سوريا تعود رسمياً إلى صندوق النقد والبنك الدوليين عربياً
أعلن وزير المالية السوري محمد يسر برنية أن عودة سوريا إلى المجموعتين العربيتين في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، والتي تدخل حيز التنفيذ في الأول من تشرين الثاني الجاري، تمثل فرصة حقيقية لتعزيز التنسيق مع الدول العربية وفتح آفاق أوسع للشراكات الدولية، في إطار دعم مسار التعافي الاقتصادي والإصلاح المالي الذي تشهده البلاد.
وقال برنية، في منشور نشره عبر صفحته على فيسبوك، إن هذه الخطوة تأتي مواكبة لتوسع التعاون مع المؤسستين الدوليتين، حيث تجري حالياً التحضيرات لاستئناف مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي، إضافة إلى تلقي مزيد من المساعدات التقنية وبرامج بناء القدرات، فيما يجري العمل مع البنك الدولي على تأسيس صندوق للتعافي وإعادة الإعمار في سوريا يحمل اسم "ستارت" (START).
وأوضح الوزير أن الأولوية في المرحلة المقبلة تتمثل في ترجمة هذه الخطوات إلى نتائج اقتصادية ملموسة تنعكس إيجاباً على حياة المواطنين، وتدعم مسار التعافي المستدام والنمو الاقتصادي، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على عدة مسارات متوازية لتحقيق هذا الهدف.
وتقدّم برنية بالشكر إلى وزارة الخارجية والمهاجرين، وإلى المجموعتين العربيتين في صندوق النقد والبنك الدوليين، لدعمهما مسار التعافي والإصلاح الذي تنتهجه دمشق منذ أشهر.
ويأتي هذا الإعلان استكمالاً لمسار بدأ في 14 تشرين الأول الماضي، حين أعلنت وزارة المالية انتقال سوريا إلى المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي ابتداءً من الأول من تشرين الثاني، بعد أن كانت منضوية ضمن مجموعة الاتحاد الروسي منذ عام 2012. وفي 17 من الشهر نفسه، عقد الوزير برنية اجتماعاً مع عبدالعزيز الملا، المدير التنفيذي للمجموعة العربية في البنك الدولي، لمناقشة ملفات التعاون المشترك، والتحضير لإجراءات الانتقال من المجموعة الروسية إلى العربية في المؤسستين.
ويرى مراقبون اقتصاديون أن استعادة سوريا مقعدها في المجموعتين العربيتين يحمل دلالات مهمة على مستوى إعادة الاندماج في المنظومة المالية الدولية، ويفتح الباب لتوسيع برامج الدعم التقني والمالي، في وقت تسعى الحكومة فيه إلى جذب مزيد من الاستثمارات وتثبيت عجلة الإصلاح النقدي والمصرفي محلياً، بما يرسخ الثقة الدولية تدريجياً بمسار التعافي الذي تنتهجه دمشق.
سيريا ديلي نيوز · 2026-11-07 04:51:01 · وقت القراءة: دقيقتان
اقرأ أيضًا
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.
