يمكن القول إن انتشار الشركات الأمنية الخاصة على الصعيد العالمي وتأديتها لأدوار متعددة في النطاقات الأمنية والعسكرية مرتبط بشكل رئيسي بالتغيرات التي تبعت نهاية الحرب الباردة، وتزايد الحديث عنها مؤخرًا بعد تناسيها النسبي عقب فضائح شركة بلاك ووتر في العراق سنة 2007، ورغم لعبها لأدوار رئيسية في منطقة الشرق الأوسط مع تدهور الأوضاع في العديد من دُوله، إلاّ أنّها تحولت مع مرور الوقت إلى مصدر لتهديدات غاية في الخطورة على الأمن القومي لبعض الدول، وهذا في ظل افتقادها للأطر القانونية اللازمة لضبط مهامها والإشراف على أنشطتها الأمنية.

نتجول في هذا التقرير عبر مناطق مختلفة لنتعرف على دور الشركات الأمنية فيها، ومدى تأثيرها على الاستقرار السياسي والاقتصادي، والخطورة التي يمكن أن تشكلها، ما يوحي باضطلاعها بأدوار أكبر من السابق في النزاعات حول العالم.

    الشركات الأمنية الخاصة: التعريف الأكثر دقة

لا يوجد اتفاق حول تعريف المقصود بالشركات العسكرية والأمنية الخاصة، فقد استخدم الدارسون العديد من المصطلحات، ومنها على سبيل المثال، الشركات العسكرية الخاصة والشركات الأمنية الخاصة ومقدّمو الخدمات العسكرية، ومتعاقدو الخدمات العسكرية الأمنية الخاصة. وهو ما خلق ضبابية حول المفهوم الحقيقي لهذه الهياكل ممّا خلق بدوره مزيدًا من الجدل في الأدبيات التي تناولت هذا الموضوع.

ويشير مفهوم صناعة الشركات العسكرية والأمنية الخاصة بصورة عامة إلى شركات تجارية تبرم عقودًا قانونية، تهدف بالأساس إلى تحقيق الربح مقابل ما تقدمه من خدمات تتعلق بالمجال الأمني ويشمل نشاطها تقديم خدمات عسكرية متعلقة بالتخطيط الإستراتيجي والاستخبارات والتحقيق والاستطلاع البري أو البحري أو الجوي، وكذلك عمليات الطيران أيّا كان نوعها، والدعم المادي والتقني للقوات المسلحة، وغيرها من الأنشطة ذات الصلة.

بينما تشمل الخدمات الأمنية بوجه خاص توفير الحراسة والحماية المسلحتين للأشخاص والممتلكات، مثل القوافل والمنشآت والأماكن الأخرى، وصيانة نظم الأسلحة وتشغيلها واحتجاز السجناء وتقديم المشورة أو التدريب للقوات المحلية ولموظفي الأمن.

    الشركات الأمنية الخاصة: أحد مظاهر العولمة العسكرية الجديدة

تعتبر الشركات الأمنية الدولية الخاصة أحد أهم مظاهر العولمة الأمنية، فقد أشارت التقارير المختلفة إلى أن هذه الشركات تمتلك معسكرات تدريب وسجونا لا تخضع للقوانين المحلية، وهو ما يشكل تهديدًا واضحًا للسيادة التي تمثل أبرز سمات الدولة للمحافظة على هيبتها، فبعدما كانت الأخيرة منوطة بالقبضة الحديدية المتمثلة في القوة الأمنية والعسكرية، أصبحت هذه الشركات تُزاحم أجهزة الدولة في بعض وظائفها، بل إنها تشجع الكفاءات على الهروب من المؤسسات العسكرية، إذ تصل الأجور إلى ما بين 400  و 600 أو حتى 1000 دولار يوميًّا. كما ظهر ما بات يعرف بعولمة السجون، وظهور آليات وأذرع لهذه الشركات (شبكات تجسسية جديدة، وسائط دعم لوجستي عسكري، تنسيق مع مختلف الدوائر والمؤسسات الدبلوماسية للدول العظمى، امتلاك سجون داخل الدول الإفريقية ومخابئ ومدخرات للأسلحة، إلخ)…

