وجه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال زيارته أنقرة، تهديداً بإلغاء اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية، إذا لم يحصل تقدم على صعيد إزالة القيود المفروضة على صادرات بلاده من الأسمدة والمنتجات الغذائية.
واقترحت موسكو تمديد الاتفاق 60 يوماً في بادرة حسن نية بدلاً من الـ 120 يوماً المتفق عليها أساساً.
وكان لافروف يتحدّث أمام الصحافة بعد لقاء مع نظيره التركي مولود تشاوش أوغلو، الذي بذلت بلاده جهوداً كبيرة للتوصّل إلى هذا الاتفاق خلال الصيف الماضي.
وقال لافروف: إنّه “إذا لم يحصل تقدّم على صعيد إزالة العوائق أمام صادرات الحبوب والأسمدة الروسية، فسنتساءل عمّا إذا كان هذا الاتفاق ضرورياً”.
وفي 19 آذار، تم تمديد الاتفاق الذي يتيح تصدير الحبوب الأوكرانية عبر ممرّ آمن في البحر الأسود رغم الحرب.
ومساء الجمعة التقى لافروف الرئيس التركي.
واقترحت موسكو تمديد الاتفاق “60 يوماً في بادرة حسن نية” بدلاً من الـ 120 يوماً المتفق عليها أساساً، مصرّة على وجوب احترام الشق الآخر من الاتفاق المتعلّق بتصدير الأسمدة الروسية.
نظرياً، هذه المنتجات الضرورية للزراعة العالمية ليست خاضعة للعقوبات الغربية المفروضة على موسكو منذ بدء الحرب الأوكرانية في شباط 2022، لكنّ العقوبات عرقلت هذه الصادرات عملياً.
وتمكّنت تركيا منذ بداية النزاع من الحفاظ على علاقات مع أوكرانيا وروسيا، بينما أعرب تشاوش أوغلو، الجمعة، عن قلقه بشأن تصعيد النزاع في الربيع.
وبحسب الوزير التركي، فإنّ “الولايات المتحدة والمملكة المتحدة اتخذتا إجراءات فيما يتعلّق بالدفع والتأمين، لكنّ المشاكل مستمرة، وبعض المصارف لم تفعل ما هو ضروري”.
وأشار تشاوش أوغلو إلى أنّه “تمّ اتّخاذ خطوات لإعادة شحن الأمونيا والأسمدة الروسية من الدول الغربية إلى الدول الإفريقية، لكنّ المشكلة لم تُحلّ”.
وفي الأثناء، أعلنت وارسو وكييف الحد من تدفّق الحبوب الأوكرانية إلى بولندا، بسبب احتجاجات للمزارعين البولنديين.
والحبوب الأوكرانية تمر عبر الاتحاد الأوروبي إلى دول أخرى منذ أن قطعت الحرب الطرق التقليدية لتصدير الحبوب عبر البحر الأسود.
لكن بسبب مشاكل لوجستية، تكدّست الحبوب في صوامع بولندا فتدهورت الأسعار محلياً، ما أدى إلى احتجاجات في البلاد واستقالة وزير الزراعة.
ومن ناحية ثانية، شجب لافروف عدم المساواة في توزيع الصادرات الأوكرانية بين البلدان الغنية والفقيرة.
وبحسب مركز التنسيق المشترك المسؤول عن الإشراف على هذه الاتفاقية الدولية، فإنّ 56% من الصادرات ذهبت إلى الدول النامية و5,7% إلى الدول الأقل نمواً، والتي يبلغ مجموع سكانها أكثر من 12% من سكان العالم.

سيريا ديلي نيوز


التعليقات