تركزت محاور ورشة العمل التي نظمتها اليوم وزارة الكهرباء حول تطوير وتحسين الإدارة في المؤسسات التابعة لوزارة الكهرباء بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا ” الاسكوا” وبمشاركة البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة بدمشق.
وتهدف الورشة التي تستمر يومين إلى وضع خارطة طريق لتحسين أداء قطاع الكهرباء ولتكون الخطوة الأولى في إعادة هيكلة القطاع وإيجاد الآلية المناسبة لجذب الاستثمارات في مجال التوليد وتوزيع الكهرباء ومناقشة التحديات التي واجهت المنظومة الكهربائية خلال سنوات الحرب وضرورة تنظيم العلاقة بين مؤسسات التوليد والنقل والتوزيع واهم التشريعات الضرورية لاستثمار الكهرباء والاستعداد لإعادة هيكلة القطاع وتجديد البني التحتية.
وبين معاون وزير الكهرباء المهندس نضال قرموشة أهمية الورشة لعرض التحديات التي واجهت المنظومة الكهربائية والإجراءات التي اتخذتها الوزارة للحفاظ على الطاقة وتأمينها للمواطنين والاستفادة من تجارب الدول في مرحلة إعادة الأعمار لجعل القطاع أكثر مرونة وتهيئته للعمل مع لقطاع الخاص دون المساس بتعرفة الطاقة للزبائن إضافة إلى العمل على تحسين خدمات الجباية والعوائد وتفعيل زيادة إشراك الطاقات المتجددة وإبلاء الترشيد والحفاظ على الطاقة أهمية كبرى في المستقبل.
ولفت قرموشة إلى أنه رغم الحرب الهمجية الظالمة على سورية إلا أن وزارة الكهرباء لم تغفل عن قضايا التخطيط وتطوير قطاع الكهرباء وكانت دائما تعمل على تعديل التشريعات والأنظمة والقوانين التي تتيح للقطاع الخاص أن يسهم في عملية البنية التحتية إلى جانب القطاع الحكومي.
من جهته حافظ السلماوي أستاذ هندسة الطاقة بكلية الهندسة جامعة الزقازيق في مصر أشار إلى أن موضوع الورشة جزء من برنامج التعاون القائم بين قطاع الكهرباء في سورية والإسكوا بهدف إعداد قطاع الكهرباء لمرحلة التعمير عن طريق دراسة إمكانيات إعادة التأهيل والتطوير التي يمكن أن تتم في القطاع بحيث يكون جاهزا لجذب الاستثمارات والتوسع لمجابهة التحديات التي تواجهه على المدى القريب أو البعيد ولا سيما عند عودة القطاع إلى وضعه العادي لتقديم خدمة ذات جودة للمستهلكين وبأسعار مناسبة.
ولفت السلماوي إلى جملة من الإجراءات المطلوبة لتطوير القطاع أهمها الحوكمة بين مؤسسات الكهرباء وتطوير التشريعات ووضع الخطط المستقبلية للعمل بحيث يكون القطاع جاهزا للخدمة المطلوبة لافتاً إلى انه سيتم خلال الورشة عرض عدد من تجارب الدول العربية والأوروبية للاستفادة منها إضافة إلى عرض التحديات التي واجهت قطاع الكهرباء في مصر والإجراءات المتخذة لمواجهة العجز الموجود وتطوير البنية المؤسسية والتنظيمية داخل القطاعات.
ولفت السلماوي إلى أن قطاع الكهرباء في سورية مبني على أسس صحيحة لذلك استمر في تقديم خدماته للمواطنين في ظل الظروف الصعبة مؤكداً ضرورة مواجهة آثار الأزمة والتطور مستقبلاً للاتجاه نحو التوجه العالمي الذي كان موجوداً في السابق مثل الربط العربي والتعاون بين الدول العربية.
وأوضح الدكتور بسام درويش مدير التخطيط بوزارة الكهرباء أن الورشة تتناول موضوع تطوير الحوكمة في قطاع الكهرباء بكل النواحي القانونية والتشريعية والتنظيمية إضافة إلى وضع الخطط والاستراتيجيات للمرحلة القادمة وخاصة مرحلة إعادة الأعمار لافتاً إلى انه سيتم خلال الورشة عرض مجموعة من المحاضرات لخبراء من الاسكوا إضافة إلى عرض التجربة السورية ورؤية الوزارة لمرحلة إعادة الأعمار.
واعتبرت المهندسة هيام الإمام مديرة تنظيم قطاع الكهرباء والاستثمار الخاص بالوزارة أن موضوع الحوكمة مهم لتطوير العمل ضمن المؤسسات التابعة للوزارة ولوضع الخطوات والآليات المناسبة لجذب الاستثمار استعدادا لتحويل القطاع إلى قطاع تجاري رابح.
شارك في الورشة ممثلو مؤسسات النقل والتوزيع والتشغيل والمركز الوطني لبحوث الطاقة ووزارات النفط والثروة المعدنية والموارد المائية والمالية والاقتصاد وهيئة التخطيط
سيريا ديلي نيوز
2017-05-23 19:21:40