يزداد الطلب على شراء المواد الغذائية في شهر رمضان وتزداد حالات الغش فيها لترتفع نسبتها إلى الضعف.
والجميع يعلم أن الاستهلاك كبير في هذا الشهر فهو موسم بالنسبة للتاجر يمكنه من التخلص من كل ما هو غير صالح في بضاعته كما يؤكد أمين سر جمعية حماية المستهلك بدمشق وريفها عبد الرزاق حبزة.
ولم يشأ حبزة أن يسبب حالة من الذعر بين المواطنين بتصريحاته، لكنه أشار إلى أنه يجب على المواطن الابتعاد عن كل ما هو جاهز لأنه لا يمكن ضمان وجود بضائع جيدة أو مواد غذائية مصنعة بشكل صحي في الأسواق بسبب غلاء الأسعار التي تضطر الصانع لاستبدال المواد بمواد أخرى غير صالحة للاستهلاك أحياناً، كما يقوم البعض بتغيير تاريخ الإنتاج على العبوة وهذا الغش لا يستطيع المواطن العادي كشفه، وإنما تتم معرفته من خلال دوريات التموين عبر التحليل لمعرفة تركيبة المادة، لكن يفترض بأي مادة أن تكون مغلفة وتحوي على تاريخ الإنتاج والصلاحية ويجب الابتعاد عن المعلبات ذات العبوة المنتفخة أو المضروبة.
امين سر جمعية حماية المستهلك رأى أن ارتفاع الأسعار لا يتناسب مع دخل المواطن “المعتر” فأمام ضغط زيادة النفقات وعدم إمكانية شراء مواد من النوع الأول يلجأ المواطن إلى شراء مواد ذات جودة منخفضة تعرضه للوقوع في مطب الغش، قائلاً: لمسنا حالات غش كثيرة في الأسواق مثل خلط لحوم مع بعضها محضرة مسبقاً ووضع النتر في اللحوم، إضافة إلى وضع حشوات غير صحية في المعجنات فيها بعض الإصابات الحشرية، كما ضبطنا حالات لأسماك فاسدة وغير صالحة للاستهلاك البشري إضافة إلى وضع المبيضات والنكهات وإضافة الخبز اليابس للفلافل والأصبغة للمخلل وخلط السمن النباتي مع الحيواني لإيهام المواطن بأنه حيواني إضافة إلى وضع المنكهات للسمون المهدرجة وبيع التمر المطحون المدود.
وبرأي حبزة فإن أغلب المواد التي تغش في رمضان هي العصائر حيث يتم بيع التمر الهندي أو عصير الليمون وغشه عبر وضع الأصبغة المختلفة وحمض الليمون، وأطباق الهوا التي تباع على الأرصفة في شهر رمضان فأغلبها غير صحية تقلى بزيت غير صالح للاستهلاك، إضافة إلى أن مادة الدبس الموضوعة عليها سيئة للغاية.
ونبه حبزة إلى كثرة الغش بالأجبان والألبان في شهر رمضان من خلال بيع اللبن والحليب مسحوب الدسم ووضع المبيضات للحمص والفول والمسبحة لإيهام المواطن أنها مليئة بالطحينة، ناهيك عن غش الزيت البلدي كونه مطلوباً على المائدة في رمضان عبر وضع المنكهات ..والسمن البلدي، كما يتم بيع البيض على أنه بلدي بعد صبغه بقشور البصل، ووضع القطر المنكه وبيعه على أنه عسل، فهو معرض للغش كثيراً وهناك حالات كثيرة لغشه تم ضبطها في الأسواق كما يتم غش مادة البن حالياً بمادة الشعير أو القمح المحمص بعد طحنه ووضع القضامة الناعمة بدلاً من الهيل.
وأكمل حبزة قائلاً: لم يعد الغش محصوراً بالمكيال فقط فهذا أهونه، وإنما يمكن تقسيم الغش إلى ثلاثة أنواع بالوزن للمواد الصلبة والمكيال بالنسبة للمواد السائلة، كما يتم خلط نوعين من اللحوم عبر الفرم المسبق للحوم أو ذبح الماشية سواء لبقر أو لغنم يعاني من مرض ما يتم ذبحه قبل موته وبيعه دون دمغات، مشيراً إلى أن الغش يكثر في البسطات التي لا يوجد لديها سجل تجاري ما يسمى باقتصاد الظل فهؤلاء لا يتبعون للرقابة الصحية ولا التموينية ولا المحافظة.
كما دعا حبزة المواطن إلى أخذ الحيطة والحذر في شهر رمضان وتجنب شراء المواد رخيصة الثمن فهي بالتأكيد غير صحية وعدم شراء الأطعمة المكشوفة أو التسوق من البسطات فيفترض الشراء من المحلات المعروفة والمضمونة إضافة إلى تجنب شراء أطباق الهوا فأغلبها غير صحية والابتعاد عن شراء العصائر ذات الأصبغة والابتعاد عن الأكل الجاهز، مشيراً إلى أنه مؤخراً تم ضبط حالات غبن في الحلويات وأسماك فاسدة فيجب عدم شرائها إلا من أماكن موثوقة فأغلبها يدخل بطريقة غير نظامية كما يجب الابتعاد عن شراء التمور المخزنة التي من الممكن أن تحتوي على دود وحشرات ويجب الانتباه إلى تاريخ الإنتاج وانتهاء الصلاحية عند شراء أي منتج.
من جهتها أكدت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك تنظيم عدة ضبوط في الغش حيث تم ضبط ٣ معامل كونسروة وعصير في ريف دمشق بمخالفة إنتاج وطرح مواد مخالفة للمواصفات السورية القياسية إضافة إلى ضبط محلات بمخالفة حيازة وعرض مواد منتهية الصلاحية.

سيريا ديلي نيوز


التعليقات