في الولايات المتحدة الأمريكية – على سبيل المثال – يفوق حجم الإنفاق وحجم التوظيف في القطاع الأمني الخاص ما هو الحال عليه في القطاع الأمني الحكومي الرسمي، ففي عام 1990 وحدها أنفقت أمريكا نحو 25 مليار دولار على القطاع الأمني مقارنة بـ 30 مليار على الشرطة الرسمية، وبالنظر إلى الأوضاع الوظيفية نجد أن أكثر من 10 آلاف شركة أمن خاصة قامت بتوظيف نحو 1.5 مليون حارس، وهو ما يمثل ثلاثة أضعاف الحال في القوى الأمنية الحكومية، التي بلغ العدد فيها نحو 554 ألفًا.

وتقوم الشركات الأمنية الخاصة في الدول الأوروبية كبريطانيا وألمانيا وهولندا بالعديد من الأدوار، فهي تُسهم في تنظيم وحراسة المنشآت التجارية وحماية الشخصيات، وهي بذلك تعد إحدى المنظمات الأمنية الداعمة للقطاع الأمني الرسمي بما توفِّره من مقومات مهمَّة في عملية حفظ الأمن والاستقرار.

واستنادًا إلى ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز فإن بلاك ووتر خلقت شبكة من أكثر من 30 شركة وهمية وشركات تابعة للحصول على ملايين الدولارات من عقود الحكومة الأمريكية.

كما تُعَدُّ شركة داينكورب (Dyncorp) واحدة من أكبر الشركات الأمنية الخاصة في العالم إذ توظف  17  ألف شخص، ولها أعمال تتجاوز 200 مليار دولار، وهي جزء من (الرابطة الدولية لعمليات السلام) التي تمثل مصالح اللاعبين الرئيسيين “صناعة السلام والاستقرار” في العالم.

    في إفريقيا: أداة استعمارية جديدة للعولمة ووسيلة لقمع الشعوب الإفريقية

يلاحظ أي متتبع للشأن الإفريقي الداخلي، أن طابع العسكرة يغلب على تعاطي الأنظمة الإفريقية مع مواطنيها، وهو ما يفسر الإنفاق العسكري المتزايد في إفريقيا والتسابق المحموم على التسلح والضعف البنيوي في حماية الدولة، وما الأوضاع المتردية في بلدان كساحل العاج، إفريقيا الوسطى، غينيا، أنغولا، الصومال وسيراليون إلا دليل على ذلك.

يمكن اعتبار إفريقيا الملعب المثالي للشركات الأمنية الدولية الخاصة، ففي عام 2004 مثلًا حصلت شركة داينكورب المذكورة أعلاه على عقدٍ لتدريب قوات حفظ السلام في السودان وعمليات المساعدة في بناء البنية التحتية والنقل من قوات السلام للاتحاد الإفريقي، واعترف مسؤولوها بأن إفريقيا هي جزء من الهدف المثالي للشركة، لأنها ساعدتهم على إبرام عقود مع الشركات الأمريكية والأمم المتحدة، والتي تبلغ قيمتها 1.2 مليار دولار على الأقل خلال 5 سنوات، في انتظار المزيد من الفرص المتعلقة بسلامة شركات النفط، ومعدات التعدين، والشركات الغربية الأخرى العاملة في إفريقيا، كما أنها ساعدت في تشكيل ما يقارب 80% من جنود عمليات حفظ السلام الإفريقية و 39 ألف جندي في 20 بلدًا.

وهكذا، في ثنايا مناخ غير مستقرٍّ وموسوم بانتشار الإرهاب وسطوة الجماعات المسلحة، ومع تعدُّد الانقلابات وازدهار أنشطة التهريب أصبحت إفريقيا بمثابة “المجال الحيوي” للشركات الأمنية التي تقوم أيضًا بعمليات تدخل في إفريقيا، على غرار غينيا الاستوائية والكونغو الديمقراطية وموريتانيا وإفريقيا الوسطى، ومؤخَّرًا تقوم بذلك في تونس أيضًا، ويرجع ذلك بالدرجة الأولى إلى انسحاب الدول العظمى وعجز الأمم المتحدة عن تعبئة القوات اللازمة، ما سهل استئناف نشاطات المرتزقة على إثر اندلاع بعض النزاعات الإفريقية، وذلك بسبب الحاجة التي أبدتها بعض الدول الضعيفة أو الديكتاتورية في التسعينات من القرن الماضي.

