انتشرت حالات الإصابة بالأمراض النفسية خلال السنوات الأخيرة بشكل كبير نتيجة الحرب الإرهابية على سورية، لم يقف الأمر عند ذلك، بل رافقتها حالات أشد خطورة على حياة الفرد والمجتمع معاً وهي الإدمان.

مشفى ابن رشد للأمراض النفسية والعقلية، المشفى الأكاديمي التخصصي الوحيد في سورية للعلاج النفسي والإدمان كان الملاذ الأخير لمن يملك الرغبة والإرادة في العلاج طوعاً، حيث وصل العدد إلى 1555 مراجعاً خلال الربع الأول من العام الحالي.

السرية والخصوصية أساس علاج المرضى حسبما صرحت به الدكتورة أمل شكو مديرة المشفى، إذ لا معلومات تعطى عن المريض في المشفى لأي شخص مهما كان .

قصة مدمن

خلال زيارة ميدانية لـ«تشرين» إلى مشفى ابن رشد تمكنا من مقابلة بعض المدمنين, حيث روى لنا المدمن (ف) حكايته مع الإدمان فقصته تشبه حالة الكثيرين ممن سلكوا الطريق نفسه، يقول: بدأت أولا بتعاطي الأدوية المركزية والمهدئات بتشجيع من رفاق السوء، فقد بدأت مشوار الإدمان من خلال تعاطي مادة دوائية واستمررت بذلك مدة خمس سنوات، لأنتقل بعد ذلك للإدمان على أدوية الفيرسو، لأنها أقوى فعالية من البروكسيمول ولمدة خمس سنوات إضافية أيضاً، لأمضي بذلك عشر سنوات من عمري في التعاطي حتى أصبحت في نهاية المطاف مدمناً عليها، ليس في مقدوري السيطرة على نفسي في الإقلاع عن الإدمان، لأنني كنت أشعر بسعادة كبيرة أثناء التعاطي.

المدمن (ف) الذي بالكاد يستطيع أن يتكلم لكونه لا يزال تحت تأثير العلاج، يقول قررت بعد ذلك وبمحض إرادتي القدوم للمشفى لتلقي العلاج بعد أن أرهقت نفسياً ومادياً، وهذا ما أكدت عليه الدكتورة شكو من أن هدف أغلب المدمنين من التعاطي هو تحسين المزاج أو ربما يكون بهدف زيادة الطاقة الجنسية.

متلازمة السحب

الدكتورة شكو تشخص حالة المدمن (ف) فتقول إنه بعد انقطاع المريض عن أدوية الإدمان تظهر عليه أعراض متلازمة السحب، حيث يمنع عنه أدويته السابقة كليا وبشكل مباشر، ويتم الاستعاضة عنها بأدوية خاصة منها (مهدئات، مثبتات مزاج، مسكنات، سيتامول، مضادات التهاب)، لافتة إلى أنه يتم علاجه في المشفى مدة أسبوعين بهدف التخلص من تلك الآلام، وبعدها من المفترض أن يدخل مراكز إعادة تأهيل مدة ثلاثة أشهر، إلا أنها غير موجودة لدينا، حيث تهدف إلى تعليم المدمن على تغيير طريقة حياته وبيئته ومنهجه كذلك، مؤكدة أن أعداد المرضى الذين يوجدون معاً في الفترة نفسها يتراوح ما بين 20 – 25 من الذكور والإناث، علماً أن المشفى يحتوي على 58 سريراً، لكنه لا يستقبل حالات العنف الشديد، مشددة على أهمية وضرورة رغبة المريض بالعلاج وهذا شرط أساس في علاج المدمن وقبوله في المشفى، لأن مريض الإدمان إن لم تكن لديه القناعة بالعلاج مهما امتدت فترة بقائه في المشفى، عندما يخرج سيعود لتعاطي المادة مجدداً.

