وقّعت وزارة الطاقة السورية ونظيرتها التركية، اليوم الأربعاء، مذكرة تفاهم ثلاثية في مجال علوم الأرض والتعدين، وذلك خلال مراسم جرت في قصر تشرين بالعاصمة دمشق، بهدف تعزيز التعاون التقني واستكشاف الموارد المعدنية.

وتهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون العلمي والتقني بين البلدين، ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات الوطنية، إلى جانب تطوير العمل المشترك في استكشاف الموارد المعدنية ذات الأولوية.

وجاء توقيع المذكرة عقب مؤتمر صحفي مشترك لوزير الطاقة السوري محمد البشير ونظيره التركي ألب أرسلان بيرقدار، أعلن خلاله الوزير التركي إجراء مباحثات موسعة تناولت تعزيز التعاون في قطاعات الكهرباء والغاز الطبيعي والنفط والتعدين.

وقال بيرقدار إن البلدين يعملان على مشاريع جديدة تشمل تصدير الكهرباء والغاز والاستثمار المباشر في قطاع التعدين، بهدف بناء نموذج متكامل للتعاون في مجال الطاقة بين سوريا وتركيا.

وأضاف أن هذه المشاريع يمكن أن تسهم في إعادة بناء البنية التحتية لقطاع الطاقة في سوريا، بما يدعم الاستقرار والتنمية والازدهار المشترك في المنطقة.

ووصل وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي والوفد المرافق له إلى مطار دمشق الدولي، في وقت سابق اليوم، في زيارة رسمية، وكان في استقباله معاون وزير الطاقة لشؤون النفط غياث دياب، بحضور السفير التركي في سوريا نوح يلماز.

وتأتي الزيارة في ظل خطط تركية للمساهمة في تطوير قطاع الكهرباء السوري. وكان بيرقدار قد كشف في شباط الماضي عن تعاون بلاده مع شركاء قطريين لإنشاء خمس محطات لتوليد الكهرباء في سوريا، مشيراً إلى إرسال فرق فنية تركية لتقييم واقع قطاع الطاقة واحتياجاته.

وأوضح الوزير التركي حينها أن شركات «كاليون» و«جنكيز» التركيتين، وشركة UCC القطرية، وشركة Power International الأميركية، ستتولى بناء أربع محطات تعمل بالغاز الطبيعي وفق نظام الدورة المركبة، إلى جانب محطة للطاقة الشمسية.

وبحسب التصريحات التركية، تبلغ القدرة الإجمالية للمشاريع الخمسة نحو 5 آلاف ميغاواط، فيما تقدر قيمة الاستثمارات بنحو 7 مليارات دولار.

وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الحكومة السورية إلى جذب استثمارات خارجية لإعادة تأهيل قطاعات الطاقة والكهرباء والتعدين، وتعزيز الإنتاج المحلي وتطوير البنية التحتية التي تضررت خلال سنوات الحرب.

سيرياديلي نيوز


التعليقات