ويُشير الخبراء في مجال “إدارة التهديدات الدولية” إلى الخطورة التي ينطوي عليها غياب تنظيم قانوني لنشاط هذه الشركات، ويرون أنه من الضروري اعتماد إطار قانوني يُنَظِّم أنشطة الشركات العسكرية الخاصة، حتى لا تُشَكِّل وضعًا تفرض من خلاله هذه الشركات إملاءاتها على الدول، التي ستكون حينئذٍ قد تخلَّت عن دورها السيادي بتأمين وظيفة الدفاع، فضلاً عن الاعتبارات السياسية التي صاحبت وضعها، بحيث تظهر صعوبة كبيرة في تطبيق الشروط الخاصة بالمرتزقة على هذه الشركات.

    في الشرق الأوسط: مهام متعددة واستغلال واسع لتردي الأوضاع الأمنية في دول المنطقة

أدّى تدهور الأوضاع الأمنية في عدد من دول الشرق الأوسط إلى تزايد الطّلب على خدمات الشركات العسكرية والأمنية الخاصّة، إذ لم يعد دور هذه الأخيرة مقصورًا على النطاقات المحدودة التي كانت تحكم نشاطها سابقًا، في ظل التوسع الطاغي في أنماطها وقدراتها العسكرية، وفي ظل تصاعد احتياجات دول الإقليم لخدماتها، بل تبدّلت أدوارها الرئيسية وتنامت وأضحت تتعلق بتقييم المخاطر وتقديم الاستشارات الأمنية وحماية القيادات وتأمين المنشآت بالإضافة إلى الخدمات العسكرية المختلفة.

عندما نتحدث عن تقييم المخاطر، فإننا نقصد خدمات ترتبط بحجم ما يتوفر من معلومات صحيحة، فعلى سبيل المثال تعاقدت وزارة التنمية الدولية بالمملكة المتحدة مع شركة كونترول ريسك لتوفير المعلومات الاستخباراتية والتحليلات للحكومة العراقية لدعم جهودها في محاربة الإرهاب.

أما فيما يخص تقديم الاستشارات الأمنية، فقد قامت شركات مثل دينكورب وآرمور غروب، بتدريب قوات الشرطة والجيش العراقيين، كما تعاقدت الأمم المتحدة مع الفرع الأفغاني للشركة البريطانية إ س ج سكيوريتي لتدعيم القدرات العسكرية والقتالية لأفراد الشرطة الأفغانية الوطنية. وشاركت شركة دينكورب كذلك في دعم بعثة الأمم المتحدة في السودان من خلال عمليات إنفاذ القانون، وكمستشارين في القضاء، وفي تدريب وتجهيز وتوجيه قوات الشرطة السودانية، وذلك عبر وجودها كجزء من القوات الأمريكية، وينطبق الأمر ذاته على قيام شركة إ س فينال بتدريب قوات الجيش العراقي بعد إعادة تشكيله عقب الاحتلال الأمريكي، وقيام شركة كوبيك بتدريب بعض الوحدات لتتطابق مع معايير حلف شمال الأطلسي، فضلا عن شركة استراتيجيات المخاطر العالمية غلوبال ريسك التي قدمت استشارات أمنية للعراق وأفغانستان خلال مرحلة إعادة بناء جيشيهما الوطنيين.

وعندما نتحدث عن حماية القيادات، فإننا نشير هنا مثلا إلى ما قدمته شركة أوغارا بروتكتيف سيرفس من خدمات أمنية لبعض القيادات السياسية في دول المنطقة، وأيضًا ما قامت به شركة غلوبال ريسك إنترناشيونال من توفير حراسة للمسؤولين الأمريكيين في العراق، كما قامت شركة دين كورب الأمريكية، بدورها، بحماية الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي وكبار رجال الحكومة الأفغانية لفترة طويلة، يُضاف إلى ذلك قيام شركة أوغارا بتوفير الحماية لرموز سياسية ومجتمعية في بعض الدول العربية، وشركة سيكيور بلوس التي كانت تقوم بتأمين رموز تيار المستقبل السني في لبنان.