أنواع الإدمان

أما ما يتعلق بأنواع الإدمان فأوضحت الدكتورة شكو أنه يتم استقبال كل حالات الإدمان منها (هيرويين - كوكائين – حشيش)، وأيضاً الأدوية مثل (ترامادول –بيركو – ديازيبام – مهدئات – وأيضاً الكحول)، مبينة أن المشفى أسس لهذا الغرض في عام 2003 وافتتح باسم المرصد الوطني لرعاية الشباب ولم يكن فيه شعبة نفسية آنذاك، لكنه ونتيجة الأزمة الحالية وازدياد عدد مرضى النفسيين افتتحت شعبة نفسية نظراً لصعوبة الوصول إلى مشفى ابن النفيس نتيجة الظروف الحالية، مضيفة ً أنّ الأشخاص الذين لديهم أمراض نفسية مثل (الفصام – ثنائي القطب – قلق– اكتئاب) إضافة إلى الاضطرابات الشخصية فإنها تلعب دوراً كبيراً في تأهيلهم للإدمان، لكنها حالات قابلة للتحسن، لافتة إلى أنه يمكن أثناء فترة العلاج من مرض مزمن أن يضطر خلالها المريض لتناول المهدئات أو مسكنات مركزية، لكن بعد الشفاء من المرض ربما يصبح مدمناً على تلك الأدوية، إلا أنه تتم بعدها معالجته من الإدمان، أما الأشخاص الأكثر ادماناً فهم من كانت لديهم اضطرابات شخصية ويعيشون في بيئة اجتماعية سيئة.

أسباب المرض النفسي

وعن أسباب الإصابة بالأمراض النفسية أكدت الدكتورة شكو أنها متعددة، أهمها وراثية إضافة إلى وجود بيئة سيئة تتولد نتيجة الضغوطات، علماً أن هناك الكثير من الأشخاص ممن يتعرضون لضغوطات مختلفة، لكن لا ينتج عنهم أي شكل من أشكال الأمراض النفسية، لذلك نقول إن العامل الوراثي أو البيولوجي يلعب دوراً كبيراً في ظهور المرض النفسي عند الشخص، مؤكدة أنّ أغلب الأمراض النفسية لا تشفى بشكل تام، والأهم متابعة العلاج من خلال الاستمرار في تناول الأدوية حتى تأخذ تركيزها داخل الجسم، وكذلك من أجل أن يتحسن سلوك المريض ويصبح أفضل من السابق، لكنه في حال انقطع عن تناول الأدوية سيتعرض حتماً للانتكاس.

وأضافت مديرة مشفى ابن رشد أن الأدوية المستخدمة في علاج المرض النفسي هي (مضادات اكتئاب – مثبتات مزاج، مضادات اختلاج – إضافة إلى المسكنات)، كاشفة أنّ عدد المرضى المقبولين في المشفى خلال الربع الأول من هذا العام من مرضى الإدمان والنفسيين 72 مريضاً، بينما عدد المراجعين للعيادة الخارجية النفسية وصل إلى 1382، بينما مراجعو مرضى الإدمان بلغ عددهم 173 مريضاً.

اعتبارات معينة

الدكتورة شكو بينت أن أغلب النساء المدمنات يرغبن بالعلاج في المنزل وذلك بعد مراجعة العيادة الخارجية في المشفى وذلك لاعتبارات معينة، أما في حال تطلبت حالتها دخول المشفى فيشترط وجود مرافقة أنثى لها على مدار الساعة، علماً أنّ المشفى يستقبل المرضى من كل الأعمار، أما في حال كان المريض تحت سن 18 فشرط قبوله وجود ولي أمره، مشيرة إلى أنّ هناك ترتيبات خاصة متعلقة بزيارة المدمن حيث تقتصر على الأهل والأقارب فقط، في حين لا يسمح لرفاقه بزيارته مطلقاً، خوفاً من إدخال الأدوية له بطريقة ما، حتى المريض المدمن نفسه يفتش بشكل دقيق جداً عند قبوله في المشفى، وأيضاً الأقارب والأهل.

