سوريا تشارك في سوق السفر العالمي بلندن لجذب السياح

تشارك وزارة السياحة السورية بوفد رسمي في معرض سوق السفر العالمي "WTM" المقام في لندن، برئاسة وزير السياحة مازن الصالحاني، وبحضور معاون الوزير فرج القشقوش، في خطوة تأتي ضمن مسار متواصل لإعادة تموضع سوريا على خارطة الوجهات السياحية العالمية بعد سنوات من الانكفاء القسري عن هذه الأسواق.

ويُعد معرض سوق السفر العالمي أحد أهم الفعاليات السياحية العالمية سنوياً، إذ يستقطب أكثر من 4,000 جهة عارضة وممثلين من أكثر من 180 دولة حول العالم، ما يجعله منصة مثالية للتواصل المباشر بين الوجهات السياحية المختلفة والأسواق المصدرة الكبرى للزوار والسياح.

وتهدف المشاركة السورية في المعرض إلى إبراز تنوع المنتج السياحي الوطني، الذي يمتد من المدن التاريخية والمواقع الأثرية والأسواق التراثية، إلى أشكال أخرى من السياحة تشمل السياحة الدينية والطبيعية والثقافية، إلى جانب أنماط الضيافة المحلية التي تتميز بها مناطق سورية عديدة.

وقال الوزير مازن الصالحاني إن الهدف من المشاركة هو تحويل المقومات السياحية المتوفرة إلى برامج سفر فعلية قابلة للتسويق، وبناء شراكات مباشرة مع منظمي الرحلات الدوليين، إلى جانب استكشاف فرص استثمارية جديدة في القطاع، مشدداً على أن معيار النجاح الحقيقي هو القيمة الاقتصادية التي تحققها كل زيارة سياحية، لا عدد الزوار فقط.

وتسعى وزارة السياحة من خلال حضورها في لندن إلى التواصل المباشر مع وكالات السفر الكبرى وشركات إدارة الوجهات السياحية، واستكشاف إمكانية إدراج المدن السورية ضمن برامج السفر الدولية المعتمدة، خصوصاً في الأسواق الأوروبية التي تمثل مصدراً تقليدياً مهماً للسياح، إلى جانب تبادل الخبرات حول أحدث اتجاهات الطلب السياحي العالمي ومستجدات التحول الرقمي في هذا القطاع.

وتأتي هذه المشاركة بعد أشهر قليلة من مشاركة سورية مماثلة في سوق السفر العربي "ATM" في دبي خلال شهر أيلول الماضي، ضمن توجه واضح لتعزيز الحضور السوري في الأسواق السياحية الإقليمية والدولية على التوازي، في وقت تسجل فيه سوريا بالفعل نمواً تدريجياً في أعداد الزوار الوافدين خلال الأشهر الأخيرة.

وتعكس هذه المشاركات المتكررة في المعارض السياحية الدولية الكبرى توجهاً واضحاً لدى وزارة السياحة السورية نحو إعادة بناء صورة سوريا كوجهة سياحية آمنة وجاذبة بعد سنوات طويلة من الغياب القسري عن خارطة السياحة العالمية، في وقت تعوّل فيه الحكومة على القطاع السياحي كواحد من أهم الروافد المحتملة للعملة الصعبة ولفرص العمل الجديدة، خصوصاً في المناطق التاريخية والساحلية التي تمتلك مقومات سياحية كبيرة لم تُستثمر بالشكل الأمثل حتى الآن.

 

شارك الخبر: واتساب تيليغرام فيسبوك X

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.