أسعار النفط تتراجع لأدنى مستوى في أربعة أسابيع عالمياً

تراجعت أسعار النفط العالمية عند تسوية تداولات يوم الثلاثاء إلى أدنى مستوى لها في أربعة أسابيع، في حركة تعكس حالة من التوازن الحذر بين تطورات جيوسياسية متضاربة التأثير على أسواق الطاقة، وفق ما أوردته وكالة رويترز.

وبحسب الأرقام الصادرة عن الأسواق، تراجع سعر برميل خام برنت الآجل بمقدار 1.17 دولار، أي ما يعادل نحو 1%، لينخفض إلى 103.60 دولارات للبرميل عند التسوية، في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تراجعاً أقل حدة بلغ 37 سنتاً، لينزل إلى 96.09 دولارات للبرميل.

ويعود هذا التراجع، وفق محللي السوق، إلى تنافس تأثيرين متعارضين: من جهة، تتزايد الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاقات تنهي الحرب في أوكرانيا والحرب في إيران، وهو ما يخفف من المخاوف طويلة الأمد بشأن انقطاع الإمدادات؛ ومن جهة أخرى، تثير الهجمات الأخيرة المرتبطة بهاتين الحربين مخاوف فورية من اضطرابات جديدة في سلاسل التوريد قد تدفع الأسعار للارتفاع مجدداً في أي لحظة.

وهذا التجاذب بين سيناريوهي التهدئة الجيوسياسية واستمرار المخاطر الأمنية يجعل الأسواق في وضعية انتظار حذر، حيث يفضل كثير من المتداولين تقليص مراكزهم المفتوحة إلى حين وضوح الصورة بشأن مآلات المفاوضات الدولية الجارية.

وتتجه أنظار الأسواق الآن إلى التقارير الأسبوعية المرتقبة بشأن حجم المخزونات الأمريكية من النفط الخام، حيث من المقرر أن يصدر معهد البترول الأمريكي تقريره التمهيدي في وقت لاحق، على أن تتبعه بيانات أكثر شمولاً من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية يوم الأربعاء، وهي بيانات تُعد من أهم المؤشرات الأسبوعية التي توجه حركة الأسعار في الأيام التالية.

وتحمل تحركات أسعار النفط العالمية تأثيراً مباشراً وغير مباشر على الاقتصادات المستوردة للطاقة، بما فيها الأسواق الإقليمية التي تتابع بدقة أي تذبذب في أسعار الخام لما له من انعكاسات على تكاليف الاستيراد وفواتير الطاقة المحلية.

وتبقى حالة عدم اليقين الجيوسياسي العامل الأكثر تأثيراً على اتجاه الأسعار في الأسابيع المقبلة، إذ يكفي أي تطور ميداني جديد مرتبط بالحربين في أوكرانيا أو إيران لعكس مسار التراجع الحالي بسرعة، وهو ما يجعل المتعاملين في سوق الطاقة العالمية يتعاملون مع كل بيان سياسي أو عسكري بوصفه مؤشراً مباشراً على اتجاه الأسعار، بعيداً عن العوامل التقليدية المرتبطة بالعرض والطلب فقط.

 

شارك الخبر: واتساب تيليغرام فيسبوك X

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.