تنتشر الأكشاك في شوارع دمشق بشكل كبير منذ سنوات وقد ازدادت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة بسبب تداعيات الحرب التي تسببت بفقدان الكثير من الأشخاص لأعمالهم ومنهم من أجبرتهم الظروف الاقتصادية الصعبة أن يعمل بها كعمل إضافي ليستطيع أن يسد حاجاته اليومية.
وفي مطلع العام الحالي أصدر وزير الإدارة المحلية حسين مخلوف قراراً بإزالة الأكشاك واستثنى من ذلك جرحى الحرب وذوي الشهداء فسمح لهم بتجديد رخصة الأشغال لمدة سنة فقط غير قابلة للتجديد.
قرار إخلاء الأكشاك أثار ضجة في الشارع السوري، وكان لأصحابها رأي آخر في هذا الموضوع، حيث تحدث مجد (صاحب كشك) بأنه تم إخباره لحضور اجتماع في مبنى محافظة دمشق في 30 من شهر كانون الأول العام الماضي وعند ذهابه هو وعدة أشخاص من أصحاب الأكشاك وبعد انتظارهم لساعات طويلة لم يلتق بهم أحد من المعنين،
وتابع أنه بعد عدة أيام جاء شرطي يخبرهم بضرورة الإخلاء دون إعطائهم أي مهلة زمنية، ثم تم ختم الكشك والبضاعة في داخله ولم يستطع إخراج أي شيء منه، لافتاً إلى أن خسارته بالملايين، وأن هذا الكشك هو مصدر رزق لـ6 عائلات.
وفي نفس السياق قال فداء (صاحب كشك أيضاً) إنه تم إخباره بعد إغلاق الكشك العائد له، بأنه يتوجب عليه إزالته إلى خارج العاصمة دمشق وتحمل تكاليف نقله، موضحاً أنه لم يتم إخباره بأنه لا يمكنه تجديد الترخيص، بعد آخر تجديد له في عام 2019.
وأوضح فداء أنه تكلّف بمبلغ مالي كبير لتجديد الكشك وفق النموذج الذي قدمته المحافظة، مشيراً إلى أنهم ينتظرون حلاً أو إيجاد بديل لهم يعيشون منه.
بدورنا، حاولنا التواصل مع الجهات المعنية في محافظة دمشق لعدة مرات وعلى مدى أيام لاستيضاح القرار وللإجابة حول هذه التساؤلات المطروحة، لكن لم نحصّل أي إجابة من قبل الشخص المعني الذي لم يجب على المكالمات.
يذكر أن المحافظة وبناء على تعميم وزارة الإدارة المحلية، ووجهت إنذارات لجميع الأكشاك ما عدى أكشاك ذوي الشهداء لإخلاء موقع الكشك ونقل هيكل الكشك إلى خارج دمشق أو بيعه لشخص آخر، علماً أن إجمالي عدد الأكشاك في دمشق هو 490 كشكاً، وعدد ما سيتم أو تم إخلاؤه هو 250 كشك تقريباً.

سيريا ديلي نيوز


التعليقات