بانتظار هجرة معاكسة للصناعيين والفنيين من البلدان المجاورة.. 1548 منشأة متضررة.. خسائرها تتجاوز الـ 500 مليار ليرة

قال فؤاد اللحام عضو جمعية العلوم الاقتصادية: إن الأزمة التي تعيشها البلاد منذ أكثر من خمس سنوات أضافت صعوبات وتعقيدات جديدة على ما كانت تعاني منه الصناعة السورية نتيجة الانفتاح الاقتصادي وتحرير التبادل التجاري،

حيث يرى اللحام أن أهم آثار الأزمة على الصناعة السورية حتى الآن تتمثل بخروج أعداد كبيرة من المنشآت الصناعية وتوقفها عن الإنتاج والتصدير حيث بلغ عدد المنشآت الصناعية المتضررة الخاصة التي تم إحصاؤها حتى الآن 1548 منشأة تقدر خسائرها بنحو 503 مليارات ليرة سورية‏

إضافة إلى 60 منشأة عامة قدرت خسائرها المباشرة وغير المباشرة بنحو 500 مليار ليرة سورية في حين تتجاوز القيمة الاستبدالية للشركات العامة المدمرة مبلغ 2600 مليار ليرة حتى تاريخه إضافة إلى هجرة أعداد كبيرة من الصناعيين والفنيين إلى البلدان المجاورة وعدم توفر التمويل اللازم لدى الصناعيين لإعادة تأهيل وتشغيل منشآتهم المتضررة أو المتوقفة بسبب توقف القروض وعدم إعادة جدولة الديون والنقص الكبير في الكهرباء والمحروقات وارتفاع أسعارها.‏

وأشار اللحام كذلك إلى خروج العديد من البنى التحتية عن الخدمة وتراجع إنتاج وتسويق العديد من المحاصيل الزراعية التي تشكل مدخلات للصناعات النسيجية والغذائية وتوقف العديد من المنشآت والمشاغل المتناهية الصغر والحرفية التي كانت تزود السوق المحلية والمنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة الأخرى ببعض الخدمات الإنتاجية مؤكداً خسارة حصة مهمة من أسواق التصدير وكذلك من السوق المحلية لمصلحة الاستيراد والتهريب.‏

ولفت اللحام أيضاً إلى تراجع أو توقف العمل في المنشآت الصناعية العامة والعديد من المنشآت الخاصة التي كانت قيد الإنشاء والتجهيز وصعوبة تسديد التزامات وديون الصناعيين للمصارف العامة والخاصة وتوقف العمل بمشاريع التعاون مع المنظمات والجهات الدولية المانحة وتراجع كبير في جميع المؤشرت الاستثمارية والإنتاجية والتجارية والعمالية للقطاع العام الصناعي مقارنة بعام 2010 على الرغم من الارتفاع الكبير لأسعار منتجاته.‏

وأوضح اللحام من جهة أخرى إلى أن المنشآت الصناعية السورية تتوزع اليوم على أربع فئات الأولى منشآت موجودة في المدن والمناطق الآمنة وهي مستمرة بالعمل جزئياً إلا أنها تأثرت بنتائج الحصار الجائر والمقاطعة وصعوبة نقل العمال والإنتاج وتأمين ونقل المواد الأولية المحلية والخارجية وتوفير مصادر الطاقة وارتفاع أسعارها وهذه المنشآت قليلة العدد نسبياً مقارنة بالفئات الأخرى والفئة الثانية هي المنشآت التي بقي أصحابها في البلاد واستطاعوا نقل جزء أو كل منشآتهم إلى المدن والمناطق والأحياء الآمنة وإن اضطروا إلى تجزئتها وتوزيعها في أكثر من مكان حيث تعاني هذه المنشآت من نفس الصعوبات التي تعاني منها الفئة الأولى إضافة إلى صعوبات الترخيص وتوفيرالمحروقات.‏

أما الفئة الثالثة فتضم المنشآت التي تم تدميرها كلياً أو جزئياً أو يصعب الوصول إليها وإعادة تأهيلها حالياً بسبب وجودها في مناطق غير آمنة أو بسبب عدم توفر القدرة المالية لدى أصحابها لإعادة تأهيلها وتشغيلها أو نقلها وأصحاب هذه المنشآت بانتظار ما ستتخذه الحكومة من إجراءات بخصوص تعويضهم ومعالجة أوضاعه والفئة الرابعة هي المنشآت التي نقلت منذ بداية الأزمة كلياً أو جزئياً إلى خارج سورية كمصر والأردن وتركيا وغيرها وهناك قسم من أصحاب هذه المنشآت اضطر للانتقال بشكل مؤقت إلى تلك البلدان لتنفيذ التزاماته تجاه المستوردين ومنهم من أسس معامل جديدة ويرون الاستمرار بالعمل في هذين البلدين حتى بعد تحسن واستقرار الأوضاع في سورية.‏

سيريا ديلي نيوز


التعليقات