سوريا ترفع الدوام الحكومي ساعة كاملة بدءاً من كانون الأول
أوضحت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية حيثيات قرارها الأخير القاضي بزيادة ساعات الدوام الرسمي اليومي في الجهات العامة ذات الطابع الإداري، بعد أن أصدرت مطلع الأسبوع قراراً يحدد الدوام الرسمي من الساعة الثامنة صباحاً حتى الرابعة بعد الظهر، أي بزيادة ساعة كاملة عن الدوام المعتمد حالياً، على أن يبدأ تطبيق القرار فعلياً في الأول من كانون الأول المقبل.
وبحسب التوضيح الرسمي، فإن الهدف من الزيادة هو إتاحة وقت أكبر أمام الموظفين لإنجاز المعاملات والمهام الموكلة إليهم، وتحسين التنسيق بين الدوائر المختلفة، وتطوير أساليب الإدارة وتبسيط الإجراءات التي طال انتظار المواطنين لإنهائها. وشدد البيان على أن الزيادة لا تعني بالضرورة أن أداء الموظفين ضعيف، بل إن التحديات ترتبط غالباً بحجم المهام والإجراءات المطلوبة وبالموارد المتاحة لكل جهة، ويمكن الاستناد إلى بيانات الإنجاز الفعلية لدى كل مؤسسة لتحديد حجم المشكلة بدقة قبل الحكم على الأسباب.
وتتوقع الجهات المعنية أن تساهم الساعة الإضافية في رفع القدرة على إنجاز المعاملات وتقليص فترات الانتظار التي يعاني منها المواطنون في دوائر الدولة، على أن يختلف حجم التحسن من مؤسسة لأخرى بحسب طبيعة عملها. وستُقاس النتائج عبر مقارنة عدد المعاملات المنجزة يومياً، ومتوسط الزمن اللازم لإنجاز المعاملة الواحدة، وحجم الملفات المتراكمة قبل تطبيق القرار وبعده، بما يتيح تقييماً موضوعياً لأثر الخطوة على سير العمل.
وفيما يخص استقبال المواطنين، تركت الأمانة العامة لكل جهة حرية اختيار الآلية الأنسب لها، سواء بزيادة ساعات الاستقبال المباشر للجمهور، أو بتخصيص الوقت الإضافي لاستكمال المعاملات الداخلية التي لا تتطلب تواصلاً مباشراً مع المواطنين، على أن يُعلن عن مواعيد الاستقبال الجديدة بوضوح أمام الجميع. كما ميّز القرار بين الجهات الإدارية التي تضم المؤسسات ذات الوظائف الحكومية والتنظيمية والخدمية، والجهات الاقتصادية التي تشمل المنشآت ذات الأنشطة الإنتاجية والتجارية والتشغيلية، والتي تحتاج إلى مرونة أكبر في تحديد بدء العمل وانتهائه وتوزيع الورديات بما يتناسب مع طبيعة نشاطها، بالتنسيق مع الجهة المشرفة عليها.
وعلى صعيد حقوق العاملين، أكد التوضيح أن الأجور والتعويضات وفترات الاستراحة والإجازات تبقى خاضعة للتشريعات النافذة، فيما يتطلب تطبيق القرار توضيح الوضع القانوني للساعة الإضافية وتنظيم فترات الراحة بما يتناسب مع مدة الحضور الجديدة، مع مراعاة الحالات الخاصة كالوضع الصحي ورعاية الأطفال أو كبار السن وصعوبات التنقل عبر ترتيبات مرنة تحددها كل مؤسسة. ولفت البيان أيضاً إلى أن زيادة ساعات التشغيل تستوجب حساب كلفة إضافية تتعلق بالطاقة والتدفئة والنقل والخدمات المساندة، ومقارنتها بالعائد المتوقع من تحسّن الإنتاجية.
ويُفتح الباب أمام مراجعة أولية للقرار بعد ثلاثة أشهر من بدء التطبيق، بالتنسيق بين وزارة التنمية الإدارية والجهات المعنية، لقياس أثره الفعلي على الإنتاجية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وعلى كلفة التشغيل، وعلى مستوى رضا الموظفين والمتعاملين على حد سواء، بما يتيح تعديل الآلية إذا تطلّب الأمر ذلك.
سيريا ديلي نيوز · 2026-11-05 04:48:53 · وقت القراءة: دقيقتان
اقرأ أيضًا
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.
