هي ليست بلاد عجائب أليس.. وإنما مالية دمشق!! فحتى المتوفون تسير معاملاتهم وفق الأصول وكأنهم أحياء يرزقون!! أما كيف ولماذا فهذا ما حيّرنا عندما وقعت بين أيدينا وثائق تفيد باستمرار إجراءات خاصة بمعاملة تثبيت شراكة بمحل مجوهرات في منطقة الحرية، لمتوفى منذ عام 2003؟

الوثائق التي حصلت عليها تؤكد وفاة المكلف «المرحوم» بموجب القرار الصادر عن القاضي الشرعي الأول بتاريخ 22/3/2003، إلا أن «المرحوم» تمكن من إدخال شريك بعد وفاته بنحو ثمانية أشهر!

علماً بأن هذه الإجراءات والعمليات كافة جاءت على خلفية تقدم شريك المرحوم بطلب إلى مالية دمشق لتثبيت عملية الشراكة التي تمت بتاريخ بعد وفاة المكلف بسبعة أشهر، وهنا مربط الفرس، إذ يبدو أن شريك المرحوم يحاول جاهداً التلاعب لتثبيت ملكيته في المحل.

وبناء على ما حصلت عليه من وثائق تقدم المكلف «المرحوم» ببيان لإدخال شريك بثلث محله المصنف بمهنة حلي ذهبية في منطقة الحريقة بدمشق، بموجب كتاب مقدم إلى دائرة الدخل المقطوع في مديرية مالية دمشق، وذلك بعد وفاته بنحو ثمانية أشهر أي بتاريخ 28/10/2003.

كما تقدم «المرحوم» نفسه بطلب موقع منه شخصياً إلى دائرة الرواتب والأجر يتعهد بموجبه بأنه لم يستخدم أي عامل حتى تاريخ تقديم الطلب المؤرخ بـ24/3/2011، حيث يلاحظ وجود توقيع رئيس الشعبة الرابعة في التاريخ المذكور، ممهوراً بختم الوارد.

إضافة إلى وجود «نسخة بدراسة وضع مكلف» للحصول على براءة ذمة مقدمة من المكلف المتوفى بسبب إدخال شريك عن طريق مجاز قانوني وموقعة من مراقب الدخل بتاريخ 24/3/2011.

كما صدر قرار لجنة تصنيف ضريبة الأرباب الرأسمالية لمكلفي (ضريبة الدخل المقطوع) للمكلف «المرحوم» ثبت ضمنها واقعة التنازل الواقعة بعد وفاته بـ8 أشهر، حيث حددت اللجنة بموجب زيارتها محل المكلف والاطلاع على تصريحه المؤرخ بتاريخ 21/8/2007 حددت الأرباح الرأسمالية الصافية بمبلغ 150 ألف ليرة سورية ومجموع الضريبة بمبلغ 35790 ليرة سورية.

وبمتابعة الواقعة علم أن حجة موظف المالية مبنية على وجود تنازل في المحافظة بثلث المتجر مستنداً إلى قرار قبول مبلغ تبرع وليس على تنازل وبناء على قرار المحافظة الذي تم بموجبه قبول التبرع المقدم بقيمة 40 ألف ليرة لمصلحة صندوق المحافظة.

كما تفيد الوثائق بوجود تنازل أصولي من ورثة المكلف بتاريخ 28/6/2010 بعد حصول حصر إرث ودفع التركات عن كامل المتجر وكيف طلب المرحوم إجراء براءة ذمة بتاريخ 24/3/2011 أي بعد وفاته بنحو 7 سنوات؟

سيريا ديلي نيوز - الوطن


التعليقات