كشفت مصادر مطلعة أن مشروع إعادة تأهيل وبناء خط أنابيب النفط بين العراق وسوريا قد يحتاج إلى **أربع سنوات على الأقل لإنجازه، بكلفة لا تقل عن 15 مليار دولاروفق تقديرات نقلتها وكالة «رويترز».
وتتجاوز هذه التقديرات المدة التي تحدث عنها مسؤولون أميركيون سابقاً، والذين أشاروا إلى إمكانية إنجاز المشروع خلال عامين.
وبحسب المصدرين، فإن تنفيذ المشروع سيستغرق نحو أربع سنوات، وقد تمتد المدة إلى أكثر من ذلك في حال شملت الأعمال إزالة أجزاء من البنية التحتية القديمة، واستكمال الإجراءات المتعلقة بالحصول على حقوق استخدام جديدة للأراضي من الحكومة السورية.
ولم ترد وزارة النفط العراقية والشركة السورية للبترول على طلبات «رويترز» للتعليق على تقديرات الكلفة والجدول الزمني، كما لم ترد شركتا «TI Capital» و«UCC Holding».
منفذ جديد للنفط العراقي إلى المتوسط
ونقلت «رويترز» عن مسؤول تنفيذي في شركة «شيفرون» قوله في تموز الماضي إن المشروع يمكن أن يوفر منفذاً جديداً للنفط العراقي إلى الأسواق العالمية عبر البحر الأبيض المتوسط.
وأوضح أن أي خط أنابيب جديد سيحتاج إلى الربط مع حقلي غرب القرنة 2 والناصرية في جنوب العراق، في وقت تجري فيه «شيفرون» مفاوضات بشأن استثمارات مرتبطة بالحقلين.
وأشار إلى أن الشركة لا تزال بحاجة إلى استكمال الدراسات الفنية لتحديد ما إذا كان الخط القائم بين العراق وسوريا يحتاج إلى إعادة تأهيل وتوسعة، أم إلى إعادة بناء كاملة.
ولم تقدم «شيفرون» حتى الآن تقديرات بشأن القدرة التصديرية المستقبلية للمشروع، لافتة إلى أن خطوط الأنابيب من هذا النوع لا تعمل عادة بكامل طاقتها التشغيلية منذ اليوم الأول.
واشنطن تدعم المشروع
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد رحبت بمشروع إعادة تأهيل وبناء خط أنابيب النفط الخام بين العراق وسوريا، ووصفته بأنه مشروع ذو أهمية استراتيجية على المستويين الإقليمي والثنائي.
وقالت الوزارة إن المشروع يهدف إلى استعادة ممر حيوي للطاقة يربط إنتاج النفط العراقي بأسواق التصدير عبر البحر المتوسط، مع الترحيب بمشاركة ائتلاف دولي تقوده الولايات المتحدة في الجوانب الفنية والمالية.
وبحسب التقديرات الأميركية، يمكن أن تصل طاقة النقل الأولية للخط بعد إعادة تأهيله إلى نحو **مليوني برميل من النفط الخام يومياً**.
وفي سياق متصل، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز قد تتراجع خلال العامين المقبلين، مع إمكانية انتقال جزء أكبر من صادرات النفط والغاز إلى مسارات برية عبر خطوط الأنابيب.
مذكرتا تفاهم لإحياء خط كركوك–بانياس
وكانت سوريا والعراق وائتلاف من الشركات الدولية قد وقعوا الشهر الماضي مذكرتي تفاهم لإعادة تأهيل وإحياء خط نقل النفط الخام بين البلدين، المرتبط تاريخياً بمسار **كركوك–بانياس**.
ووقّع الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، ممثلاً عن الجانب السوري، مع الرئيس التنفيذي لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم ناصر، مذكرة تفاهم لإعادة تأهيل وإحياء خط الأنابيب العراقي السوري الحديثة–بانياس.
أما المذكرة الثانية، فوقعها قبلاوي مع ائتلاف دولي يضم شركات «Chevron» و«UCC Holding» و«TI Capital»، بهدف إعداد الدراسات الفنية والمالية ووضع الأسس التنفيذية للمشروع.
وتشمل الاتفاقات دراسة إعادة تأهيل خط الأنابيب والمنشآت المرتبطة به، تمهيداً للانتقال إلى مراحل التنفيذ واستقطاب استثمارات دولية إلى قطاع النفط والغاز السوري.
ويعني طول المدة والكلفة المتوقعة للمشروع أن إعادة إحياء خط كركوك–بانياس لا تزال في مراحلها الأولى، وأن الانتقال من مذكرات التفاهم والدراسات إلى التنفيذ الفعلي سيحتاج إلى استكمال الجوانب الفنية والمالية والقانونية، إلى جانب تأمين التمويل والاستثمارات اللازمة.
سيرياديلي نيوز
2026-08-17 18:22:26
