التربية تسهّل معادلة الشهادات غير السورية بقرار جديد

أصدرت وزارة التربية والتعليم السورية قراراً جديداً يهدف إلى تسهيل إجراءات معادلة الشهادات الدراسية غير السورية، في خطوة وُصفت بأنها تخفف العبء الإجرائي عن آلاف الطلاب الذين حصلوا على شهاداتهم من خارج سوريا خلال سنوات النزوح والهجرة.

وبموجب القرار، الذي نشرته الوزارة عبر قناتها الرسمية على تطبيق "تلغرام"، ستصبح هناك معادلة واحدة معتمدة لدى الجهات العامة والخاصة على حد سواء، بدلاً من تعدد الإجراءات والمرجعيات التي كانت تُثقل كاهل الطلاب وأسرهم سابقاً، بما يبسط المسار الإداري ويقلل زمن إنجاز المعاملات.

وتسمح الشهادة المعادلة وفق القرار الجديد لحاملها بالعمل في الجهات العامة وممارسة المهن الحرة داخل سوريا، إلى حين استكمال إجراءات التحقق الرسمي من صحتها عبر القنوات المختصة، في صيغة تحاول الموازنة بين تسهيل حياة الطلاب وضمان سلامة الوثائق المعتمدة.

وشدد القرار في الوقت ذاته على أنه سيُلغى فوراً في حال تبين عدم صحة الشهادة المقدمة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق من يثبت تورطه في تقديم وثائق مزورة أو غير دقيقة، في رسالة واضحة بأن التسهيل الإجرائي لا يعني التساهل مع أي تزوير محتمل.

ويأتي هذا القرار في سياق متصل بخطوة سابقة اتخذتها الوزارة في 13 آذار الماضي، حين أوقفت العمل بالامتحان المتمم لمعادلة شهادتي الإعدادية والثانوية الأجنبيتين للطلاب السوريين، وذلك للعامين الدراسيين 2025-2026 و2026-2027، في مؤشر على مسار متدرج لإصلاح منظومة معادلة الشهادات بالكامل.

ويُنظر إلى هذا النوع من القرارات بوصفه جزءاً من معالجة تراكمات سنوات الحرب والنزوح على القطاع التعليمي، حيث غادر عشرات آلاف الطلاب السوريين البلاد والتحقوا بأنظمة تعليمية مختلفة، ليجدوا أنفسهم عند العودة أو التقديم لوظائف داخل سوريا أمام تعقيدات بيروقراطية في الاعتراف بشهاداتهم، وهو ما يسعى القرار الجديد إلى تذليله تدريجياً.

وتترافق هذه الخطوة مع مسار أوسع تنتهجه وزارة التربية والتعليم لتبسيط عدد من الإجراءات الإدارية المرتبطة بالطلاب، في وقت لا تزال فيه منظومة التعليم السورية تتعامل مع تداعيات سنوات طويلة من النزوح الداخلي والخارجي، وتباين المناهج والشهادات بين الدول التي احتضنت الطلاب السوريين، وهو ما يفسر حاجة الوزارة إلى مراجعات متكررة لآليات المعادلة بما يراكم حلولاً عملية تدريجية بدلاً من قرار شامل واحد يصعب تطبيقه فعلياً على جميع الحالات.

 

شارك الخبر: واتساب تيليغرام فيسبوك X

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.