بحث الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الخميس، مع وفد من مجلس الأعمال السعودي السوري، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين دمشق والرياض، بالتزامن مع وصول وزير التجارة التركي عمر بولاط إلى مدينة حلب على رأس وفد تجاري، في إطار تحركات متزامنة لتوسيع الشراكات الاقتصادية مع دول المنطقة.

واستقبل الشرع في قصر الشعب بدمشق رئيس مجلس الأعمال السعودي السوري محمد أبو نيان والوفد المرافق له، بحضور وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، حيث تناول اللقاء دور المجلس في دفع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين سورية والسعودية.

واستعرض الوفد خلال اللقاء عدداً من المشاريع والمبادرات التي يعمل عليها في قطاعات مختلفة، إلى جانب المشاريع المنجزة وتلك التي ما تزال قيد التنفيذ، فضلاً عن الخطط التي يعتزم العمل عليها خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي اللقاء بعد زيارة اقتصادية أجراها وفد من مجلس الأعمال السعودي السوري إلى دمشق بين 24 و26 أغسطس/آب الجاري، بالتزامن مع فعاليات معرض دمشق الدولي، وضم ممثلين عن هيئة التجارة الخارجية ووزارة الاستثمار و13 جهة حكومية سعودية.

وركزت الزيارة على متابعة الاتفاقيات والمشروعات المشتركة والعمل على نقلها إلى مرحلة التنفيذ، ولا سيما في قطاعات الطيران والاتصالات والبنية التحتية والمياه.

وسبق ذلك وصول وفد سعودي برئاسة وزير الاستثمار خالد الفالح إلى سورية في 23 يوليو/تموز الماضي، ضم أكثر من 130 رجل أعمال ومستثمراً، بهدف بحث وتوقيع اتفاقيات اقتصادية وتعزيز فرص الاستثمار بين البلدين.

وشهدت تلك الزيارة إقامة المنتدى الاستثماري السوري السعودي، إلى جانب إطلاق مشروع مصنع فيحاء للإسمنت الأبيض في مدينة عدرا الصناعية بريف دمشق، ضمن خطط تستهدف دعم قطاع الإسمنت وزيادة قدراته الإنتاجية استعداداً لمتطلبات مرحلة إعادة الإعمار.

وفي مسار اقتصادي موازٍ، وصل وزير التجارة التركي عمر بولاط، اليوم الخميس، إلى مطار حلب الدولي على رأس وفد مرافق، وكان في استقباله نائب محافظ حلب علي حنورة.

ويتضمن برنامج زيارة الوفد التركي جولة في المدينة الصناعية بالشيخ نجار، إلى جانب لقاءات مع مسؤولين ورجال أعمال من الجانبين السوري والتركي، لبحث فرص توسيع التعاون التجاري والاستثماري.

وتندرج زيارة بولاط  ضمن المباحثات الجارية بين دمشق وأنقرة لزيادة حجم التبادل التجاري وتسهيل الاستثمارات وتعزيز دور القطاع الخاص، إضافة إلى تطوير التعاون في قطاعات الصناعة والنقل والطاقة والجمارك.

وتعكس التحركات السعودية والتركية المتزامنة تنامي الاهتمام الاقتصادي الإقليمي بسورية، مع انتقال المباحثات بصورة متزايدة من مرحلة التفاهمات إلى بحث المشاريع والاستثمارات والتعاون القطاعي، في وقت تسعى دمشق إلى استقطاب رؤوس الأموال ودعم النشاط الإنتاجي وتأهيل البنية التحتية في إطار التحضير لمرحلة إعادة الإعمار.

سيرياديلي نيوز


التعليقات