وختمت مديرة مشفى ابن رشد بالقول: إن أهم صعوبات المشفى تتمثل في نقص كادر الأطباء «المقيمين» حيث هناك طبيبان مقيمان فقط، إضافة إلى النقص الحاصل أيضاً في بعض أنواع الأدوية.

فصام زوري

المريض النفسي (م) يبلغ من العمر 60 سنة أصيب بمرض نفسي يسمى «فصام زوري» عندما كان في العشرين من العمر وهذا النوع غير قابل للشفاء بحسب الدكتور أيمن الحلاق الاختصاصي في الأمراض النفسية، حيث يشعر المريض بوجود كاميرات تراقبه وتتجسس على أفكاره، مشيرا أنّ هؤلاء المرضى يحتاجون عناية واهتماماً خاصين، لافتاً إلى أنّ هذا النوع من المرض لا يتجاوب للعلاج بسبب وجود اضطراب سلوكي عند المريض، فقد تأتيه أفكار بأن كبار المسؤولين أصدقاؤه وأنه من بيئة مختلفة عن العالم، كما يتخيل أن زوجته من طبقة ذي قيمة اجتماعية عالية وأن الموجودة في البيت ليست زوجته، علماً أنّ المريض من هذا النوع يمكث في المشفى مدة شهر كحد أقصى، منوهاً أنّ علاجه مديد ويكون باستخدام الأدوية والمضادات.

بينما المريضة (ع) المصابة بتخلف عقلي وفصام شخصية، والتي صادفنا وجودها لحظة وصولها إلى المستشفى، وقد كانت في حالة صعبة جداً وبدأت تهذي بكلمات وعبارات، فهي تعاني من اضطراباً سلوكياً واضحاً، وتوهمات غير واقعية عن أشياء غير موجودة.

بدوره الدكتور حلاق أكد أنّ فصام الشخصية من أكثر الحالات التي تكون خارج سيطرة الطبيب، لأن المريض في مثل هذه الحالة يكوّن أوهاماً عن أشياء غير موجودة، ويبقى متشبثاً بتفكيره وهذا ما يجعله يسمع أصواتاً تسمى (إحداثيات) حيث يبدأ بالأشياء العدوانية تجاه من حوله من الناس، ومنهم المقربون لديه مثل (أخوه – زوجته – أمه – أبوه) وقد تتولد لديه أوهام ضد هذا الشخص، ويشكل خطراً عليه لدرجة يمكن أن يقتله أو يؤذيه.

جلسات نفسية

من جهته أحمد زعويط المعالج النفسي الوحيد في مشفى ابن رشد يقول إنّ استجابة المرضى للعلاج جيدة، حيث يخضعون لجلسات علاج نفسي أسبوعياً، بداية تكون هناك جلستان للمريض المراجع للعيادة النفسية ومن ثم يبدأ بالتحسن التدريجي بعد ذلك، مشيراً إلى أن الهدف منها إعادة تأهيل المدمن وانخراطه بالمجتمع، وأيضا إعادة تأهيل بنيته المعرفية من أجل أن يخرج إلى بيئة أخرى جيدة مختلفة تماما عن بيئته السابقة، منوهاً بأن مشفى ابن رشد المركز الأكاديمي التخصصي الوحيد للعلاج النفسي على مستوى سورية.

من جهتها كوثر ناصر رئيسة التمريض تقول بعد قبول المريض في المشفى فإن عملنا تمريضي بامتياز، حيث نقدم خدمات تمريضية مميزة من اليوم الأول لعلاج المريض وحتى خروجه من المشفى، مضيفة أن الكادر التمريض يكون في رفقة المرضى على مدار الساعة.

بينما محمود الأحمد المعالج الفيزيائي فأكد أهمية العلاج الفيزيائي لمعالجة أعراض السحب التي تظهر بعد توقف المريض عن الأدوية المدمنة مثل (آلام المفاصل، الظهر - تشنج في العضلات)، لافتاً إلى أن تلك الجلسات تعمل على تخفيف الآلام عن طريق (ممارسة الرياضة – المساج)، إضافة إلى وجود أجهزة تستخدم في تخفيف الآلام حيث إنها تساهم بنسبة 30% من العلاج.

