في ظل حالة من الالتباس التي برزت خلال الفترة الأخيرة بين اسمي "أمية" و"أمية كلاس"، خرجت إدارة مجموعة محمود بيه أمية كلاس في الجمهورية العربية السورية لتقديم روايتها حول تاريخ العمل والاسم والعلامة التجارية، مستندة، بحسب تأكيدها، إلى مجموعة من الوثائق والمستندات القانونية التي توضح مراحل تطور النشاط منذ بداياته وحتى التوسع الذي شهدته المجموعة خلال السنوات الماضية.
وخلال حديثه أمام وسائل الإعلام، استعرض رئيس مجلس إدارة المجموعة محمود خورشيد مراحل تأسيس وتطور التجربة العائلية في صناعة البوظة والحلويات المثلجة، متوقفاً عند محطات قال إنها تشكل أساساً لفهم العلاقة بين الاسم التاريخي "أمية" والعلامة التي حملت لاحقاً اسم "أمية كلاس".
البداية عام 1979
وبحسب حديث خورشيد، فإن قصة العائلة مع صناعة البوظة بدأت من خلال شراء والده لمعمل "أمية" عام 1979، بعد فترة كان فيها المعمل متوقفاً عن العمل.
وأوضح أن المعمل كان قائماً في الأساس باسم أصحابه الأوائل من عائلتي حقي وسرحان، مشدداً على أن عائلته لا تنسب لنفسها ابتكار اسم "أمية"، وإنما تؤكد أن الاسم كان موجوداً قبل انتقال ملكية المعمل إلى والده.
وقال خورشيد إن شراء المعمل والاسم شكّل نقطة تحول بالنسبة للعائلة، التي بدأت بعدها مرحلة جديدة من العمل والاستثمار وتطوير الإنتاج، لتستمر التجربة على مدى سنوات طويلة في قطاع صناعة البوظة.
وأشار إلى أن العمل لم يكن مقتصراً على الحفاظ على النشاط القائم، بل شهد، مراحل متتالية من التطوير والتوسع، وصولاً إلى انتقال التجربة إلى مرحلة أكثر استقلالاً في بداية التسعينيات.
وتحدث خورشيد عن تجربته المهنية داخل القطاع، موضحاً أنه بدأ العمل إلى جانب والده والعائلة، قبل أن ينتقل عام 1991 إلى العمل بصورة مستقلة.
وقال إن هذه المرحلة شكلت بداية جديدة على مستوى تطوير النشاط والإنتاج، وصولاً إلى دخول الأسواق الخارجية، حيث بدأت عمليات التصدير من سوريا عام 1999، وفق ما أوضحه خلال حديثه.
ومع استمرار توسع النشاط، انتقلت المجموعة عام 2009 إلى معمل أكبر في منطقة عدرا الصناعية، في خطوة قال خورشيد إنها أتاحت زيادة الطاقة الإنتاجية وتوسيع نطاق الأصناف والمنتجات التي تقدمها المجموعة.
ولم يقتصر التطور، على زيادة الإنتاج، وإنما شمل أيضاً العمل على تطوير منتجات جديدة في قطاع الحلويات المثلجة، بما يتناسب مع احتياجات السوق وتغير أذواق المستهلكين.
"أمية كلاس".. انطلاقة تجارية جديدة
وفي عام 2015، دخلت التجربة مرحلة جديدة مع افتتاح أول محل يحمل اسم "أمية كلاس" في دمشق.
وبحسب خورشيد، فإن إطلاق العلامة جاء ضمن توجه لتطوير حضور المجموعة في السوق والانتقال من النشاط الصناعي والإنتاجي إلى نموذج يجمع بين التصنيع والبيع المباشر للمستهلك.
ومن محل واحد، بدأت العلامة بالتوسع تدريجياً، لتصل إلى عدة فروع داخل دمشق ومحافظات سورية أخرى، قبل أن يمتد حضورها، وفق ما ذكرته إدارة المجموعة، إلى خارج سوريا أيضاً.
ويرى خورشيد أن هذا الانتشار ساهم في تعزيز حضور "أمية كلاس" كعلامة تجارية مستقلة، خصوصاً مع تنوع المنتجات واتساع شبكة الفروع وتطور الهوية الخاصة بها.
