سيريا ديلي نيوز - خاص - مادلين جليس

تقول فيروز \رجع أيلول \ .. أجل عاد أيلول ولكن لعودة أيلول لدى فيروز وقع مختلف عن عودته لدى الأسر السورية , فأيلول بالنسبة

لفيروز شهر للحب يعود إليها بدون حبيب بغيمة حزينة قمرها وحيد , أما بالنسبة للسوريين فالأمر مختلف تماما فأيلول هو شهر المونة

يعود بدون انخفاض للأسعار بجيبة فارغة قرشها قليل ... أيلولنا يأتي محملا بالهموم التي تقض مضجع أكثر العائلات والأسر السورية وأبرزها همان هما:هم المدارس وهم المونة... صحيح أن بعض أنواع المونة لاتصنع في أيلول كلألبان التي يعتبر أواخر الربيع وبداية الصيف موسمها وأيضا الملوخية ورب البندورة

والمربيات كل هذه الأصناف لافرق صنعها في أي وقت من أوقات الصيف فالشمس عاملا أساسيا لها أما المكدوس أو كما يسميه السوريون سيد الفطور أو سيد المونة فسنتناوله بالحديث المفصل لأهميته أولا" ولأن الموسم موسمه ثانيا" ففي السابق وقبل جنون الأسعار كانت الأسرة السورية تحاول إلى حد ما أن تتحمل تكاليف صنع المكدوس أما الآن وفي ظل هذه الإرتفاعات التي

عرفنا لها بداية ولم نعرف لها نهاية فقد عمدت كثير من هذه الأسر إلى فوترة جديدة لمونتها وبالتالي إلى الإستغناء عن المكدوس أو

التخفيض من كمية المكدوس المصنوع

الباذنجان والفليفلة المعاناة الأولى في جولة بسيطة للمواطن السوري في الأسواق يعود منها كالآلة الحاسبة يضرب أخماسا" بأسداس فسعر الباذنجان يترواح في الأسواق باختلاف

أنواعه كما باختلاف مناطق زراعته فهناك الباذنجان الحمصي وهناك الحموي وهناك الباذنجان الذي يزرع في الضمير وقد تراوحت أسعار هذا

الانواع الثلاثة بين التسعين والمئة وخمس وعشرين ليرة أما الفليفلة فقد وصل سعر الكيلو غرام الواحد منها إلى المئة وخمس وعشرين ليرة

.. فإذا ما احتسبنا وسطيا" أن الأسرة تحتاج إلى خمسين كيلو غرام من الباذنجان وخمس وعشرين كيلو غرام من الفليفلة فهذا يعني أنها

تحتاج إلى مايقارب السبعة آلاف ليرة سورية فقط للباذنجان والفليفلة

وللجوز حساب آخر العنصر الثالث من العناصر المكونة للمكدوس هو الجوز والذي يمكن أن نعده حقا" هما" حقيقيا" فأيضا اختلف سعر الجوز باختلاف انواعه

فهناك الجوز الأوكراني الذي بلغ سعره ال 2800 ليرة سورية أما الجوز البلدي فقد بلغ سعره ال 3600 ليرة سورية وهناك بعض الأنواع وصل

فيها سعر الجوز إلى ال 4000 ليرة سورية وسنكون متقشفين إلى حد ما ونحتسب أيضا أن المواطن لن يستهلك سوى كيلوين من الجوز ولنقل إن

هذا المواطن سيتجه للسعر الادنى فهذا يعني أننا سنضيف 5600 ليرة إلى ال 7000 الاولى فيصل المبلغ إلى ال 12600 ليرة سورية

بين زيت الزيتون والزيت الابيض يضيع المكدوس من المتعارف عليه وضع زيت الزيتون \الزيت البلدي \ فوق المكدوس ولكن ونظرا" لأن صفيحة الزيت باتت تكلف حوالي 15000 ليرة سورية فقد

اضطرت معظم الأسر إلى استبداله بالزيت الأبيض وقد لجات أسر أخرى إلى خلط النوعين معا" تخفيفا للمصروف . بقي أن نشير إلى آخر العناصر وهو الثوم الذي ترواح سعر الكيلو غرام الواحد بين ال 800 وال 1000 ليرة سورية بحسب البائع او السوق وفقد كان لسيريا ديلي نيوز لقاءات مع بعض المواطنين لاستطلاع آرائهم حول هذا الموضوع فقد قالت أم عامر ربة منزل : كنت أحتاج إلى

أربعين كيلو غرام من الباذنجان وعشرين كيلة غرام من الفليفلة وكيلوين جوز بالإضافة للتوم والزيت ولكنني في العام الماضي اقتصرت على

النصف من كل شيء وبهذا الإرتفاع الكبير في الأسعار فسأقوم بذات الطريقة هذا العام وأتمنى ألا ترتفع الأسعار أكثر كيلا اضطر إلى محوه من

قائمة فطور عائلتي وقد كان للسيدة أسمهان رأي مشابه فقد قالت : في السنة الماضية اضطررت للإستغناء عن المكدوس لارتفاع الأسعار الذي لم يعد لنا طاقة به

اما هذه السنة فأقوم بصنع القليل فقط كي لا أحرم عائلتي منه كان الله بعون هكذا مواطن يضطر تدريجيا للتقليل من أصناف الطعام الضرورية على مائدته كي لاتصاب جيوبه بعسر هضم مالي فهل سيأتي يوم يضطر فيه المواطن للتخفيف من الخبز أو الإستغناء عنه نهائيا " لعدم قدرته على شرائه ؟ لا تستغربوا شيئا فعصرنا عصر المفاجآت ...

سيرياديلي نيوز- مادلين جليس


التعليقات