في ما يخص تأمين المنشآت، فإن بعض الشركات الأمنية تؤدي أنشطة تأمين المنشآت العامة ونقل الأموال مثل شركة آرمور كورب البريطانية التي تقوم بتأمين مطار بغداد، وهو نفس الاتجاه الذي تبنته شركة موانئ العراق لتأمين ميناء أم القصر، وتعمل في هذا المجال أيضًا شركات محلية، مثل شركات الأمن الخاصة في مصر التي تقوم بعمليات نقل الأموال والتأمين وحراسة المنشآت، ففي مصر، تعاقدت وزارة التعليم العالي مع شركة فالكون للخدمات الأمنية على حراسة 15 مؤسسة جامعية، الأمر ذاته ينطبق على شركة التأمين الخاصة بمؤسسة سوناطراك النفطية الجزائرية التي تسعى إلى توسيع قواعدها الأمنية لتشمل 10 آلاف عنصر مدرب خلال خمس سنوات.

يبقى هنا الحديث عن دورها العسكري، والذي يعتبر الأكثر أهمية، إذ يقترب دورها من أنشطة المرتزقة في بؤر النزاعات المسلحة، وتعتبر شركة بلاكووتر الأمريكية الشهيرة المثال الأبرز على هذا النمط، حيث شاركت في الأعمال العسكرية بالعراق وأفغانستان لصالح الولايات المتحدة. وتملك هذه الشركة قاعدة بيانات حوالي 21000 جندي سابق من القوات الخاصة تستطيع الاستناد إلى خدماتهم، ولديها تجهيزات عسكرية متطورة لا تقل عمّا تمتلكه الجيوش النظامية. وفي مارس 2015، كشفت مصادر عراقية عن تجدد دور الشركات الأمنية الخاصة، وقيامها بمساعدة القوات العراقية في عملياتها العسكرية ضد تنظيم داعش بدعم من الولايات المتحدة. وتخصص هذه القوات في عمليات حروب العصابات، ومكافحة الإرهاب.

    الشركات الأمنية الخاصة: أية تهديدات على الأمن القومي للدول؟

على الرغم من أن ظاهرة خصخصة الأمن لا تعد أحد مستجدات الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط، فإنها أضحت مصدرًا لتهديدات غاية في الخطورة على الأمن القومي في بعض الدول في ظل افتقادها للأطر القانونية اللازمة لضبط أدوارها، والإشراف على أنشطتها، ويمكن تلخيص هذه التهديدات في منازعة اختصاصات الدولة، السعي غير المشروع لتحقيق الربح، ارتكاب الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان، التورط في النزاعات الطائفية، ثم ضعف البنية القانونية.

إذا تكلمنا في البداية عن منازعة اختصاصات الدول، فالمقصود هنا أن الاعتماد على شركات الأمن الخاصة يؤدي إلى خلق حالة من الاعتمادية، لأنها تقوم بوظائف الأمن التي تعجز السلطات المحلية عن القيام بها، مما يترتب عليه ضعف قطاع الأمن الوطني في هذه القطاعات، ومن جهة أخرى، يُشكل العمل في الشركات العسكرية والأمنية الخاصة جذبًا ماليًّا للأفراد حتى بالنسبة للذين لا يزالون يخدمون في القوات المسلحة الوطنية، خاصة أن بعض الشركات العسكرية والأمنية الخاصة مدرجة في قائمة أسواق الأسهم والسندات، وتحقق أرباحًا لمستثمريها. الأمر الذي يدفع العاملين في قطاع الأمن الوطني إلى تقديم استقالتهم، والسعي للعمل لصالح هذه الشركات، وهو ما يخلق إشكالية كبيرة في حالة الدول الضعيفة التي تحاول إعادة بناء قواتها، كما هو الحال في أفغانستان.

