تدفع أميمة ربة منزل حوالي 6000 ليرة للحصول على الماء البارد تقول لـ ” تشرين” بات البراد يشبه النملية التي كانت تستخدمها جداتنا في القديم بسبب انقطاع التيار الكهربائي لذلك لابدّ من إيجاد البديل للحفاظ على المأكولات .
تضيف الأربعينية: كيس الثلج الصغير ذو الوزن 400 غ بـ 2000 ليرة من المحل المجاور لمنزلنا والذي سرعان ما يتعرض للذوبان بسبب الحرارة المرتفعة ولكن نضطر لشرائه بشكل دوري رغم أن التجار يقومون برفع الأسعار، ولا يلتزمون بتسعيرة مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك.
وفي ظل انقطاع التيار الكهربائي وارتفاع درجات الحرارة ارتفعت أسعار قوالب الثلج في دمشق عما كانت عليه في العام السابق وباتت تشكل عبئاً إضافياً وتختلف أسعار قوالب الثلج من منطقة لأخرى ومن بائع لآخر، حيث يتراوح سعر الكيس صغير الحجم بين 2000 و 3500 ليرة والقالب كبير الحجم بين 4500 و 6000 ليرة
يؤكد أبو مؤيد صاحب معمل لصناعة قوالب الثلج في منطقة قدسيا لـ ” تشرين” أن الأسعار تختلف بين المعمل المنتج للمادة وبين المحال التي تبيعها، فكيس الثلج صغير الحجم يبلغ تكلفته في المعمل 1500 ليرة وقالب الثلج حجم 80 سم، 4000 ليرة والـ 90 سم بـ 5000 والبائعون يضيفون تكاليف النقل والشحن للسعر الأساسي
مشيراً إلى أن بيع قوالب الثلج يعد موسمياً ويرتفع بالصيف من أجل الحصول على الماء البارد تزامناً مع انقطاعات لساعات طويلة في التيار الكهربائي، وارتفاع درجات الحرارة التي تصل إلى مستويات عالية خلال آب الحالي، لتبدأ بالاعتدال بعدها خلال أيلول المقبل إضافة إلى أن العام الحالي ارتفعت تكاليف التصنيع من مازوت الذي تعمل عليه المولدات لتصنيع الثلج في ظل انقطاع التيار الكهربائي بشكل كبير .
وكانت قد أصدرت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق
نشرة أسعار ألواح الثلج المعدة للاستخدام الغذائي، وفق المواصفة القياسية السورية، وحُدِّد سعر كيلو مكعبات الثلج بـ 200 ليرة سورية وصفيحة الثلج (16 كيلوغراماً) بـ 2000 ليرة سورية لتاجر الجملة والمنتج و 2200 ليرة سورية للمستهلك
وكانت قد نظمت المديرية حوالي 10 محجوزات ضد مصانع الثلج ، حيث تبين بعد أخذ عينات أن المياه المستخدمة في التصنيع غير صالحة للاستخدام البشري .
وأشار مدير حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية حسام نصر الله في تصريح لـ” تشرين” أن الجولات مستمرة لتشمل جميع المعامل، بحيث يتم سحب عينات من المياه المستخدمة، مؤكداً أن الأسعار تحدد من خلال تزويد المعامل ببيان تكلفة تصنيع الثلج لوحة.
لافتاً إلى أن كل جهة بحسب اختصاصها تقوم بالتأكد والتدقيق بالتكلفة الحقيقية، وتقوم اللجنة المركزية بدراسة أسعار مختلف منتجات القطاع الخاص وفق التكلفة الفعلية بهدف الوصول لسعر عادل ومنصف لجميع الأطراف يؤمن انسيابية المادة في الأسواق.
اشتكى مواطنون في دمشق وريفها مؤخراً من ارتفاع سعر كتلة ثلج إلى 8000 ليرة، وكيلو من مكعبات الثلج إلى 3000 ليرة ، وخاصة مع زيادة تقنين الكهرباء لفترات طويلة، وحاجتهم لألواح ثلجية
ويعاني المواطنون خاصة في فصل الصيف من انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة تصل إلى 8 ساعات قطع مقابل ساعة وصل، وانعدام وسائل التبريد، الأمر الذي يجبرهم على شراء الثلج لشرب المياه الباردة أو لمحاولة حفظ الطعام بالوسائل البدائية.

سيريا ديلي نيوز- نور ملحم


التعليقات