انطلقت في العاصمة دمشق، الإثنين، أعمال منتدى الأعمال السوري–الأميركي الأول، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري–الأميركي، بمشاركة مسؤولين حكوميين وممثلين عن قطاع الأعمال من سوريا والولايات المتحدة، لبحث فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري خلال المرحلة المقبلة.

ويهدف المنتدى إلى مناقشة مستقبل الاقتصاد السوري في مرحلة التعافي، واستعراض الإصلاحات الاقتصادية، وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعات مختلفة، إضافة إلى تعزيز التواصل بين القطاعين العام والخاص، وبناء شراكات جديدة مع المستثمرين الأجانب.

وأكد وزير المالية محمد يسر برنية أن منتديات الأعمال تشكل مساحة مهمة للحوار والتشاور بين الحكومة وقطاع الأعمال، وكذلك بين القطاع الخاص السوري ونظرائه في الخارج، مشيراً إلى أن هذه الفعاليات تساعد في توضيح السياسات الاقتصادية وتعزيز فهم مجتمع الأعمال للخطط الحكومية.

وأوضح برنية لـ " سيرياديلي نيوز" أن علاقة سوريا بالمؤسسات المالية الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، مستمرة، باعتبار سوريا عضواً ومؤسساً فيها، لافتاً إلى أن العقوبات لا تطبق على هذه المؤسسات، وبالتالي فإن التعاون معها لا يزال قائماً.

من جانبه، قال وزير النقل يعرب بدر إن المنتدى يتيح للمستثمرين الأميركيين ورجال الأعمال السوريين المقيمين في الخارج الاطلاع بشكل مباشر على واقع الاستثمار في سوريا والفرص المتاحة، مشيراً إلى أهمية اللقاءات المباشرة بين المستثمرين والمسؤولين للتعرف إلى الإجراءات الحكومية والمشاريع المطروحة.

وأشار بدر لـ " سيرياديلي نيوز"  إلى استمرار التواصل مع رجال أعمال ومستثمرين أميركيين خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن اللقاءات الاقتصادية لم تتوقف، سواء ضمن المنتدى الحالي أو عبر اجتماعات سابقة، بهدف تعزيز التعاون وجذب الاستثمارات إلى سوريا.

بدوره، أوضح مدير مديرية المجالس في وزارة الاقتصاد والصناعة رواد رمضان أن مجالس الأعمال تمثل أداة لتنظيم علاقات القطاع الخاص السوري مع الأسواق الخارجية، وتعزيز التشبيك بين رجال الأعمال والمستثمرين.

وكشف رمضان أن الوزارة تعمل على توسيع شبكة مجالس الأعمال المشتركة، موضحاً أن عددها وصل حالياً إلى 18 مجلساً، فيما تستهدف الوصول إلى 62 مجلس أعمال خلال العام المقبل، ضمن خطة لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع مختلف الدول.

من جهته، أكد المدير التنفيذي لمجلس الأعمال السوري–الأميركي وائل الزيات أن أهمية المنتدى تكمن في منح المستثمرين الأميركيين فرصة للتعرف إلى الواقع السوري بشكل مباشر، والاطلاع على البيئة الاستثمارية والفرص المتاحة، بدلاً من الاعتماد على المعلومات الواردة من الخارج فقط.

وأشار الزيات إلى أن جذب الاستثمارات يحتاج إلى معالجة عدد من التحديات، بينها إعادة تأهيل البنية التحتية في قطاعات الإسكان والكهرباء والصرف الصحي، وتطوير الكفاءات البشرية، إضافة إلى تحسين القطاع المصرفي ومعالجة الإجراءات الإدارية التي تعيق حركة الأعمال.

ولفت إلى أن ضعف حضور البنوك الأميركية والمؤسسات المالية في السوق السورية لا يزال يشكل أحد التحديات أمام تدفق الاستثمارات، معرباً عن أمله في أن تسهم التطورات السياسية الأخيرة في إزالة العقبات المتبقية أمام دخول رؤوس الأموال.

وقال رئيس مجلس الأعمال السوري–الأميركي عصام غريواتي إن المنتدى يمثل "إعلاناً عن الثقة" وخطوة مهمة في تجديد الشراكة الاقتصادية بين سوريا والولايات المتحدة، معتبراً أن انعقاده في دمشق يشكل فرصة لمناقشة الاستثمار والابتكار والتنمية الاقتصادية.

وأضاف غريواتي أن المرحلة الحالية تتيح فرصاً لتعزيز التعافي الاقتصادي وجذب الاستثمارات وتحقيق النمو في مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن المنتدى يشكل محطة جديدة في مسار التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وكان وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار قد أصدر في تشرين الأول من العام الماضي قراراً بتشكيل مجلس الأعمال السوري–الأميركي، ضمن خطة لتفعيل مجالس الأعمال المشتركة وتعزيز التعاون التجاري والاستثماري مع دول العالم.

سيرياديلي نيوز _ شمس ملحم


التعليقات