التشابه بين "أمية" و"أمية كلاس".. من أين بدأ الالتباس؟
ومع توسع حضور "أمية كلاس"، برزت في السوق مسألة أخرى تتعلق بالتشابه في الاسم وبعض عناصر الهوية البصرية مع علامة "أمية"، الأمر الذي تقول إدارة «أمية كلاس» إنه تسبب بحالات من الالتباس لدى شريحة من المستهلكين.
وبحسب خورشيد، فإن التشابه في بعض عناصر الشعار والهوية البصرية دفع المجموعة إلى اتخاذ خطوات باتجاه اعتماد هوية أكثر وضوحاً وتمييزاً، بما يساعد المستهلك على الفصل بين العلامتين.
وأكد أن المجموعة، وفق ما عرضه، تمتلك وثائق ومستندات تتعلق بملكيتها وحماية علامتها التجارية ومنتجاتها وأنشطتها، مشيراً إلى أن طرح هذه الوثائق يأتي في إطار توضيح الصورة أمام الرأي العام.
وفي هذا السياق، شدد خورشيد على ضرورة التفريق بين تاريخ اسم "أمية" وبين العلامة التجارية "أمية كلاس"، مؤكداً أن العائلة، وفق روايتها، لا تدعي أنها صاحبة اختراع الاسم التاريخي، وإنما تستند إلى واقعة شراء المعمل والاسم عام 1979، ثم مواصلة العمل وتطوير النشاط على مدى العقود التالية.
الاستثمار مستمر.. مشاريع جديدة في سوريا
وبعيداً عن ملف العلامة التجارية، كشف خورشيد عن توجه المجموعة لمواصلة الاستثمار في السوق السورية، سواء في المجال الصناعي أو التجاري أو السياحي.
وأشار إلى وجود مشاريع جديدة تعمل المجموعة على تطويرها، بينها مشاريع في القطاع السياحي، كاشفاً عن مشروع لمنتجع تبلغ مساحته نحو 11 ألف متر مربع، إلى جانب مساحة مخصصة للمشروع تقارب 450 متراً مربعاً، وفق التفاصيل التي عرضها.
وتأتي هذه المشاريع، بحسب المجموعة، ضمن رؤية للاستمرار في الاستثمار داخل سوريا وعدم الاكتفاء بالنشاط الصناعي المرتبط بصناعة البوظة والحلويات المثلجة.
كما أكد خورشيد أن المجموعة تنظر إلى المرحلة المقبلة باعتبارها مرحلة توسع وتنويع، مع استمرار العمل على تطوير المنتجات والحفاظ على حضورها في السوق المحلية والأسواق الخارجية.
وفي جانب آخر من حديثه، تطرق خورشيد إلى واقع الصناعة السورية والتحديات التي تواجه أصحاب المنشآت الصناعية.
ودعا إلى مزيد من الدعم للصناعي السوري وتشجيع الإنتاج المحلي، مشيراً إلى أن دخول المنتجات الأجنبية إلى السوق أدى، بحسب تقديره، إلى خروج عدد من الصناعيين من دائرة الإنتاج والعمل.
واعتبر أن حماية الصناعة المحلية لا تعني فقط دعم الشركات القائمة، وإنما الحفاظ على فرص العمل والخبرات الصناعية المتراكمة، وتعزيز قدرة المنتج السوري على المنافسة داخل السوق وخارجه.
نحو 365 عاملاً وفرص للشباب
وفيما يتعلق بالعمالة، أوضح خورشيد أن منشآت المجموعة تشغّل، وفق الأرقام التي عرضها، نحو 365 عاملاً، مع تركيز على تشغيل الشباب وإتاحة فرص عمل لهم.
وأشار إلى وجود عاملين يجمعون بين الدراسة والعمل، في إطار محاولة منح الشباب فرصة لاكتساب الخبرة العملية بالتوازي مع مسيرتهم التعليمية.
ويأتي ملف العمالة، بحسب حديثه، كجزء من الدور الذي تسعى المجموعة إلى القيام به على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب نشاطها في مجال الإنتاج والاستثمار.
سيرياديلي نيوز
2026-09-21 08:42:37
