تفاقمت أزمة انقطاع المياه في عدد من أحياء مدينة حلب، وسط تزايد شكاوى السكان، ولا سيما في المناطق المرتفعة التي تعاني من ضعف وصول المياه إلى المنازل، ما دفع عدداً من الأهالي إلى تنظيم وقفة احتجاجية في حي السكري للمطالبة
بإيجاد حلول عاجلة تضع حداً لمعاناتهم المستمرة.
وقال سكان إن الانقطاع المتكرر للمياه خلال الأيام الماضية أثّر بشكل مباشر على حياتهم اليومية، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الحاجة إلى المياه، مطالبين الجهات المعنية بتسريع أعمال الإصلاح وضمان انتظام الضخ إلى مختلف الأحياء.
وفي أول توضيح رسمي، أكدت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة حلب أنها تتابع الأزمة ميدانياً، مشيرة إلى أن فرقها الفنية تعمل على مدار الساعة لمعالجة الأعطال وإعادة الضخ إلى وضعه الطبيعي في أسرع وقت.
وأرجعت الشركة أسباب الانقطاع إلى مجموعة من المشكلات الفنية، أبرزها الأعطال الطارئة في منظومات الضخ، وتقادم أجزاء من شبكات المياه وارتفاع نسبة الفاقد فيها، إضافة إلى زيادة الطلب على المياه خلال فصل الصيف، وعدم استقرار التغذية الكهربائية المغذية لبعض المحطات، فضلاً عن التعديات التي تطال بعض الخطوط الكهربائية، ما ينعكس على كفاءة تشغيل المضخات.
وأوضحت الشركة أنها بدأت تنفيذ إجراءات إسعافية لتخفيف آثار الأزمة، تشمل تزويد الأحياء المتضررة بالمياه عبر الصهاريج بالتنسيق مع محافظة حلب، إلى جانب رفع جاهزية الآبار ومحطات الضخ، وإنجاز أعمال الصيانة اللازمة لإعادة الخدمة بشكل تدريجي.
وأكدت أن المعالجات لا تقتصر على إصلاح الأعطال الحالية، وإنما تمتد إلى تنفيذ خطة لتأهيل شبكات المياه، والحد من الفاقد، وتعزيز مصادر التزويد، بالتوازي مع التنسيق مع الشركة السورية للكهرباء لتحسين استقرار التغذية الكهربائية للمحطات.
من جانبه، أعلن محافظ حلب عزام الغريب تشكيل غرفة طوارئ مشتركة تضم مؤسستي المياه والكهرباء لمتابعة الأزمة، مشيراً إلى تمويل عشر ورشات صيانة إضافية لتسريع إصلاح الأعطال، إلى جانب التنسيق مع الوزارات المعنية لتأمين المتطلبات الفنية اللازمة.
وأكد المحافظ أن أعمال الصيانة وإعادة تشغيل محطات الضخ مستمرة، متوقعاً عودة المياه تدريجياً إلى مختلف الأحياء خلال الفترة المقبلة، مع استمرار إطلاع المواطنين على مستجدات الأعمال المنفذة.
وتأتي أزمة المياه في حلب في وقت تواجه فيه البنية التحتية لقطاع المياه تحديات متراكمة نتيجة تقادم الشبكات والضغوط المتزايدة خلال فصل الصيف، ما يعيد طرح الحاجة إلى تنفيذ مشاريع تأهيل شاملة تضمن استقرار الخدمة وتخفف من تكرار الانقطاعات مستقبلاً.
سيرياديلي نيوز
2026-07-15 19:48:36
