أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، أن منفذ جوسية الحدودي في ريف حمص، مفتوح أمام المغادرين من سوريا المضطرين للسفر إلى لبنان، لارتباطهم بحجوزات طيران.
وقال مدير العلاقات العامة بالهيئة، مازن علوش، إنه يمكن حاليًا للمسافرين المضطرين للدخول إلى لبنان، ولا سيما ممن لديهم حجوزات طيران عبر مطار بيروت الدولي، العبور من سوريا إلى لبنان عبر منفذ جوسية الحدودي في ريف حمص.
وأوضح علوش عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، إن منفذ جوسية بين سوريا ولبنان يعتبر خيارًا متاحًا للمضطرين لـ”ضمان متابعة سفرهم”.
وأضاف: “نحيطكم علمًا بأن منفذ جديدة يابوس الحدودي ما يزال مغلقًا من الجانب اللبناني، وذلك حتى إشعار آخر”.
وأكد حرص الهيئة على متابعة المستجدات بشكل مستمر، مضيفًا:”سنبلغكم بأي تحديثات فور ورودها”.
المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، وجه عبر منصة (X) مساء أمس السبت، “تحذيرًا عاجلًا إلى جميع المتواجدين في منطقة معبر المصنع على الحدود السورية اللبنانية، وإلى جميع المسافرين على طريق M30” (الطريق الدولي الذي يربط دمشق ببيروت ويمر عبر منفذ المصنع الحدودي).
وأشار أدرعي إلى أنه نظرًا لاستخدام حزب الله لمعبر المصنع لأغراض عسكرية ولتهريب وسائل قتالية، يعتزم الجيش الإسرائيلي شن غارات على المعبر في الوقت القريب.
ونشر خريطة للطريق الواصل بين الأراضي اللبنانية، مرورًا بمعبر المصنع إلى منفذ جديدة يابوس الحدودي، وأرفقها بالقول: “حرصًا على سلامتكم ندعو جميع المتواجدين بالقرب من المعبر، وكل من يتواجد في المنطقة المحددة باللون الأحمر، وفقًا للخريطة إلى ضرورة إخلائها فورًا.. والبقاء في هذه المنطقة يعرضكم للخطر”.
رد سوري
لم يتأخر الرد السوري، حيث أجاب مدير العلاقات بالهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية مازن علوش، بعد أربعين دقيقة من تحذير أدرعي، عبر صفحته على فيسبوك، بالتأكيد باسم الهيئة، أن منفذ جديدة يابوس الحدودي مخصص حصرًا لعبور المدنيين، ولا يُستخدم لأي أغراض عسكرية، ولا وجود لأي مجموعات مسلحة أو ميليشيات، ولا يُسمح باستخدامه لأي نشاط خارج الأطر المدنية والقانونية.
وأضاف علوش :”وفي ضوء التنبيه المتداول، وحرصًا على سلامة المسافرين، سيتم إيقاف حركة العبور عبر المنفذ، بشكل مؤقت، إلى حين زوال أي مخاطر محتملة، على أن يتم الإعلان عن استئناف العمل فور التأكد من استقرار الوضع”.
قصف إسرائيلي على لبنان
تسبب الصراع العسكري الدائر في لبنان بين “حزب الله” وإسرائيل، على خلفية الهجوم المشترك الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران، منذ 2 من آذار الحالي، في سقوط عدد كبير من الضحايا، بالإضافة إلى حركة نزوح شهدتها عدة مناطق من لبنان شملت آلاف السوريين.
وأعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 200 ألف شخص عبروا إلى سوريا من لبنان، عبر المعابر الرسمية الثلاثة، إثر التصعيد العسكري الدائر في لبنان بين إسرائيل و”حزب الله”.
ويشكل السوريون الأغلبية العظمى من الإحصائية، إذ يبلغ عددهم نحو 180 ألف شخص، بمن فيهم لاجئون سوريون ممن اضطروا في السابق للفرار من سوريا بحثًا عن الأمان في لبنان، وهم يضطرون مجددًا للفرار، بالإضافة إلى سوريين ممن درسوا طويلًا فكرة العودة إلى ديارهم، بحسب بيان نشرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
كما عبر أكثر من 28 ألف لبناني إلى سوريا، معظمهم من الفارين من القصف الإسرائيلي المكثف، بحسب البيان الذي نشرته المفوضية، في 31 من آذار الماضي، واصفة إياهم بأنهم “يصلون وهم منهكون ويعانون من الصدمات، وليس بجعبهم سوى القليل من الأمتعة”.
وتركزت تحركات العبور بشكل أكبر عبر معبري المصنع ـ جديدة يابوس، والقاع ـ جوسية، الذين يعملان على مدار الساعة، كما قد أعيد فتح معبر العريضة (على الجانب السوري)، في 7 من آذار، لكنه لا يزال مخصصًا للمشاة فقط بسبب تضرر أحد الجسور.
وبلغت أعداد الوافدين ذروتها في أوائل آذار الماضي، لا سيما العائلات القادمة من الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوبي لبنان.
سيرياديلي نيوز
2026-04-05 14:33:08
