أطلقت وزارة الزراعة، برعاية إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين، وبدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSrelief)، وبالتنفيذ من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، مشروع "مبادرة بذرة" للتمكين الاقتصادي للمرأة الريفية في سوريا.

وجاء الإعلان عن المشروع خلال فعالية أقيمت في فندق الشام بدمشق، بحضور ممثلين عن الجهات الحكومية والجهات الداعمة والمنفذة للمشروع.

وتبلغ قيمة المشروع 1.5 مليون دولار أميركي، ويمتد على مدى 18 شهراً، ويستهدف بشكل مباشر 520 سيدة من الفئات الأكثر هشاشة، فيما يُتوقع أن يستفيد منه بصورة غير مباشرة نحو 285,320 شخصاً.

ويتضمن المشروع برامج تدريبية ودعماً للمشاريع الصغيرة، وإنشاء مراكز للإنتاج والتصنيع الغذائي وإنتاج السماد العضوي، إلى جانب ربط المستفيدات بالأسواق، بهدف تعزيز مصادر الدخل وتحقيق قدر أكبر من الاستقلال الاقتصادي.

كما يركز المشروع على تطوير مهارات النساء والشباب في مجالات ريادة الأعمال والقيادة، ودعم العمل الحر وخلق فرص عمل من خلال توفير الدعم المتخصص والمعدات الإنتاجية، إضافة إلى التدريب المهني المنظم بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل.

وقال محمد بطحيش، رئيس قسم التعاون الأممي في إدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية والمغتربين، إن أهمية المشروع تتمثل في الانتقال من التدخلات المباشرة إلى دعم طويل الأمد يسهم في تمكين المرأة السورية اقتصادياً، ولا سيما النساء المعيلات لأسرهن والنساء ذوات الاحتياجات الخاصة، اللواتي تأثرن بتداعيات سنوات الحرب.

وأشار بطحيش إلى وجود تنسيق وخطة عمل مع جهات مانحة لدعم القطاع الزراعي، إلى جانب استمرار النقاشات مع الدول الصديقة والمانحة لوضع آليات تسهم في دعم القطاع وتطويره.

من جانبه، قال معاون وزير الزراعة للسياسات والتنمية الريفية محمد المقداد إن المشروع يستجيب لاحتياجات المجتمعات المحلية ويتماشى مع السياسات التنموية الرامية إلى تحويل الريف السوري إلى فضاء تنموي شامل يقوم على تمكين الإنسان وتعزيز قدرته على الإنتاج والمساهمة في الاقتصاد المحلي.

وأضاف أن المشروع يهدف إلى زيادة مساهمة المرأة الريفية في النشاط الاقتصادي والناتج المحلي، وتحويلها من متلقية للمساعدات إلى شريكة فاعلة في عملية التنمية.

بدورها، أوضحت مديرة مديرية الإرشاد والتنمية الريفية في وزارة الزراعة هوازن المقداد أن تنفيذ المشروع سيجري في عدد من المناطق، تشمل الزبداني وحجيرة في ريف دمشق، وصفصافة في طرطوس، ومركز الغاب في حماة.

وأشارت إلى أن أنشطة المراكز ستراعي الاحتياجات والقدرات والخصائص الزراعية لكل منطقة، لافتة إلى أن مخرجات المشروع تشمل تطوير التصنيع الغذائي، وتنمية مهارات المرأة الريفية، وتعزيز التمكين المجتمعي، وإنشاء وحدات لإنتاج السماد العضوي "الكمبوست".

وأضافت أن إنتاج السماد العضوي يساهم في الاستفادة من الهدر الغذائي وتعزيز التكامل بين الاستدامة البيئية والتنمية المجتمعية.

من جهتها، قالت مسؤولة فريق الطاقة والمناخ والبيئة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عبير عشي إن مبادرة "بذرة" تهدف إلى دعم الاقتصاد المحلي من خلال إشراك الأسر والمجتمعات، وتدريب النساء على تصنيع المنتجات الزراعية وتسويقها بما يساعدهن على توفير مصادر دخل مستدامة.

وأوضحت أن اختيار المستفيدات سيتم بالتعاون بين وزارة الزراعة والمجتمع المحلي، وفق معايير تراعي احتياجات كل منطقة والخبرات والمهارات المطلوبة، بما يضمن استدامة العمل والإنتاج.

وتأتي مبادرة "بذرة" ضمن المبادرات الإنسانية والتنموية الرامية إلى دعم وتمكين صغار المنتجين الريفيين في المناطق المتضررة من الأزمات، من خلال الانتقال من المساعدات الإغاثية المباشرة إلى تعزيز الاستدامة والاعتماد على الذات وتحسين قدرة الأسر على تحقيق دخل مستدام.

سيرياديلي نيوز


التعليقات