البريد يوضح أسباب العارض التقني بصرف رواتب المتقاعدين

أوضحت المؤسسة السورية للبريد أن الإقبال الكبير والمتزامن للمتقاعدين خلال الساعات الأولى من اليوم الأول لصرف الرواتب أدى إلى ضغط كبير على خوادم منظومة البريد، نتج عنه عارض تقني مؤقت لم تتجاوز مدته نصف ساعة، مؤكدة أن الفرق التقنية تداركت المشكلة فوراً وأعادت المنظومة للعمل بشكل طبيعي دون أي تأثير يُذكر على استمرار عملية الصرف.

وشددت المؤسسة في بيان توضيحي على أن العارض التقني لا علاقة له بشبكة الإنترنت العامة أو بأي خلل بنيوي في منظومتها، بل جاء نتيجة مباشرة للإقبال الكثيف من المتقاعدين الذين توجهوا إلى مكاتب البريد في وقت متقارب جداً صباح اليوم الأول من فترة الصرف، وهو ما تسبب بضغط استثنائي على السيرفرات لفترة محدودة سرعان ما تم التعامل معها.

وفي إطار التعامل مع هذا الإقبال الكبير، أعلنت المؤسسة عن توسيع أوقات افتتاح مكاتبها وزيادة انتشارها الجغرافي في مختلف المحافظات والمناطق، بهدف تخفيف الأعباء عن المتقاعدين وتقليص فترات الانتظار أمام الشبابيك، كما وجّهت العاملين فيها بتمديد ساعات الدوام الفعلية حتى استكمال صرف الراتب لآخر متقاعد متواجد داخل المكتب، بدلاً من الالتزام الحرفي بساعة الإغلاق المعتادة.

كما دعت المؤسسة المتقاعدين، خصوصاً من كبار السن أو ذوي الظروف الصحية الخاصة، إلى الاستفادة من خدمة "محل الإقامة" التي توصل الراتب مباشرة إلى منازل المستفيدين دون الحاجة للتوجه إلى مكاتب البريد، مشيرة إلى أن هذه الخدمة تشهد إقبالاً متزايداً في الفترة الأخيرة من المستفيدين الراغبين بتجنب الازدحام والانتظار الطويل.

ويأتي هذا التوضيح بعد إعلان سابق صدر الاثنين الماضي عن بدء صرف رواتب المتقاعدين المشمولين بالتأمينات الاجتماعية من خلال مكاتب البريد في جميع المحافظات، بالتنسيق مع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، على أن تستمر عملية الصرف من الأربعاء الرابع من تشرين الثاني الجاري وحتى الأحد الثاني والعشرين منه، أي على مدى نحو ثلاثة أسابيع متواصلة لإعطاء المتقاعدين وقتاً كافياً لاستلام مستحقاتهم دون تدافع أو ضغط مفرط على مكتب واحد في يوم واحد.

ويشكل صرف رواتب المتقاعدين أحد أكثر المواعيد الشهرية ازدحاماً في مكاتب البريد السورية، نظراً لارتباطه المباشر بالوضع المعيشي لشريحة واسعة من كبار السن الذين يعتمدون على هذا الدخل الشهري بشكل أساسي، وهو ما يجعل أي تحسين في آلية الصرف أو في أوقات الدوام أمراً ذا تأثير مباشر على حياة آلاف الأسر السورية شهرياً.

 

شارك الخبر: واتساب تيليغرام فيسبوك X

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.