أطلقت المؤسسة السورية للحبوب خطة حكومية واسعة لتأهيل وتطوير صوامع القمح ومنشآت التخزين استعدادًا لموسم 2026، في خطوة تهدف إلى رفع جاهزية البنية التخزينية وتحسين كفاءة عمليات الاستلام والتسويق، وسط تحديات متراكمة يعاني منها قطاع الحبوب منذ سنوات.

وقال المدير العام للمؤسسة، حسن العثمان،  إن البنية التخزينية الحالية تضم 37 صومعة، و98 صويمعة، و14 مستودعًا، و27 مركز عراء موزعة في مختلف المحافظات. وأوضح أن جزءًا من هذه المنشآت أصبح جاهزًا للعمل، بينما يخضع الجزء الآخر لعمليات تأهيل تدريجية وفق الإمكانات المتاحة، بهدف ضمان استقبال المحصول بكفاءة أعلى خلال الموسم المقبل.

تجهيزات لوجستية وتقنية حديثة

وأشار العثمان إلى أن المؤسسة تعمل على تجهيز مراكز الاستلام من الناحية اللوجستية عبر تأمين الكهرباء، وتركيب أنظمة مراقبة حديثة، واعتماد برامج إلكترونية لتنظيم العمل، تشمل:

  • الحجز المسبق للمزارعين

  • القبان الإلكتروني

  • أنظمة محاسبية وإدارية رقمية

  • رفد المراكز بكوادر فنية مدرّبة

وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان انسيابية عمليات التسويق، وتقليل الازدحام، وتسهيل دخول الفلاحين إلى مراكز الاستلام، خصوصًا مع التوجه لتمديد فترة الاستلام لاستيعاب كميات أكبر وتقليل الفاقد.

رفع كفاءة التخزين والطحن

وبيّن العثمان أن الخطة تشمل أيضًا رفع كفاءة التخزين وتقليل الاعتماد على الأكياس، إضافة إلى توسيع الطاقة الاستيعابية للصوامع وزيادة عمليات الطحن، بما يضمن الحفاظ على جودة القمح وتقليل الهدر، وتحسين جاهزية المطاحن لتلبية احتياجات السوق المحلية.

سعر شراء القمح… يُحدد لاحقًا

وفيما يتعلق بسعر شراء القمح من الفلاحين، أوضح العثمان أن السعر لم يُحدد بعد، وأنه سيُقر خلال “مؤتمر الحبوب” بالتنسيق مع وزارتي الزراعة والمالية والجهات المعنية، لضمان تحديد سعر عادل يشجع الفلاحين على تسويق محصولهم للدولة.

تحديات مستمرة في قطاع الحبوب

وتأتي هذه الخطوات في ظل استمرار التحديات التي يواجهها قطاع الحبوب في سوريا، أبرزها:

  • تراجع المساحات المزروعة بسبب الظروف المناخية وموجات الجفاف

  • الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الزراعية

  • تضرر منشآت التخزين والنقل خلال السنوات الماضية

  • ارتفاع تكاليف الإنتاج ونقص مستلزمات الزراعة

رؤية حكومية لتعزيز الأمن الغذائي

وتسعى الحكومة من خلال هذه السياسات إلى دعم مستلزمات الإنتاج الزراعي، وتحديث منظومة التخزين، وتحسين آليات التسويق، بما يعزز الاعتماد على الإنتاج المحلي ويحد من الاستيراد، ويسهم في استقرار سوق المواد الأساسية، خصوصًا القمح الذي يُعدّ الركيزة الأساسية للأمن الغذائي في البلاد.

 

سيريا ديلي نيوز _ شمس ملحم 

 

 

 

سيرياديلي نيوز


التعليقات