تخوض صناعة البلاستيك في سوريا تحدّيات جديدة تتمثّل في محاولة التكيف مع الوضع الاقتصادي الصعب في البلاد حيث ارتفعت أسعار المواد البلاستيكية في الآونة الأخيرة كغيرها من المواد المطروحة في الأسواق.
جوالين
وبالتزامن مع ارتفاع أسعار المواد البلاستيكية بشكل عام، أعلن باعة جوالين في شوارع اللاذقية، بصوت عالٍ عبر مذياع السيارة عن عروض معامل البلاستيك لاستبدال الكراسي القديمة مشعورة كانت أم مكسورة بأخرى جديدة.
ويقول أحد المواطنين، إن ثمن الكرسي البلاستيك اليوم بات يضاهي نصف راتب الموظف ليصل في بعض أنواعها إلى 40 – 45 ألف ليرة، ما جعل عملية التبديل مع الباعة الجوالين أمراً هيناً ومنقذاً للجلسات الصيفية على الشرفات والفسحات المنزلية.
تبديل
وذكر بائع جوّال أن عملية التبديل تفيد الطرفين، «المعمل والمستهلك» بالوقت ذاته، فمن ناحية يتمكن الشاري من الحصول على كرسي جديد مقابل كرسي مكسور لا يمكنه الاستفادة منه مطلقاً وربما يكون مصيره القمامة.
إعادة تدوير
ومن جهة ثانية يقوم المعمل بإعادة تدوير وصناعة المواد البلاستيكية من جديد لتصنع بمواد جيدة ربما تكون من إنتاج معمله نفسه فيقوم بتجميع القديمة وتصنيعها من جديد وفق آليات معينة ما يوفر المال على الطرفين ونحن بدورنا نكسب نسبة معينة من هذه العملية.
أسعار مرتفعة
وتتراوح أسعار الكراسي من 23 ألف ليرة حتى 45 ألفاً، حسب النوع والجودة والمواصفات، حيث تباع كراسي بلاستيكية مجدّلة «دون يدين» بـ30 ألف ليرة وهي من شركات محلية معروفة، و«ذات اليدين» تباع ما بين 35 – 45 ألف ليرة حسب الحجم والنوعيةفي حين توجد أنواع أخرى تتراوح بين 17 – 33 ألف ليرة منها صنف نخب ثان وثالث، علماً أنها كانت لا تتجاوز سعر 1500 ليرة قبل سنوات.
وتباع الطاولات البلاستيكية حسب القياس المتري، ويصل متوسط سعر المتر إلى 60 ألف ليرة للنوعيات الجيدة وفق ما ذكر أحد الباعة الصحيفة المحلية، قائلاً إن الأسعار ارتفعت كثيراً مقارنة بالسابق إذ كانت لا يتجاوز سعر الطاولة 6 آلاف ليرة لتصبح اليوم بحوالي 60 ألف ليرة صغيرة الحجم (متر)، و120 ألفاً في حال كانت كبيرة الحجم (متران).
وتتصدر كراسي النزهات والمظلات الشمسية، الأرصفة أمام عدد من المحال في المدينة، مع موسم الصيف والرحلات البحرية والجبلية للاصطياف.
لتبدأ أسعار الكراسي المخصصة لتلك الرحلات وسهلة الحمل في السيارات لكونها «قابلة للطي» من سعر 25 ألف ليرة «كرسي أطفال» حتى 40 ألف ليرة لكرسي الكبار، في حين يباع طقم كنبايات الحديقة «ثلاثية وثنائية و2 مفردة وطاولة صغيرة» بحوالي مليون ونصف المليون ليرة ويزيد السعر حسب عدد القطع المكونة للطقم.
كما تباع المظلات الشمسية بشكل لافت هذا الصيف، وتبدأ أسعارها من 115 ألف ليرة حتى 175 ألفاً، حسب الحجم وجودة القماش ونوع المعدن الداخل في تصنيع قاعدتها وقوائمها سواء كانت حديدية أم ألمنيوم، فيما تبدأ أسعار «الكراسي الحديدية الدوارة المفرغة» وهي تسمى «كراسي الرفاهية» بسعر 350 ألف ليرة حتى 750 ألفاً للكرسي الواحد وفقاً للحجم.
اتحاد الحرفين
وحول أسباب ارتفاع أسعار الكراسي والطاولات البلاستيكية، يقول رئيس اتحاد الحرفيين في اللاذقية جهاد برو ، إن ارتفاع تكاليف تصنيع هذه السلع أدى إلى زيادة أسعارها في السوق بشكل عام.
ارتفاعات
وبيّن برو أن المواد الأولية لتصنيع الكراسي والطاولات البلاستيكية ارتفعت حتى 70 بالمئة عما كانت عليه سابقاً، إضافة لارتفاع أسعار استجرار الطاقة الكهربائية بشكل كبير، وارتفاع تكلفة مادة المحروقات لعدم توفرها، وارتفاع أجور النقل والأيدي العاملة ناهيك عن ارتفاع الضرائب.
عزوف المستهلك
وأردف رئيس اتحاد الحرفيين بالقول إن غلاء هذه المواد مقارنة بسنوات سابقة أدى إلى عزوف المستهلك عن شرائها بسبب ضعف القدرة الشرائية إلا في الحالات الضرورية، وفق ما ذكر.
تدوير النفايات
وفي بداية عام 2020، فعّلت “الشركة الأهلية للمنتجات المطاطية والبلاستيكية” في دمشق خط إنتاج جديد يعمل على إعادة تدوير المخلفات الصناعية والنفايات البلاستيكية ويحوّلها إلى حبيبات بلاستيكية تستخدم في الإنتاج مجدداً، بما يغني عن استيرادها.
وحينها، قال مدير الشركة أنس ياسين ، إن طاقة الخط الإنتاجية تتراوح بين 50 – 60 كغ بالساعة، وقدرت كلفته بنحو 45 مليون ليرة سورية، والهدف منه الوصول إلى نقطة الصفر في الهدر ضمن الشركة، ليعد سابقة على مستوى القطاع العام.
وحول الإنتاج الفعلي للشركة خلال 2019، فقد قدرت قيمته الإجمالية بنحو 675 مليون ليرة، بزيادة 114% وما قيمته 84 مليون ليرة عن عام 2018، فيما سجلت مبيعاتها العام الماضي نحو 666 مليون ليرة بارتفاع 42 مليون ليرة عن 2018 وفقاً لمدير الشركة.

سيريا ديلي نيوز


التعليقات