النكس العلاجي

في حين كشفت الدكتورة شكو عن ارتفاع نسبة حالات النكس العلاجي من الإدمان بشكل كبير جداً ليس في سورية فقط، وإنما في كل مراكز العالم، فقد يكون لدى المريض اضطراب بشخصيته أو بيئته، مشيرة إلى وجود أشخاص بطبيعتهم لا يواجهون الحياة بمسؤولية، حيث يتهربون من الواقع، لذلك يتجهون إلى الإدمان، علماً أنّ البعض يقع في الإدمان لظروف سيئة وقاسية، بينما البعض الآخر بسبب توافر كل شيء لهم كالمال وبكثرة، لذلك يبحثون عن أشياء أخرى يقومون بها، أو لشعورهم بالفراغ حيث يتولد لدى الشخص الفضول والمغامرة لكي يجرب الإدمان، من هنا نقول إن التعاطي يتولد إما بسبب الحرمان أو الرخاء الكبير.

مراقبة وحذر

في مشفى ابن رشد يتاح للمرضى ما يرغبون به لكن مع مراقبة وحذر شديدين حيث يسمح لهم مثلا بالتدخين حسبما ذكرت الدكتورة شكو لكن شرط أن تكون أماكن تجمعهم تحت مراقبة الكادر التمريضي، وذلك بسبب الخوف عليهم من إضرام النيران، إضافة إلى إبعادهم عن كل الأدوات الحادة والمؤذية مع وجود كاميرات تراقب أي تفصيل يحدث داخل غرفة المريض، أو أي حركة يقوم بها خاصة إذا كانت عدوانية كشجار المريض مع مرافقه أو أحد من الكوادر مثلا وتالياً تتم السيطرة على الحالة قبل تفاقمها، لافتة إلى أن المرضى يجتمعون في غرفة الطعام، أو ربما في حديقة المشفى، إلا أنه لا يسمح لهم بالتجمع في غرفة أحد منهم، خشية عليهم من الترويج لحبوب الإدمان أو غيرها فيما بينهم.

من جهته عامر الحاج طبيب مقيم في مشفى ابن رشد يقول ظروف العمل في المشفى جيدة رغم قلة عدد الأطباء المقيمين، ومع ذلك نؤدي عملنا على أفضل ما يرام، مشيرا إلى أن مهمة الطبيب المقيم متابعة حالة المريض النفسية منها والطبية على مدار الساعة، حيث يكون بجهوزية تامة لأي حالة طارئة تحدث مع المريض داخل المشفى.

ثلاثة أضعاف

بدوره الدكتور غاندي فرح الاختصاصي بالأمراض النفسية أكد أنّ نسبة الأمراض النفسية في ظروف الحرب ازدادت عما قبلها أكثر من ثلاثة أضعاف على الأقل عن نسبتها العادية فهناك بعض الناس أصيبوا بحالة نفسية سيئة متأثرين بأوضاع الحرب والبعض الآخر ممن هدد الخطر حياتهم، وتالياً ستكون هناك حتماً مظاهر نفسية واضحة، إضافة إلى حالات أخرى لكنها لا ترقى لمرحلة الاضطراب النفسي حيث يمكن بتدخل بسيط معالجتها بهدف منع تطورها.

مشيراً إلى أن معظم الحالات النفسية التي تتم معالجتها بشكل عام هي (اكتئاب – قلق – وسواس قهري – حالات فصام – هوس)، مؤكداً بوجود فروق فردية بما يتعلق بالاستجابة للعلاج، حتى لو كان التشخيص ذاته والأدوية ذاتها للمريض، وأيضاً هناك عوامل أخرى مكملة للعلاج الدوائي وهو العلاج النفسي، لذلك لا نتبع خطاً أو منهجاً واحداً في علاج المرضى، بل الموضوع متشعب جداً وله خطوط وطرق علاج كثيرة ومختلفة.

