تشهد شوارع العاصمة السورية دمشق في الآونة الأخيرة تزايدًا في حوادث نشل الحقائب التي ينفذها مجهولون يستقلون دراجات نارية، في ظاهرة باتت تقلق السكان وتحوّل الحركة اليومية إلى حالة من الحذر الدائم، خصوصًا عند إشارات
المرور والأماكن العامة المزدحمة.
وتعتمد هذه الحوادث على أسلوب سريع وخاطف، إذ تقترب دراجات نارية من المارة قبل أن يقوم الراكب الخلفي بخطف الحقائب أو الأغراض الشخصية خلال ثوانٍ معدودة، ثم يلوذ بالفرار عبر الأزقة الفرعية، ما يجعل ملاحقة الجناة أمرًا بالغ الصعوبة.
ولا تقتصر خسائر الضحايا على الأموال والمقتنيات، بل تمتد لتشمل أوراقًا ثبوتية ووثائق رسمية، ما يضعهم أمام إجراءات إدارية معقدة لاستصدار بدائل عنها.
ويربط مراقبون تصاعد هذه الظاهرة بعدة عوامل، من بينها التدهور الاقتصادي وتراجع القدرة الشرائية، إضافة إلى انتشار بعض السلوكيات الجرمية المرتبطة بتعاطي المواد المخدرة، في ظل تحديات أمنية مستمرة في بعض مناطق المدينة.
في المقابل، تؤكد مصادر في الأمن الجنائي أن جزءًا من صعوبة ضبط هذه الحوادث يعود إلى عدم تقديم شكاوى رسمية من قبل بعض المتضررين، والاكتفاء بنشر الوقائع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما يحد من إمكانية التتبع والتحقيق بشكل دقيق.
كما تشير إجراءات رسمية إلى توجهات لتنظيم حركة الدراجات النارية في العاصمة، بما في ذلك ملاحقة غير المرخص منها، في محاولة للحد من استخدام هذه الوسيلة في تنفيذ عمليات السرقة السريعة.
ورغم هذه الإجراءات، يرى سكان محليون أن الظاهرة لا تزال قائمة، ما يدفع كثيرين إلى اتخاذ احتياطات شخصية مثل تغيير أسلوب حمل الحقائب وتجنب بعض الطرق الأقل ازدحامًا، في انتظار حلول أكثر فاعلية لضبط الوضع الأمني في الشوارع.
سيرياديلي نيوز
2026-07-06 17:29:35
