أكد وزير المالية محمد يسر برنية أن الصندوق السيادي السوري يمثل إحدى أهم أدوات الاستثمار المؤسسي في البلاد، موضحاً أنه لا يهدف إلى منافسة القطاع الخاص، بل إلى دعمه وتعزيز دوره في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتحفيز الاستثمارات طويلة الأجل.

وفي منشور نشره عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك" اليوم الجمعة، بمناسبة مرور عام على تأسيس الصندوق، قال برنية إن وزارة المالية تواصل التنسيق بشكل مستمر مع إدارة الصندوق، مشيداً بالجهود التي بُذلت للحفاظ على أصول استراتيجية ومنع ضياعها، والعمل على تنميتها باعتبارها ملكاً للدولة السورية وحقاً لجميع السوريين.

وأشار الوزير إلى أن الشركات التابعة للصندوق السيادي لا تتمتع بأي إعفاءات أو مزايا ضريبية خاصة، مؤكداً أنها تخضع للقوانين والأنظمة الضريبية نفسها التي تطبق على جميع شركات ومؤسسات القطاع الخاص، دون أي معاملة تفضيلية.

وأوضح برنية أن الصندوق لا يزال في مرحلة التأسيس، إلا أنه يمتلك مقومات تؤهله للقيام بدور محوري في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة خلال المرحلة المقبلة، من خلال المساهمة في توفير مئات الآلاف من فرص العمل، وتعزيز معدلات النمو الاقتصادي، وزيادة الإيرادات العامة للدولة، إضافة إلى بناء أصول واستثمارات تعود بالنفع على الأجيال القادمة.

وأضاف أن الاقتصاد السوري بحاجة إلى توسيع دور المستثمرين المؤسسيين، وفي مقدمتهم الصندوق السيادي، وصناديق الاستثمار، ومؤسسات التقاعد، وشركات التأمين، لما توفره من مصادر تمويل طويلة الأجل تسهم في دعم النشاط الاقتصادي وتمويل المشاريع التنموية.

كما شدد وزير المالية على أهمية تطوير الأدوات المالية والاستثمارية التي تساعد في تعبئة المدخرات المحلية واستقطابها وتوجيهها نحو الاستثمار المنتج، بما يعزز نشاط أسواق رأس المال ويدعم مسار النمو الاقتصادي، داعياً إلى النظر بتفاؤل إلى مستقبل الاقتصاد السوري.

ويعود تأسيس الصندوق السيادي السوري إلى التاسع من تموز/يوليو 2025، عندما أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم (113)، الذي نص على إحداث مؤسسة ذات طابع اقتصادي تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وتتخذ من دمشق مقراً لها، وترتبط برئاسة الجمهورية.

سيرياديلي نيوز


التعليقات