أحد أصعب الحقائق التي يمكن أن يواجهها المواطن هو إدراك أن بلاده، التي أنفقت حكوماتها المتعاقبة مليارات الليرات على مشاريع سياحية، عاجزة عن تأمين تمويل لبناء أو إصلاح معامل السكر. رغم أن هذه الصناعة يمكن أن تحقق الاكتفاء الذاتي، تخفض فاتورة الاستيراد، وتدرّ على الخزينة أموالاً من تصدير السكر.

في تصريح لصحيفة “تشرين”، أوضح رئيس دائرة بحوث المحاصيل في هيئة البحوث العلمية الزراعية، الدكتور فادي عباس، أن زراعة وصناعة السكر في سوريا تواجه صعوبات كبيرة، حيث إن المعامل المتاحة حالياً غير قادرة على استيعاب الإنتاج. فمعمل شركة سكر حمص متوقف، وإصلاحه يتطلب تكاليف باهظة، في حين أن معمل شركة سكر تل سلحب يعاني من أعطال لم تُصلح منذ عام 2014.

الأمر الذي يثير الاستغراب هو أن تكاليف إصلاح هذه المعامل تبدو مرتفعة، في حين تُخصص مليارات الليرات لمشاريع سياحية لم تحقق أي تحسن في الوضع الاقتصادي، الذي ما يزال يشهد تدهوراً في معيشة السوريين.

سيريا ديلي نيوز


التعليقات