تسلّمت سورية أول طائرتين من أصل ثماني طائرات من عائلة «إيرباص A320»، في خطوة تهدف إلى تحديث أسطول الخطوط الجوية السورية وتعزيز قدرتها التشغيلية، بالتزامن مع مشاريع لتطوير المطارات وتوسيع شبكة الرحلات الدولية.

وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، مساء السبت، وصول أولى الطائرات إلى مطار دمشق الدولي، موضحة أن إدخال الطائرات الثماني يأتي ضمن الالتزامات المرتبطة بمشروع تطوير وتوسعة وتشغيل مطار دمشق الدولي المبرم مع شركة «أورباكون» القابضة.

وقال رئيس الهيئة، عمر الحصري، إن الطائرتين أُدخلتا رسمياً في السجل الوطني السوري، بعد أن كانتا تعملان في السوق الأوروبية ضمن بيئة تشغيلية خاضعة لمتطلبات السلامة وصلاحية الطيران الأوروبية.

وأضاف الحصري أن الطائرتين خضعتا قبل تسلّمهما لعمليات فحص وصيانة وتقييم فني شاملة، بمشاركة كوادر سورية وشركات عالمية متخصصة، للتأكد من جاهزيتهما واستيفائهما متطلبات السلامة وصلاحية الطيران.

وأوضح أن الطائرة الأولى وصلت إلى مطار دمشق الدولي، فيما تخضع الثانية لأعمال الطلاء وتطبيق الهوية البصرية الجديدة للخطوط الجوية السورية، على أن تصل إلى سورية خلال الفترة المقبلة.

وأكد الحصري استمرار العمل لاستكمال تسلّم الطائرات الست المتبقية وإدخالها تباعاً إلى السجل الوطني السوري، مشيراً إلى أن زيادة حجم الأسطول ستتيح للخطوط الجوية السورية افتتاح وجهات جديدة، وزيادة عدد الرحلات على الخطوط الحالية وتحسين انتظامها.

وقال إن خطة تحديث الأسطول لا تقتصر على زيادة عدد الطائرات، وإنما تهدف إلى بناء ناقل وطني أكثر كفاءة وقدرة على المنافسة، بالتوازي مع تطوير المطارات وتوسيع شبكة الربط الجوي.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشركة السورية القابضة للطيران والمدير العام للخطوط الجوية السورية، أنور عقاد، إن دخول الطائرات الجديدة إلى الخدمة سيمنح الشركة «مرونة تشغيلية أكبر»، ويساعدها على تلبية الطلب المتزايد على السفر من وإلى سورية.

وأوضح عقاد أن الشركة تستكمل التجهيزات اللازمة لإدخال الطائرة التي تحمل التسجيل «YK-AKI» إلى الخدمة، بما يشمل تأمين الأطقم وأعمال الصيانة والخدمات الأرضية ومتطلبات التشغيل.

وتأتي عملية تحديث الأسطول ضمن خطة أوسع لإعادة تأهيل قطاع الطيران المدني في سورية، بعد سنوات من تراجع حركة الناقل الوطني والمطارات السورية نتيجة الحرب والعقوبات وتراجع الاستثمارات في البنية التحتية.

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي قد وقّعت في 25 كانون الأول/ديسمبر الماضي العقود النهائية الخاصة باستثمار وتطوير وتوسعة وتشغيل مطار دمشق الدولي مع تحالف دولي بقيادة شركة «أورباكون» القابضة، وبمشاركة شركتي «جنكيز» و«كاليون» التركيتين، وشركة «أسيتس» للاستثمارات الأميركية.

وبحسب الإعلان الرسمي، تبلغ القيمة الإجمالية للمشروع نحو **4 مليارات دولار**، ويشمل تطوير وتوسعة وتشغيل مطار دمشق الدولي، بهدف رفع طاقته الاستيعابية وتعزيز البنية التحتية للنقل الجوي.

وتسعى السلطات السورية، بالتوازي مع تحديث الأسطول، إلى استقطاب شركات طيران عربية وأجنبية وإعادة توسيع شبكة الرحلات المباشرة من وإلى سورية، في ظل التغيرات التي طرأت على العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية وتخفيف بعض القيود التي كانت تعرقل حركة الاستثمار والتعاملات في قطاع الطيران.

ويُنظر إلى تطوير قطاع النقل الجوي كأحد العوامل الرئيسية في إعادة ربط سورية بالأسواق الإقليمية والدولية، ودعم حركة السفر والتجارة والسياحة والاستثمار، بعد سنوات من محدودية الرحلات والوجهات المباشرة.

سيرياديلي نيوز


التعليقات