تشهد الأسواق السورية موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد التموينية، بالتزامن مع تحرك سعر صرف الليرة نحو الأعلى، حيث سجلت العملة المحلية زيادة بنحو 5 ليرات، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية، مع تفاوت
ملحوظ بين الأسواق والفروقات بين أسعار المواد المباعة “فرط” وتلك “المغلفة”.
وبحسب متابعة ميدانية، بلغ سعر كيلو الفاصولياء البيضاء نحو 230 ليرة للفرط مقابل 300 ليرة للمغلف، فيما وصل كيلو الحمص الحب إلى 160 ليرة فرط، وسجل الفوشار 100 ليرة فرط و120 ليرة للمغلف، بينما وصل سعر البرغل إلى 85 ليرة فرط و100 ليرة للمغلف، والفريكة إلى 300 ليرة فرط و350 ليرة للمغلف. أما الأرز القصير فوصل إلى 130 ليرة فرط و150 ليرة للمغلف، والعدس المجروش إلى 120 ليرة فرط و140 ليرة للمغلف، في حين ارتفع سعر كيلو السكر إلى 82 ليرة فرط و100 ليرة للمغلف، وسجلت المعكرونة 90 ليرة فرط و130 ليرة للمغلف، ووصل سعر ليتر الزيت إلى 240 ليرة، فيما سجلت الشعيرية نحو 90 ليرة.
ويربط تجار محليون هذه الارتفاعات بشكل مباشر بتقلبات سعر الصرف، إلى جانب ارتفاع تكاليف التشغيل والتعبئة والتغليف، إضافة إلى فروقات الإيجارات بين الأسواق التي قد تصل إلى ملايين الليرات. وأوضح أحد تجار الجملة في سوق الزبلطاني بدمشق، فضّل عدم الكشف عن اسمه، أن عمليات البيع تتم عبر فواتير نظامية مع هوامش ربح مضبوطة، مشيراً إلى أن الفروقات بين أسعار الفرط والمغلف تعود بشكل رئيسي إلى تكاليف التعبئة وأجور العمال والكهرباء، كما أن بعض التجار يرفعون الأسعار فور صدور نشرات سعر الصرف، قبل انعكاسها الفعلي على تكاليفهم.
وعلى الرغم من التحديات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز، أكد التاجر أن المواد التموينية متوفرة بكميات جيدة في الأسواق، نافياً وجود نقص حقيقي، لكنه أشار إلى أن بعض الموردين قلصوا كميات البيع احترازياً، بينما يعاني السوق من ركود أدى إلى بقاء بعض السلع دون تصريف قرب انتهاء صلاحيتها.
في المقابل، توقعت مصادر تجارية أن تشهد الأسواق انتعاشاً نسبياً في حركة المبيعات خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بزيادة رواتب العاملين في الدولة بنسبة 50%، والتي يُتوقع أن تضخ سيولة إضافية تُصرف جزئياً على المواد التموينية الأساسية، ما قد يخفف بعض الضغوط عن المستهلكين وسط موجة ارتفاع الأسعار المتواصلة.
سيرياديلي نيوز
2026-04-04 17:38:29