الإدمان مترافق للنفسي

وأوضح الدكتور فرح أنّ أغلب حالات الإدمان مترافقة مع الحالات النفسية، أو سابقة لها، ففي أحيان كثيراً يكون سبب الإدمان ترسباً لاضطرابات نفسية موجودة لدى الشخص، وقد يحاول حلها بطرق غير مناسبة فيلجأ إلى الإدمان مثلاً، أو ربما إلى الكحول، لافتاً إلى أن الفوارق العمرية لا تؤثر في العلاج، وإنما تجربة الشخص الفردية وحجم معرفته بالمشكلات التي يمكن أن تنتج عن التعاطي هما من أكثر العوامل التي تساعد على العلاج، مبيناً أنه في حال وجود مرض نفسي مترافق مع الإدمان، فأولوية العلاج تكون لمشكلة الإدمان، وبعدها يتم الاهتمام بحالة المريض النفسية، علماً أنه بعد خروج مريض الإدمان أو النفسي من المشفى نطلب منه زيارات دورية دائمة للعيادة النفسية في المشفى لمتابعة العلاج الدوائي إضافة إلى المتابعات النفسية والاجتماعية.

وصمة العار

من جهتها فوزية مرعي اختصاصية رعاية اجتماعية أكدت أنه يتم العمل حالياُ على شيء مهم وأساس وهو وصمة العار، إذ إن الكثير من الأسر يتولد لديهم خوف أو ما يسمى وصمة عار من مرض ابنهم، مشيرة إلى أنه يجب على المجتمع مساعدة هؤلاء المرضى على العلاج بدلاً من بث الخوف أو الخجل في نفوسهم وتالياً يتراجعون عن العلاج، حيث أغلب العائلات ترفض أن يعرف أي شخص بمرض ابنها، وهذا ما أكدت عليه الدكتورة شكو أنّ السرية والخصوصية هما الأساس في علاج المرضى النفسيين والمدمنين أيضاً، لافتة إلى أنه من المستحيل إعطاء أي معلومة عن أي مريض في المشفى، إلا إذا كان لجهة قانونية أو رسمية.

علاج اجتماعي

وشددت مرعي على أهمية العلاج الاجتماعي فهو جزء مهم في معالجة المريض النفسي والمدمن أيضاً، وأنّ العلاج يكون دوائياً اجتماعياً نفسياً فهي مكملة لبعضها بهدف مساعدة المريض على استكمال علاجه، لافتةَ إلى أنّ الدعم الاجتماعي يقدم للمريض بعد خضوعه للعلاج، حيث يتم التركيز فيه على (موضوع العمل – العلاقات البشرية والأسرية – الدراسة)، لأن تلك الأمور من شأنها أنّ تؤثر كثيرا في المريض في علاقاته الاجتماعية، إضافة إلى شرح تفصيلي للأهل عن طبيعة المرض النفسي أو الإدمان وكيفية التعامل مع هذه المسألة.

بينما ختمت الدكتورة أمل شكو مديرة مشفى ابن رشد بالقول: هناك دورات تدريبية تتم بإشراف الصحة النفسية لكن بتمويل من منظمة الصحة العالمية من أجل تدريب الكادر، إضافة إلى تدريب الأطباء من غير الاختصاص أيضاً على التعامل مع الأمراض النفسية، مشيرة إلى أن المشفى يستقبل أي مريض تتطلب حالته دخول المشفى، إلا أنه في الوقت الراهن تحرص وزارة الصحة وبشدة على أن يكون المريض من الجنسية العربية السورية فقط، على عكس ما كان سابقاً بأن المريض من بقية الدول العربية وفي حال حصل على استثناء من وزارة الصحة بإمكانه العلاج كاملاً.

سيريا ديلي نيوز


التعليقات