كشف حسن الحسن، معاون محافظ حماة، عن حجم الدمار الواسع الذي لا تزال تعاني منه القرى والبلدات الريفية في المحافظة، مؤكداً خروج جزء كبير من البنى الخدمية عن العمل نتيجة الدمار الجزئي أو الكلي، وذلك قبل ساعات من انطلاق حملة "فداء لحماة".

وأوضح الحسن أن نحو 70% من المدارس الريفية، أي حوالي 500 مدرسة، ما تزال خارج الخدمة، ما يعيق آلاف الطلاب عن متابعة تعليمهم. كما يعيش 30% من سكان المناطق الريفية في تجمعات تفتقر إلى خدمات المياه والصرف الصحي، ما يزيد الأعباء الصحية والبيئية على الأهالي.

وفي القطاع الصحي، أوضح الحسن أن 43 مركزاً صحياً بحاجة للترميم وإعادة البناء، إضافة إلى 7 مشافٍ تحتاج إلى تأهيل كامل قبل استعادة قدرتها التشغيلية. أما في مجال الطرق، فأكثر من 100 طريق ريفي، بطول 311 كيلومتراً، يحتاج إلى إعادة تأهيل لضمان ربط القرى بالخدمات الحيوية، بينما تتطلب 627 بئراً إعادة تأهيل لتأمين مصادر المياه الأساسية.

ويأمل القائمون على حملة "الفداء لحماة" في جمع تبرعات تتجاوز 250 مليون دولار لدعم إعادة تأهيل ما دمرته الحرب خلال السنوات الماضية. وتشير مصادر تنظيمية إلى تعهد عدد من رجال الأعمال بدعم الحملة، من دون الكشف عن التفاصيل الدقيقة لضمان عنصر المفاجأة خلال حفل الإطلاق.

وتشير تقارير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) إلى أن حماة كانت من أكثر المناطق تضرراً في الوسط السوري نتيجة العمليات العسكرية المتعاقبة. ورصدت صور الأقمار الصناعية آلاف المباني المتضررة بدرجات متفاوتة، مع انتشار واسع للدمار في الأحياء الشرقية من مدينة حماة والقرى الواقعة على خطوط المواجهة السابقة، ما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان وتشريد داخلي واسع.

القرى الأكثر تضرراً تشمل بلدات ريف حماة الشمالي والغربي مثل كفرزيتا، اللطامنة، قلعة المضيق، مورك، كفرنبودة والزكاة، حيث تعرضت مناطق كاملة للقصف الجوي والمدفعي، ما أدى إلى تدمير المنازل والأسواق والمساحات الزراعية. في مدينة حماة نفسها، سجلت أضرار في الأبنية القديمة والبنية الخدمية، خصوصاً شبكات المياه والكهرباء.

وأكدت الأمم المتحدة أن عودة السكان مرتبطة بقدرة المؤسسات المحلية على إعادة تأهيل المدارس والمراكز الصحية والبنية التحتية الأساسية، إضافة إلى إزالة الأنقاض وتأمين الخدمات الحيوية، مشيرة إلى أن المحافظة لا تزال بحاجة لدعم كبير لإعادة الحياة الطبيعية إلى المناطق المتضررة.

سيرياديلي نيوز


التعليقات