وإذا ما تحدثنا عن السعي غير المشروع للربح، فإن الشركات العسكرية والأمنية الخاصة كيانات تستهدف تحقيق الربح بالأساس، والفرص التي تحقق الربح هي التي تحدد سلوك الشركات في مناطق الصراعات المسلحة، لذا من الضرورة بمكان لفهم تأثير هذه الشركات على ديناميكيات الصراع النظر إلى البيئة التي تعمل خلالها، وهيكل السوق الذي يحدد كيفية توليد المكاسب التي يمكنها الحصول عليها. فإطالة الصراع ليس دائما هو الخيار الأمثل بالنسبة للشركات العسكرية الخاصة، فمثلًا عندما تحصل الشركات على أجرها مقابل الخدمات التي تقدمها من خلال حصولها على امتياز استخراج موارد طبيعية؛ فإن مصلحتها تكون في وقف العنف، لأن البيئة السلمية تُمكنها من تعظيم مكاسبها. لكن في حال كان وجودها مرتبطا بصراعات أهلية، فقد تغذي فتيل هذه الصراعات على نحو يحفظ بقاءها.

أما فيما يخص الجرائم والانتهاكات، فإن هذه الشركات ينسب لها ارتكاب جرائم بحق الإنسانية، مما أدى إلى اتّخاذ إجراءات ضدها في الدول المضيفة، ففي العراق مثلا ارتكبت عناصر أمنية تنتمي لشركة بلاكووتر جرائم قتل بحق 17 مدنيّا عراقيّا بساحة النسور في بغداد، مما كلف الشركة غرامة قيمتها  7.5  ملايين دولار، فضلا عن منعها من العمل في العراق بنهاية عام 2011، وتعديل قانون عمل الشركات الأمنية في منتصف عام 2012، والأمر ذاته ينطبق على تورط عملاء شركتي كاس إنكوربوريشن وتيان كوربوريشن في جرائم تعذيب السجناء في سجن أبوغريب، وفي أفغانستان، في ظل قيامهما بإمداد قوات التحالف بخبراء متخصصين في أعمال الاستجواب، بما يمثل نموذجًا للانتهاكات التي يمكن أن يرتكبها المنتسبون لشركات الأمن الخاصة في حالة توسيع نطاق اختصاصهم.

نمر للتورط في الصراعات الطائفية، فقد دفع الانفراد العسكري لحزب الله بحمل السلاح في لبنان، على سبيل المثال، مختلف الطوائف اللبنانية إلى تشكيل شركات أمنية لحماية مناطق تمركزها ومصالحها مع تصاعد الاشتباكات الطائفية على وقع الانقسامات السياسية المزمنة، حيث قام تيار المستقبل بتأسيس شركة أمنية تحمل اسم المستقبل، والاستعانة بخدمات شركة سيكيور بلوس لتأمين تحركات قياداته والمنشآت الحيوية الخاصة به، والأمر ذاته ينطبق على حزب الكتائب، حيث تضاعف عدد هذه الشركات ليصل إلى ما يقارب 50 شركة تديرها قيادات عسكرية وأمنية سابقة بعيدًا عن سيطرة الدولة اللبنانية.

وعندما يتعلق الأمر بضعف البنية القانونية، فإننا نتكلم هنا عن افتقار دول عديدة في المنطقة لمنظومة قانونية تمكنها من تنظيم عمل هذه الشركات، ومحاسبة أفرادها في حال ارتكابهم انتهاكات، فضلًا عن التعامل مع إشكاليات وجود شركات دولية تعمل على أراضيها. كما أن بعض الدول التي تعاني من صراعات أهلية، مثل سوريا، تُثير مسألة تقنين وجود هذه الشركات فيها قضية أن يكون الترخيص لإنشائها مرتبطًا بانحيازها لأطراف دون أخرى، وتتصاعد تحديات إخضاع الشركات العسكرية والأمنية الخاصة للمساءلة في ظل سعيها للحفاظ على سرية عقودها لتعزيز قدراتها التنافسية، واجتذاب مزيد من العملاء.

 

المصادر

 الشركات الأمنية الخاصة تقتات من فوضى الشرق الأوسط
    الشركات الأمنية الخاصة.. أدوار تتجاوز الجيوش الحكومية
    الشركات الأمنية الخاصة.. مستثمرون جدد في عالم الحروب؟
    ساسة بوست
    شركات الأمن الخاصة في إفريقيا: أذرع عسكرية للعولمة

 

 

سيريا ديلي نيوز


التعليقات