بدأت مديرية الموارد المائية في درعا، اليوم الأحد، بالتعاون مع الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي وقوى الأمن الداخلي، إجراءات تشميع الآبار المخالفة غير المبلّغ عنها في مناطق ريف درعا الغربي، وذلك عقب انتهاء المهلة التي منحتها المحافظة لأصحابها لتسوية أوضاعها.

وتأتي الحملة تنفيذاً لتعميم صادر عن محافظة درعا، في ظل تراجع الموارد المائية وانخفاض غزارة عدد من الآبار والينابيع ومصادر مياه الشرب، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى تشديد الرقابة على حفر الآبار واستثمار المياه الجوفية.

وبحسب أحدث إحصاء رسمي، جرى حصر نحو 2500 بئر مخالف في مختلف مناطق المحافظة، فيما تتواصل عمليات المسح والإحصاء، وسط توقعات بارتفاع العدد مع استكمال أعمال الحصر.

وكانت محافظة درعا قد شكلت خلال شهر آب الماضي لجاناً مختصة لحصر وتوثيق الآبار المخالفة، سواء الواقعة ضمن المخططات التنظيمية أو خارجها، ومنحت أصحابها مهلة لتسوية أوضاعها قبل البدء بإجراءات التشميع.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تواجه فيه المحافظة تحديات متزايدة في ملف المياه، إذ سجلت الجهات الرسمية تراجعاً في غزارة عدد من الآبار ومصادر المياه التابعة لمؤسسة مياه الشرب، ما انعكس على كميات التغذية المائية في عدد من المدن والبلدات، بينها المناطق المستفيدة من مشروع مياه الأشعري.

وحذرت جهات محلية من أن استمرار حفر الآبار بصورة غير مرخصة واستنزاف المياه الجوفية قد يهددان مصادر مياه الشرب والري، في حين تدرس المحافظة إمكانية الاستفادة من بعض الآبار المخالفة القريبة من محطات الإرواء، بعد استكمال المتطلبات القانونية والفنية اللازمة، بهدف زيادة كميات المياه المتاحة، ولا سيما في ريف درعا الشرقي.

سيرياديلي نيوز


التعليقات