بين الخبير الاقتصادي عابد فضلية، أن تعامل الجهات المصرفية السورية بالعملات الرقمية ولاسيما عملات الدول الصديقة منها غالباً ممكن ومتاح من قبل الطرف الآخر إلا أنه غير متاح في سوريا بسبب عدم وجود البرامج الحاسوبية والبنية التحتية اللازمة.
وأكد فضيلة لصحيفة الوطن، عدم الاستعداد المادي وغير المادي لقبول مثل هذه العملات الأكثر حداثة من منهجية التبادل المالي التقليدي المستخدم والسائد لدينا.
وقال: “إضافة إلى ذلك فإن برامج العملات الرقمية والأصح الإلكترونية لدى شركائنا التجاريين المحتملين ليست جاهزة بعد للتوسع لكونها ربما ما زالت في المرحلة التجريبية.”
كما أوضح فضلية أن العملة الرقمية هي مجرد حسابات بنكية تقرها الدولة عن طريق المصرف المركزي وكأنه قام بطباعة عملة جديدة وهي تنتقل من المصرف المركزي الذي أوجدها وهو الجهة الوحيدة التي يمكنها إيجادها كما هو الأمر عند طباعة العملة الوطنية وتنتقل إلى المصارف الأخرى كرقم بما يعني أننا حولنا إلى حسابكم لدينا مبلغ كذا في الوقت الذي تقوم المصارف بتحويل هذه المبالغ (الأرقام) فيما بينها وبين المصرف المركزي وطبعاً من دون أن يكون لها مقابل ورقي تقليدي ملموس.
وأشار إلى أن العملة المشفرة هي عبارة عن عملة عالمية عابرة للحدود تنشئها جهة ما كما هو الأمر لدى المصارف المركزية ويتم شراؤها بتحويل قيمتها إلى حسابات محددة يتم من خلالها تسديد قيم صفقات تجارية أو تسديد التزامات أو تخصص لشراء الأسهم والمضاربة بالبورصات العالمية أو للادخار.. إلخ، وذلك من خلال التعامل أو التداول مع حسابات موجودة أرقامها على صفحات الإنترنت، حيث لا يرى المتداولون فيها بعضهم بعضاً ولا يعرف زبائنها متى وكيف سوى أنهم يحصلون مقابل ما يشترونه على قوة شرائية تتاح لهم عبر المصارف.
وعن مخاطر التعامل بهذه العملات، أكد فضيلة أن بعض قراصنة النت “هاكارز“، استطاع اختراق مثل هذه الحسابات عدة مرات خلال السنين الماضية؛ وذلك من خلال ما يسمى “الحفر” باستخدام نظريات الاحتمالات.
وعلى الرغم من كل الغموض الذي يحيط بهذه العملات وبآليات التعامل بها وتحريكها والأهم عدم وجود أي عامل أمان مضمون للحفاظ على الحقوق أو تحصيلها، إلا أن مشروع العملات الرقمية استمر منذ ذلك الحين دون معوقات ومشاكل تذكر، بل ظهرت عملات مشفرة جديدة معروف مصدرها مضمونة وموثوقة ومعترف بها محلياً و/أو إقليمياً و/أو دولياً، مثل العملات المشفرة في العديد من دول العالم لغاية استخدامها في تسديد الالتزامات الناشئة عن التبادل التجاري الدولي التي أصدرتها العديد من دول العالم؛ ومنها بعض دول الخليج العربي وروسيا ولكن هذه العملات الحديثة هي بمنزلة العملات المصرفية الإلكترونية أكثر مما هي عملات مشفرة مثل البيتكوين وأخواتها وما يشابهها.

سيريا ديلي نيوز


التعليقات