تصريحان متناقضان لوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بشأن أسعار الزيت، ففي التصريح الأول قال الوزير عمرو سالم عبر صفحته على “الفيسبوك” إن تسعيرة الوزارة الرسمية لعبوة الزيت ٩٥٠٠ ليرة سورية للمستهلك.. فيما أشار مدير المؤسسة السورية للتجارة زياد هزاع إلى أن سعر ليتر زيت دوار الشمس 8200 ليرة.
أمام هذين التصريحين لابدّ لنا أن نتساءل من نصدق؟ وقبل أن نصدق هذا أو ذاك شاهدنا بأم العين خلو الصالات من هذه المواد أساساً قبل أن نتيقن حول سعرها وهو على الأغلب سيكون فوق السعرين المعلنين.
وكانت بدأت صباح اليوم دورة جديدة لبيع المواد المدعومة ومواد التدخل الإيجابي عبر البطاقة الإلكترونية في صالات السورية للتجارة، وقالت الوزارة: إنه تم ضخ كميات جيدة من زيت دوار الشمس في الأسواق.
وكان وزير التجارة الدكتور عمرو سالم كتب على صفحته على “فيسبوك”: “هناك كميات جيدة في الأسواق وستبدأ الأسعار بالانخفاض تدريجيّاً خلال الأسبوع الحالي والقادم”.
وأضاف: سنعمل جميعاً مع الإخوة المواطنين مستهلكين وتجاراً وصناعيين، لتأمين متطلبات المواطنين ودون إنكار للوضع العالمي المستجد.
لسان حال المواطنين يشكو وصوتهم يعلو من جراء الارتفاع الجنوني وفقدان أغلبية المواد من الأسواق، وهو الأمر الذي لم تنفه التجارة الداخلية وحماية المستهلك، حيث تؤكد أن هناك فقداناً لهذه المواد، ليس هذا فحسب، بل تؤكد في تصريحاتها أن دورياتها كثفت على أسواق لضبط حالة الاحتكار لهذه المواد.
والسؤال الذي يفرض نفسه: أين اختفت كميات الزيت والسمنة التي كانت موجودة في الأسواق وأين ذهبت فجأة؟
في كل الحالات، فإن الحقيقة التي يجب أن يعرفها الجميع، وهي ليست بخافية على الوزير ولا على مدير السورية للتجارة، أن الكثير من التجار أسرع من البرق في الاحتكار ورفع الأسعار، ونشك بأنهم على علم مسبق بكل ما تعتزم التجارة الداخلية الإقدام عليه، إن لم يكن هناك تنسيق بين الجانبين وإلا ما هو مبرر هذا الجنون في الأسعار؟ أم إن الحجة دائماً موجودة وقائمة، أي العقوبات والتوريدات والحرب وما إلى ذلك..؟ قد يكون بعض هذا صحيحاً، لكنه ليس كل الحكاية، وهذا ما يعرفه القاصي والداني ولا ينفع أن نغطيه بتصريحات..

سيريا ديلي نيوز


التعليقات