تشهد مراكز استبدال العملة السورية القديمة في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور ازدحاماً متواصلاً منذ مطلع آب، مع اقتراب انتهاء المهلة السابقة للاستبدال في 6 آب، قبل أن يقرر مصرف سوريا المركزي تمديد استقبال العملة القديمة حتى 20 آب الجاري عبر فروعه ومنافذ المؤسسة السورية للبريد.

ورغم الإجراءات المتخذة لتخفيف الضغط، يواجه الأهالي في المحافظات الشرقية صعوبات في استبدال مدخراتهم وسحب رواتبهم، بالتزامن مع محدودية قدرة بعض المراكز على استيعاب الأعداد الكبيرة من المراجعين.

صعوبات في الحسكة ودير الزور والرقة

في الحسكة، يبلغ سقف الاستبدال اليومي في فرع المصرف المركزي 3 ملايين ليرة قديمة لكل مواطن، بينما يمكن إيداع المبالغ الأكبر عبر تطبيق «شام كاش»، وفق ما أفادت به مراسلة الإخبارية.

كما بدأت شركتان خاصتان لتحويل الأموال استقبال العملة القديمة من المواطنين، على أن تتم عملية الاستبدال بعد عدة أيام.

وفي دير الزور، يعاني عدد كبير من الموظفين من صعوبة سحب رواتبهم عبر المراكز المعتمدة، فيما ساهم دخول شركتي صرافة خاصتين وإتاحة خدمات «شام كاش» في تخفيف جزء من المشكلة.

ولا يزال الازدحام قائماً في مراكز الاستبدال، بينما توقفت العملية مؤقتاً في مركز البريد خلال يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين نتيجة عوائق متعددة.

أما في الرقة، فتتكرر المشكلة ذاتها في مركز البريد، الذي يواجه صعوبة في استيعاب الأعداد الكبيرة من المواطنين الراغبين في استبدال العملة القديمة.

تزامن الاستبدال مع صرف الرواتب

وعزا مدير عام المؤسسة السورية للبريد، عماد الدين حمد، أسباب الازدحام في المحافظات الشرقية إلى تزامن حصر عمليات الاستبدال عبر منافذ البريد مع تسليم رواتب المتقاعدين المشمولين بنظامي التأمينات الاجتماعية والتأمين والمعاشات.

وأوضح أن عملية الاستبدال كانت متاحة في السابق عبر المصارف والصرافين والبريد، إضافة إلى فروع المصرف المركزي، ما كان يتيح توزيع الضغط على عدد أكبر من المنافذ.

وأشار حمد إلى أن طبيعة المبالغ التي يحملها بعض المواطنين تزيد من مدة الانتظار، إذ يأتي قسم منهم بمبالغ كبيرة مؤلفة من فئات صغيرة، بينها أوراق من فئة 500 ليرة قديمة، ما يتطلب عدّها يدوياً ويحتاج إلى مزيد من الموظفين والوقت.

كما تمر عملية الاستبدال بعدة مراحل فنية، تشمل عد الأموال وتدقيقها والتحقق من الأوراق المزورة، قبل نقل الأموال من المحافظات الشرقية، ولا سيما الحسكة، إلى دمشق عبر السيارات، ثم استبدالها لدى المصرف المركزي، وهي إجراءات قد تستغرق عدة أيام.

إجراءات لتخفيف الازدحام

أكدت المؤسسة السورية للبريد استمرار التنسيق مع مصرف سوريا المركزي لتنفيذ عمليات الاستبدال، في وقت أعلن فيه المركزي أن المواطنين لم يعودوا بحاجة إلى مراجعة مبناه في دمشق لسحب العملة القديمة، وأن العملية متاحة عبر منافذ البريد المعتمدة في المحافظات.

ويبلغ سقف استبدال العملة القديمة عبر تطبيق «شام كاش» 10 ملايين ليرة سورية، بحسب مدير المؤسسة السورية للبريد، الذي أكد في الوقت نفسه توفر السيولة وعدم وجود مشكلة في قدرة المصارف على تأمين المبالغ المطلوبة.

واتخذت المؤسسة عدداً من الإجراءات لتخفيف الازدحام، بينها تخصيص يومي الجمعة والسبت لتسليم الرواتب، وزيادة عدد الموظفين في مراكز الرقة عبر رفدها بكوادر من حمص وحماة، مع العمل على إرسال موظفين إضافيين إلى الحسكة.

 

كما تستمر مراكز البريد في إنجاز معاملات المواطنين بعد انتهاء وقت استقبال المراجعين عند السابعة مساءً، إذ يواصل الموظفون العمل حتى ما بعد منتصف الليل لإنهاء جرد الأموال وتجهيزها لعمليات الاستبدال في اليوم التالي.

وتوقع حمد تحسناً ملحوظاً خلال الأسبوع المقبل، معتبراً أن معظم الازدحام يمكن احتواؤه مع نهاية الشهر الجاري، بعد معالجة الضغط المتراكم خلال الأيام الماضية.

منصة إلكترونية للمبالغ الكبيرة

وفي محاولة لتخفيف الضغط عن مراكز الاستبدال، أعلن مصرف سوريا المركزي في 13 آب بدء استقبال طلبات سحب العملة السورية القديمة إلكترونياً عبر الموقع الرسمي المخصص للعملية، بالتزامن مع استمرار السحب المباشر في المحافظات من خلال منافذ المؤسسة السورية للبريد.

وأوضح المصرف أن عمليات سحب العملة القديمة في دير الزور والرقة والحسكة تستمر عبر فروعه ومنافذ البريد المعتمدة، مع إمكانية تقديم الطلبات إلكترونياً وفق الإجراءات والضوابط المحددة.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل مساعي الجهات المعنية لتسريع عملية استبدال العملة القديمة قبل انتهاء المهلة الحالية في 20 آب، وتخفيف الازدحام الذي شهدته المراكز، ولا سيما في المحافظات الشرقية.

سيرياديلي نيوز


التعليقات