وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء اليوم الاثنين، إلى العاصمة السورية دمشق، في أول زيارة يجريها رئيس فرنسي إلى سورية منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، في خطوة تعكس تطورًا
لافتًا في العلاقات بين دمشق وباريس، وسط مساعٍ لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين.
واستقبل وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني الرئيس الفرنسي والوفد المرافق له في مطار دمشق الدولي، فيما يضم الوفد عددًا من المسؤولين الحكوميين وممثلين عن شركات فرنسية، في إطار زيارة تركز على ملفات الاستثمار وإعادة الإعمار والتعاون الاقتصادي.
وبحسب مصادر نقلت عنها صحيفة "العربي الجديد"، من المنتظر أن تشهد الزيارة توقيع 14 مذكرة تفاهم اقتصادية بين الجانبين، تشمل قطاعات حيوية يُتوقع أن تتضمن الطاقة، والبنية التحتية، والنقل، والاتصالات، والصناعة، إلى جانب مجالات التعاون الفني والاستثماري، في وقت تسعى فيه الحكومة السورية إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية للمساهمة في إعادة تأهيل الاقتصاد.
كما تتضمن الزيارة إعلان فرنسا إعادة 23 قطعة أثرية سورية كانت محفوظة في متحف اللوفر، في خطوة توصف بأنها تحمل بعدًا ثقافيًا ورمزيًا، وتعكس تنامي التعاون بين البلدين في مجال حماية واستعادة التراث الثقافي.
ومن المقرر أن يعقد الرئيس الفرنسي مباحثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع تتناول العلاقات الثنائية، وآفاق التعاون الاقتصادي، إضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية، وسبل توسيع الشراكة بين دمشق وباريس خلال المرحلة المقبلة.
وأفادت المصادر بأن الرئيسين ماكرون والشرع سيتوجهان، غدًا الثلاثاء، إلى العاصمة التركية أنقرة للمشاركة في القمة السادسة والثلاثين لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي تستضيفها تركيا يومي 7 و8 يوليو/تموز، في مشاركة تعكس الحضور السوري المتزايد في المحافل الدولية بعد التحولات السياسية التي شهدتها البلاد.
وفي السياق، ذكرت إذاعة "مونت كارلو الدولية" أن الرئاسة السورية أكدت زيارة ماكرون، في حين لم يصدر إعلان مسبق عنها من قصر الإليزيه، مرجحة أن يكون عدم الإعلان مرتبطًا باعتبارات أمنية.
وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيه دمشق تحركات دبلوماسية واقتصادية متسارعة مع عدد من الدول الأوروبية، بالتوازي مع جهود حكومية لتهيئة بيئة الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، في ظل توقعات بأن تشكل الاتفاقات المرتقبة مع فرنسا دفعة جديدة لمسار التعاون الاقتصادي وإعادة الإعمار.
سيرياديلي نيوز
2026-07-06 18:22:56
