنظيم السوق والالتزام بالمعايير القانونية يضمن حماية المستهلك، ويحد من انتشار الغش، ويعزز ثقة الناس بالذهب بوصفه استثماراً آمناً".

من جانبه، أكد مصعب الأسود، مدير عام الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، أن الهدف من تنظيم نشر أسعار الذهب هو حماية المستهلك وضمان الشفافية في السوق، وليس منع تداول الأسعار الرسمية بحد ذاتها.

وأوضح في تصريح لـ"العربي الجديد" أن أي شخص يمكنه نقل الأسعار كما تصدر عن الهيئة أو جمعية الصاغة دون أي مشكلة، لكن الإشكالية تظهر عند قيام أفراد أو صفحات غير مخولة بنشر أسعار من عندهم أو الترويج لعروض غير رسمية.

 وشدد الأسود على أن الهيئة تمنع نشر "أجور الصياغة" أو الإعلانات المضللة التي تهدف لجذب الزبائن بطرق غير دقيقة، مشيراً إلى أن كثيراً من هذه العروض مبالغ فيها ولا تعكس الواقع. وأضاف: "أي عرض لبيع الذهب للعامة عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أشخاص مجهولين يشكل خطراً على المشتري، لأنه لا يعرف مصدر الذهب وما إذا كان نظامياً أم مغشوشاً، ويجب أن يتم البيع حصراً عبر المحال المرخصة".

وتابع الأسود أن بعض العبارات مثل "ذهب مستعمل بدون صياغة" غالباً ما تُستخدم حيلةً لجذب الزبائن إلى المحلات، حيث تُعرض عليهم قطع غير دقيقة أو تُضاف تفاصيل خفية تزيد السعر النهائي. وأكد أن العروض التي تبدو بأسعار منخفضة جداً للغرام لا تعكس الواقع، إذ تشمل تكاليف مخفية مثل وزن القفل أو الإكسسوارات أو تفاصيل أخرى. واختتم بالقول: "الضوابط التي نطبقها تهدف إلى تنظيم السوق، منع الغش وحماية المستهلك، وضمان أن تتم جميع عمليات البيع والشراء ضمن قنوات واضحة ومرخصة وشفافة".

سيرياديلي نيوز


التعليقات