أفادت مصادر محلية متقاطعة بتوقّف عدد من المشاريع الخدمية في ريف حلب، وسط شبهات باختلاس مالي وهروب أحد المسؤولين المرتبطين بما يُسمّى «المنظمة السورية لحقوق الإنسان».

وكانت محافظة حلب قد أعلنت في آب/أغسطس الماضي توقيع مذكرة تفاهم مع ما سُمّي «المنظمة الدولية لحقوق الإنسان وشؤون اللاجئين – IOHR» بقيمة عشرة ملايين دولار، خصصت لمشاريع صيانة وتأهيل الطرق الحيوية في المدينة ومحيطها.

وبحسب المصادر، تشمل المشاريع المتوقفة إعادة تأهيل طريق خان العسل–الأتارب، طريق دوار الليرمون–اعزاز، طريق دارة عزة–حلب، إضافة إلى مشروع الباب–الباب، وذلك بعد الاشتباه بضلوع أحد المسؤولين في اختلاس مبالغ مالية قبل أن يفرّ إلى جهة مجهولة.

وتشير المعلومات الأولية إلى أن القضية ما تزال قيد المتابعة من قبل محافظة حلب والجهات المشرفة على التنفيذ، فيما أكد مسؤولون محليون أن المنظمة الداعمة لم تسدد المستحقات للمتعهدين، وأن التواصل جارٍ مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالتمويل للتحقق من سبب توقف الدفعات.

ولفتت مصادر مطّلعة إلى أن المكتب الأممي أبلغ القائمين على المشاريع بعدم وجود أي اعتماد مالي جديد صادر عن الجهة التي كانت تدّعي تمويل الأعمال.

من جانبها، نفت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، صوفي كارلسون، وجود أي تعاون بين المكتب وهذه الجهة أو مع «يونيسف»، رغم استخدام شعارات مؤسسات أممية على موقعها الإلكتروني.

ويشير تحقيق أعدته منصة «تأكد» إلى أن الجهة التي أصدرت البيانات حول المشروع كيان وهمي ينتحل صفة منظمة تابعة للأمم المتحدة، ويدار من أفراد مرتبطين بالنظام السابق، ولا يمتلكون أي صفة أممية أو قانونية.

وكانت الجهة المعلنة قد أعلنت لاحقاً وقف أنشطتها داخل سوريا «إلى حين استكمال الإجراءات التنظيمية»، معتبرة أن أي مشاريع نُفذت دون موافقتها المباشرة «باطلة ولا يُعتد بها»، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة للتنصّل من الالتزامات المالية والتنفيذية.

ويؤكد ناشطون محليون أن توقّف هذه المشاريع يترك أثراً مباشراً على الأهالي، خصوصاً فيما يتعلق بالطرق الحيوية التي كان من المقرر إعادة تأهيلها خلال الفترة المقبلة، ما يفاقم تحديات النقل والخدمات في المناطق الريفية.

سيرياديلي نيوز


التعليقات